ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعاقة والتحدي

بقلم أقدس المدائن كانون2/يناير 05, 2018 628
أقدس المدائن 
 
فتحت نوافذ الغرفة ...ونظرت إلى ابنها المعاق وهو نائم 
قلبها يعتصر المًا عليه لكن ليس بيدها سوى ان تكتم حزنها 
وتجعل البسمه رفيقها الدائم ...
نادت عليه : حبيبي حان وقت النهوض ...إنه يوم جميل سنذهب للمتنزه بعد إتمام فطورنا ... لنستمتع بالخضرة والهواء وكل شي رائع ...
 
قال لها وهو مغمض العينين : لا اقوى على الحراك يا أمي .
اختنقت بدموعها ... وردت : أنت قوي ولا يعيقك شي وسترى كيف تتغلب على المصاعب .
 
بعد طول عناد منه وصبر منها ...قَبِل العرض 
 
حان وقت الخروج ...وقد جهزَت مايحتاجوه ... وأحضروا والده وإخوته معهم ... ألعاب مختلفة ... ولم يتركوه 
كانوا يرمون له الكرة ...ويتمازحون معه ...لكنه قليل التجاوب ...
 
يتحسر على ماتشاهده عيناه ...
بينما هو شارد يفكر بحاله ...لمح فتاة بلا ساقان ... أبواها يحملاها ...وهي ترفض ...تريد ان تنزل وتتمع بالحديقة وخضرتها ... يخافان أن توذي نفسها ...وهي مُصِرة ... بدأت بالزحف فرمت بنفسها على البساط الأخضر ...وهي بقمة السعادة والفرح ... تلعب بالكرة وتدفع اخوتها وتخدع والداها بانها بموقف صعب ...وتضحك من كل قلبها ....
 
 
هذا كله والصبي يراقبها وهو مندهش ...رغم حالته الصعبة المؤلمة ...
 
 
شاهدته وهو يحدق بها ...جاءت نحوه وقدمت نفسها ....
قال لها : اعتذر منك اذا اخجلتكِ بنظراتي ...
ردت مازحه : لِم الاعتذار انا قدِّمتُ إليك ليس لنظراتك ...وإنما لشكلك اليأس البائس ...لم هذا كله ! 
احنى راسه وقال : مرضي حطم احلامي ...وجعل حياتي سوداء .... بينما هو يسرد الأحداث
قالت : أترى حالتي؟ ...كنت مثلك عندما فقدت ساقَيَّ لكن بالإصرار والمحاولة حطمت كل شي يؤدي بي للهاوية صنعت لنفسي عالمًا وأسعدت من حولي بفرحي ...رغم آلامي وحزني ...
لاتجعل ما فيكَ يحرمك من الحياة ...انظر حولك عائلتك التي تحبك وتدللك وأنت غارق بالهموم ...
اجمل مافي الكون أن لك أناس يحبونك ويتمنون لك الشفاء ....
ثم أنهت حديثها قائلةً : تشرفت بصداقتك ... أراك قريبًا .
ذهبت والسعادة تلتفها وكإن الزهور والطيور خلقت لإسعادها 
 
وبعد شهور ...
تغير حال الصبي ...واصبح له اصدقاء كثر ...والفتاة التي صادفها ...كانت مفتاح الامل والتفاؤل له ...
وهو الآن يعيش حياته بشكل طبيعي ...
 
وأثبت أن الإعاقة ليست بالجسد بل في العقل والقلب عندما لا نفكر برؤية وحذاقة ومحبة وامنيات سعيدة .
 
قيم الموضوع
(2 أصوات)