ardanlendeelitkufaruessvtr

"السلاح في شخصية الفرد العراقي"

سلام هاشم
 
ارتبط السلاح  مع شخصية الفرد العراقي ارتباطاً كبيراً, حتى أصبح  يمثل احد مظاهر هذه الشخصية, ووسيلة للتعبير عن عواطف هذه الشخصية, ففي أغلب مناسبات الفرد العراقي سواء كانت فرحاً او حزناً يكون للسلاح حضوراً بارزاً, فعند وفاة شخص معين يتم اطلاق العيارات النارية في الهواء كوسيلة  للتعبير عن الحزن, في الاعراس ايضاً يتم  اطلاق العيارات النارية كوسيلة للتعبير عن الفرح, في النزاعات ايضاً تستخدم العيارات النارية كوسيلة لحل هذه النزاعات, وعند رجوع شخص معين من الحج أو  في ختان الاولاد او عند فوز المنتخب يتم اطلاق العيارات النارية للتعبير عن مشاعر الابتهاج والسرور. 
 الى جانب ذلك اصبح السلاح يشكل لدى الفرد العراقي  رمزاً للرجولة والشجاعة , حيث ان حمل الشخص للسلاح  اصبح  علامة من علامات الرجولة والشجاعة لان الرجل لديهم يقاس بالخشونة وحمل السلاح والقوة والعصبية, اما الشخص الهادئ المتزن الذي يتذمر من حمل السلاح ولا يجيد استخدامهُ يعتبر بنظرهم جباناً(كيوت), بحيث ان اغلب الشباب اليوم يتفاخرون فيما بينهم بحمل الاسلحة,  وقيامهم بنشر صور لهم يحملون بها السلاح كوسيلة للتعبير بأنه رجل شجعان (زلمة وأخو خيتة) , وإذا أمعنت النظر قليلاً فإنك سوف تجد بأن ألعاب الاطفال هي  تأخذ شكل السلاح , في الاغاني يكون للسلاح حضواً سواء على مستوى كلمات الاغنية  او على مستوى مظهر المطرب صاحب الاغنية.
هذا الانتشار الواسع للسلاح وهذا الاستخدام المفرط به يرجع الى اسباب كثيرة ولعل من اهم هذه الاسباب هو ضعف الرقابة الحكومية على السلاح وعدم حصره بيد الدولة, مما أدى الى انتشاره بهذه الصورة الكبيرة بحيث لا يكاد يخلو اي بيت عراقي من السلاح, اضافة الى تردي الوضع الامني الذي أُعتبر  كمبرر للأفراد لاقتناء الاسلحة بحجة حماية أنفسهم من الاخطار التي قد تداهمهم
ان هذه المكانة والرمزية التي يحظى بها السلاح لدى المجتمع بصور عامة والفرد بصورة خاصة ليست ظاهرة شاذة أو مؤقتة  أنما هي نتاج طبيعي للحروب والارهاب الذي تعترض إليه الافراد خلال السنوات السابقة والذي كون لدينا  ثقافة اجتماعية  وجانب من جوانب شخصية الفرد العراقي التي تكونت بعد عام 2003, والتي  قد تعكس للمقابل شخصية عدوانية محبة للسلاح والنزاعات, والتي يعتبر السلاح من أحد مظاهرها .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
سلام هاشم

كاتب عراقي