طباعة

الإشكالية في الهوية العراقية بمعناها البسيط

بقلم علاء القيسي أيار 01, 2016 554

 

العراق ومنذ القدم أمتاز بكونه من البلدان التي تمسكت بأصالته وحضارته ماضياً وحاضراً ومستقبلاً . ويعتبر من أول البلدان  في العالم القديم والحديث من أمتلك هوية تأريخية طالما كانت الدليل الحي الذي تُثبت مدى عمق أنتمائه وتمسكه بها وضل في مراحل تطوره التأريخي  على الرغم من حملات المد والجزر من خلال سيطرة إمبراطوريات ودول قديماً وحديثا كلاً بدورها إلا أنه رفض الأستغناء وبقي مصراً على هويته وترابط مجتمعه الحضري والعشائري معاً والتي تعد من أهم الروابط المشتركة له . من المعروف أن من نتائج أحتلال العراق وسقوط نظامه السياسي رسمياً في ٢٠٠٣/٤/٩م قد أثر سلبياً على النسيج المجتمعي المترابط بين مكونات الشعب خصوصاً بعد غياب سلطة القانون والفراغ الدستوري الذي عانت منه الدولة بداية سقوط النظام ، هذا التأثير السلبي امتد الى عمق النسيج المجتمعي المتجانس بين مكونات الشعب العراقي ناقلاً إليه أفكاراً دخلية على مجتمع منضوي تحت هويته الوطنية له عاداته وتقاليده التي تمثل بطبيعة الحال وحدته الوطنية محاولةً بذلك تمزيق وحدة الصف ليصبح من السهل تفككه وبأي طريقةٌ تختار . أن تاريخ العراق الحديث يخُبرنا أنه ومنذ دخول القوات البريطانية في الربع الاول من القرن العشرين المنصرم وتحديداً في عام ١٩١٧م حاولوا أن يضعوا العراقيل والأغراءات أمام مسألة الأنتماءات الوطنية للعراقيين لكن دون جدوى بسبب إدارك العراقيين على أهمية تمسكهم  بهويتهم وأعتبروها صمام الأمان والعامل المشترك لهم ورمزاً يمثل الأنتماء للأرض والوطن . فما نراه اليوم من إرهاصات وخاصة على المستوى العملية السياسية لوجدنا مجموعة من التفاعلات المتفاوتة سياسياً لا تنسجم وهويتنا الوطنية وذلك يعزو الى التباين الغريب والضبابية في المواقف والأراء بسبب التوجهات المتشضية هنا وهناك والرغبات والمصالح للحيلولة دون الأنتماء للهوية الوطنية ، إذن كيف يمكن ترسيخ قواعد الإنتماء لهذا البلد وفق الأنحسار والتشويش والولاءات الخارجية وكيف نحاول البناء والأساس كله هش لا يستطيع الصمود ، لذلك فإننا نرى أن مصلحة بناء البلد لأيصاله الى بر الأمان علينا أولاً أن نراجع أنفسنا وأن لا ننسلخ عن هويتنا الوطنية وأن لا نسمح بأن يُنادى لنا بأسم الطائفة والعرق والقومية لأننا شعب واحد يجمعنا سقف البلد الواحد مبتعدين عن أحلام التقسيم السياسي والجغرافي والطائفي التي تصب في مصلحة من لديه مصلحة ضد هويتنا العراقية ونأمل أن يصحوا ويتعضوا من ويلات ضياع الهويات للدول الأخرى ,

وللحديث بقية ...

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)