ardanlendeelitkufaruessvtr

لرحيله بصمة ...

بقلم أقدس المدائن كانون2/يناير 26, 2018 586
أقدس المدائن
 
كانت تجهز فطور الصباح وهي بقمة السعادة رغم ان في قلبها جرح عميق ... كانت شاردة 
وسمعت من ينادي ماما ... ماما 
حبيبي طفلي الصغير ... تكلمت بالذي في داخلها ... الطفل الذي فقد حنان الأب قبل أن يولد ... الوالد الذي اغتيل على يد عصابة للسرقة ... وكان يدافع عن رزقه وممتلكاته ...
دمعت عينيها ...واحتضنهُ بقوة ...ودموعها المنهمرة أعمت بصرها ... لقوة آلامها وآهاتها ...
وعادت لوعيها ...لبكاء فلذة كبدها ...
 
نظرت في عينيه وقالت له ... أنت نور عيني وبك أحيا واحبك لأنكَ قطعة من جسد احتضنه التراب 
ومسحت دموعها... وقالت له ... تعال اجلس هنا .. وراقبني كيف أعد فطورك ... احبك يا فارسي الجميل ...
وبدأت بإنهاء ما بدأت به وأنجزت كل شي ... للذهاب للعمل في محل زوجها ... غايتها يبقى مفتوح ولايغلق حتى يكبر مدللها الجميل لتسلمه الأمانة وتخبره عن والده الشجاع الذي أبى الخضوع للحثالة ولابتزازهم ...
 
يارب مد بعمري ...لأجل جميلي الصغير ... لأتمم رسالة والده ...
كان عمله مصمم ومبتكر ... يستخدم الخشب في عمله ... ينقش عليه الأشياء الجميلة... والعبارات الرائعة ... وكان له زبائنه الراقيين جدا ... من يقدروا هذا الفن الجميل .... كان ينتقي لمساته بكل حذر وجمال ... وتمييز 
وصلت لمحل فقيدها ومعها فلذة كبدها ... وضعته في مكانه المعتاد ...
بدأت مشوارها ... تارة تغرق في عملها 
وللحظه تسبح بذكرياتها وتشعر انه حولها يكتنفها ... يراقبها
كانت سعيدة بذلك لان روحه حولها ولن يتركها تواجه مصيرها لوحدها ...
سعيدة ... فرحه ... مبتسمة 
تردد دوما ... أن يرزقها الله العمر لتسعد بطفلها وتراه اسعد إنسان وشخص يشار له بالبنان كوالده...
هذه هي الحياة تأخذ منا الغالي ... وتهبنا الأغلى ... وتدخلنا في امتحان بعد آخر لمعرفة قوة صبرنا ... لذا يجب أن لا نحزن بل نفرح .
 
فلولا العثرات لم نصل لأجمل الأمنيات
قيم الموضوع
(1 تصويت)