ardanlendeelitkufaruessvtr

الربيع الإيراني والدور الأمريكي؟

 
زياد الشيخلي
 
يكمن ملامح النظام الإيراني حالة من الترهل في كافة الاتجاهات. في الناحية الاقتصادية والاجتماعية وخصوصا الحالة السياسية وأتباع السلطة الإيرانية الأساليب القمعية تارة وأدواتها الديمقراطية المزيفة تارة أخرى.
يتميز النظام التسلطي في طهران في إنغلاق فضاء المشاركة السياسية وشخصنة السلطة واحتكارها لفائدة فئة معينة أو أقلية.
في الحقيقة أن انتفاضة الشعب الايراني ومايمكن أن نطلق عليه (الربيع الايراني) نابعة من عمق التوترات الاجتماعية..فمواجهة سلطة الملالي لن تبقى بنفس الحدود مجرد مطالب شعبية، في العيش والعدالة الاجتماعية، على الرغم من سقوط قتلى وضحايا تحت سقف هذه المطالب البسيطة، ستكبر رقعة الاحتجاجات الشعبية في عموم الجمهورية الاسلامية الايرانية لتعلن التمرد والعصيان والتكثيف من الإضرابات والمظاهرات، وقد ترافق ذلك مع الدور الفعال لوسائل الإعلام الموازي للتظاهرات وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي.
السؤال هل ستكون الجماهير الإيرانية أمام عجز السلطة على الإصلاح؟
مما لاشك فيه أن أهم الأسباب التي أدت إلى إرباك النظام الإيراني فعليا هي الجرأة التي طغت على فعل الجماهير المحتجة، حيث لم يعد الحديث في السياسة الإيرانية وانتقاد السلطة حكرا على الإصلاحيين أو المحافظين.. بل أصبح قاسما مشتركا بين كل شرائح المجتمع الإيراني.
لقد صرح الأمريكيون وتعليقا على الأحداث الجارية في إيران..بأن الإدارة الأمريكية لاتسعى إلى تغيير النظام في إيران بل تسعى إلى العمل على تغيير سلوك النظام الإيراني في المنطقة!
وهنا إشارة من البيت الأبيض والقوى الغربية إلى نظام طهران بالعمل على إجراء تغيير شامل لسياستها الخارجية وعدم التدخل في المنطقة العربية ورفع أيديهم من سوريا والعراق واليمن ولبنان والاتجاه إلى تصحيح سياستها الداخلية ومعالجة ازماتها الاقتصادية.
إن ثورة الربيع الإيراني لم تبدأ الآن ولم تنته فصولها قريبا، فلهذه الثورة والاحتجاجات جذور وأرهاصات تعود إلى ماقبل انطلاقتها الرسمية بسنوات. ولأنها ثورة لم تكتمل بعد ولم تحقق أهدافها بعد.. ماتزال فصولها وموجاتها المتلاحقة تتابع أمام أعيننا دونما توقف. العالم بأسره يشاهد وينتظر مستقبل الثورة الايرانية الذي بلا أدنى شك محفوفا بالمخاطر ومحاطا بالغموض.
قيم الموضوع
(2 أصوات)
آخر تعديل على الخميس, 04 كانون2/يناير 2018 23:07
زياد الشيخلي

كاتب عراقي