ardanlendeelitkufaruessvtr

اكاذيب حول الحضارة الفرعونية

بقلم الأثري علي ابو دشيش كانون2/يناير 02, 2018 851
بقلم الأثري على أبو دشيش خبير الاثار المصرية 
 
 يخرج علينا بين الحين والآخر من يشكك في حضارتنا التي أذهلت العالم أجمع ولا تزال تحير عقول وألباب كل المتعلمين.
منهم من قال إن الهرم بنى من قبل اليهود ومنهم من قال أقوام أتت من الفضاء الخارجي، ومنهم من قال تم تسخير الجن، ومنهم من قال إن أهرامات المكسيك أقدم، ومؤخرا قالوا إن أهرام السودان أقدم من أهرام مصر وقالوا وقالوا، وصمت الجميع وتحدث الهرم ونطق الحجر، وقال: إن من شيدني خلد اسمه منذ آلاف السنين في ظل جهل العالم حين ذاك بمعرفة الكتابة التي عرفنا من خلالها من هم المالكون بحق لهذه الحضارة التي احتار فيها العقل البشرى ويقف في صمت وذهول أمام هذا العمل والمعجزة الفنية الرائعة على الإطلاق.
إن الحديث عن الهرم لا يحتاج إلى ورقة بل يحتاج إلى ألف ورقة ولا يكفى  فأنه أضخم عمل معماري على سطح الأرض من حيث الدقة والإبداع والهندسة في كل شيء يخشى الزمن ولكن الزمن يخشى الأهرام هكذا قال عنه الرحالة القدامى، إنه الأعجوبة الوحيدة الباقية من عجائب العالم القديم السبع، إنه ظل حديث العالم القديم والحديث إلى يومنا هذا.
نسف الأكاذيب حول الهرم
أولا أهرام السودان ومصر ومن كان أولا
من المعروف للعالم أجمع أن بناء الأهرام كان في مصر منذ الأسرة الثالثة أي منذ الملك زوسر، ما يسمى بعصر بناء الأهرام، وتم بناء أهرامات السودان في عصر الأسرة الخامسة والعشرين الكوشية في النوبة السودانية منذ حوالى عام 750 قبل الميلاد أى منذ حوالى 2750 عاما، وبعد أهرامات مصر بحوالي ألفى عام.
ولسوء حظ هؤلاء إن الاكتشافات الأثرية فى منطقة منف التي تعرف حاليا باسم الجيزة وخاصة في منطقة الهرم نؤكد لنا أن المصرين القدماء هم من قاموا ببناء الهرم بلا شك أو جدل، وقبل هذه الكشوف قال هيرودوت (عندما زار مصر في  القرن الخامس ق.م حول الهرم أخبره الكهنة المصرين أن 100 ألف عامل قد كدحوا لمدة 20 عاما لبناء الهرم الأكبر (خوفو) لكن التقديرات الحديثة ترجح غير ذلك، ولكنا هنا نتحدث عن الشاهد وعن التأريخ وهو نسب بناء الهرم للمصرين انفسهم .
 
ثانيا قوم عاد هم بناة الأهرام
موطن قوم عاد وكشف الأكذوبة
حدد القرآن الكريم موطن قوم عاد في القرآن صراحة في عدة مواطن، حيث قال تعالى " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ* الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلادِ* صدق الله العظيم.
 
فهي مدينة إرم التي اكتشف موقعها عالم الآثار الهاوي نيكولاس كلاب عام 1990 وحددها جغرافيا في المنطقة بين اليمن وعمان.
 
2_ذكر في القرآن صراحة قول تعالى و"اذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " صدق الله العظيم".
 
والأحقاف هنا جمع حقف وتعنى لغويا الرمال وهى المدينة الرملية ارم التي اكتشفت 1990 ويوجد بها الكثير من الأعمدة الضخمة والقصور الفارهة، وهنا دلالة على أن قوم عاد ذكروا في القران على حدة وذكر قوم فرعون أيضا على حدة (وفرعون ذو الأوتاد) فذكر القرآن الكريم  كل قوم على حدة، وهذا دليل على عدم صله قوم عاد بمصر  وذكر القرآن الكريم أن قوم عاد أهلكناهم بريح صرصر عاتية وهذه نتيجة لتكذيبهم هودا علية السلام فتحولت مدينتهم من جنات وعيون إلى مدينة يكسوها الرمال حتى اكتشفت مدينة إرم.
 
3_طول القامة لقوم عاد يتراوح ما بين 20 إلى 30 مترا وبالنظر إلى الممرات الداخلية للهرم ولحجم هؤلاء فهذا يبطل نظرية المشككين فضلا عن وجود هياكل عظيمة عملاقة في اليمن، وصحراء الربع الخالي وعدم وجود مثل هذه في مصر وأرجو من جميع المشككين النظر إلى أطوال المومياوات المصرية.
 
ثالثا: أكذوبة بناء الهرم بالسخرة
لم يتم بناء الهرم عن طريق السخرة، والدليل على ذلك الاهتمام بالعمال الذين قاموا بتشييد الهرم من خلال الرعاية الصحية وعمليات البتر وأثبتت الكتابات الهيروغليفية ذلك، وأكدت الحفائر هناك على وجود ما تبقى من عظام الماشية والأسماك التي كان يتغذى عليها المصري القديم الذى كدح لتشيد الهرم وبناء مقابر لهؤلاء العمال التي اكتشفت عام 1989وتم الكشف من خلالها على مجموعة ضخمة من المقابر من مقابر عمال الهرم فضلا عن التماثيل  والأدوات التي كان يستعملها وأدوات طهى الطعام وصانعي الفخار والخبز والمطابخ الميدانية لطهى الطعام لهؤلاء العمال ووجود في هذه المقابر الألقاب التي تدل على بناة الهرم ومنها (مشرف جانب الهرم، رئيس الحرفين، رئيس العمال، مراقب البناء، مدير أعمال الملك) وتؤكد الدلائل التي عثر عليها داخل المقابر وجودت حالات تم علاجها طبيا مثل الكسور وعمليات بتر ناجحة لليد والقدم، كل هذه الاكتشافات تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن الأهرام تم بناؤها بأيد العمال المصرين، ولدينا أيضا الدليل القاطع على أن المصريين هم من بنوا الأهرام.
 
رابعا: بردية وادى الجرف
أكدت لنا برديات الملك خوفو التي عثر عليها بميناء وادى الجرف، أحد أهم وأقدم الموانئ المصرية القديمة وتعد من أهم الوثائق التي تثبت أن الهرم الأكبر خوفو كان من أهم المشاريع القومية العملاقة في مصر القديمة وفى إحدى هذه البرديات بردية لموظف يدعى مرر وتمدنا هذه البردية بمعلومات عن نقل كتل الحجر الجيري من محاجر طره على الضفة الشرقية لنهر النيل إلى هرم خوفو المستخدمة في عملية  البناء، ومؤخرا صدر كتاب لعالم الاثار العالمي د. زاهي حواس ود.مارك لينر "الجيزة" ويتحدث عن منطقة الجيزة والاهرامات. 
 
خامسا أهرام المكسيك ومثلث برمودا هل كانوا قبل بناء الهرم
اكتشف علماء الآثار حلقة ربط بين الحضارة الفرعونية وحضارة السودان، حيث وجدوا 35 هرما في منطقة شمال الخرطوم، وأهمية هذا الاكتشاف أنه إثبات ملموس عن توارث حضارة الفراعنة وانتقالها جنوباً إلى السودان.
 
وتعرف أهرامات السودان اليوم باسم (أهرام البجراوية) وأما الاسم العلمي فهو أهرامات مروى وهى من آثار مملكة نوبية عظيمة تدعى (كوش) وكانت كوش تابعة للحكم الفرعوني لمدة خمس قرون كاملا وخلفت هذه المملكة العديد من النماذج والآثار كمعبد الإله آمون  ثم تبع ذلك الاحتفاظ بالعادة الفرعونية، وهى الدفن داخل الأهرام وتاريخيا مملكة كوش ظهرت بعد بناء الفراعنة للأهرام، فكان هذا البناء على طراز الأهرام المصرية  وكانت أهرامات مروى في الأسرة الخامسة والعشرين الكوشية في النوبة السودانية منذ حوالى عام 750 قبل الميلاد أي منذ حوالى 2750 عاما، وبعد أهرامات مصر بحوالي ألفى عام.
 
أما عن أهرام المكسيك فهناك هرم يسمى هرم الشمس ويعد سابع أضخم أهرام العالم وارتفاعه 71 مترا ويقع بالقرب من مكسيكو سيتي عاصمة القديمة بالقرب من مكسيكو سيتي عاصمة المكسيك، وبها عدة أهرامات أشهرهم هرم الشمس ولكن هذه الأهرامات حديثة مقارنة بالأهرام المصرية التي لا تزال شاهدة على عظمة هؤلاء المصرين بعلوم الفلك والهندسة وغيرها من العلوم.
 
كل هذه الاكتشافات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأهرام تم بناؤها بأيد العمال المصرين، فلماد يحاول البعض  نسب هذه الحضارة لغير أهلها نحن نريدكم أن تأتوا وتتعلموا عن  مصر التي علمت كل المتعلمين.
 
سادسا فرعون موسى سوداني أم مصري
 
في الفترة القلية الماضية ظهرت تصريحات على أن فرعون موسى ليس مصريا وإنما هو من السودان.
يقولون هذا مع أن القرآن الكريم يقول "وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِى مِن تَحْتِى ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ" وتفسير الآية "يا قوم أليس لي ملك مصر بحيث لا ينازعني فى ذلك منازع ولا يخالفني في ذلك مخالف، فالاستفهام للتقرير وفضلا عن ذلك فإن هذه الأنهار التي ترونها متفرعة من النيل تجرى تحت قدمي، وكان للنيل  قديما سبعة  أفرع تصب في البحر المتوسط، فذكرها القرآن صراحة وأثبتها العلم الحديث.
 
قيم الموضوع
(1 تصويت)