ardanlendeelitkufaruessvtr

الذكريات وأوراق الخريف وزمن يمضي

حامد الزهيري
 
الذكريات وأوراق الخريف وزمن يمضي كلها تجتمع في افكاري , لحظات كأنها قطرات من ندى مرت على ورق الورد في صباح تغنت به الشمس بشعاع من نور سرمدي ابتسم له الفجر ابتسامة المودع لذاته، أيتها الأشجار المتوشحة بالضباب الأبيض الذي يحيط بأغصانك كما تحيط بأجسادنا الأكفان، وانتي أيتها الفأس التي تردد مع نفسها ترنيمة الحفر من تحت الجذور، وأنتي ايتها الطيور المهاجرة بأجنحة الدخان نحو ذاك المدى البعيد الذي لا يعرف له اتجاه.... كلها تجتمع في ناقوس ذكرياتي.
قلبت اوراق دفاتري القديمة فوجدت الحبر يصرخ صرخة المسجون الذي أكلت جسده القضبان!! حاولت إنقاذ ذاتي من ذاتي فلم أجد بيدي سوى كف واحد واصبع واحد فتضامنت مع الحبر وصرخت اين انتي ايتها الذكريات ؟ خرجت من بين اوراق دفاتري كلمة واحدة كانت هي كبش الفداء لكلمات أختبئت بين السطور لكي تقول لي ( من أنت)؟؟ 
حتى انتي يا كلماتي تنظرين لي نظرة الغريب !! من كتب حروفك غير انا !! ومن عطر سطورك غير أنا !! بل من صاغك صياغة القلادة غير أنا !! لقد تعبت يدي وانا املأ قلمي بحبر تكوينك ...   اين كلماتي التي صاغتها حروفي !! سألت الكلمة لما لم تختبئي مثل غيرك من الكلمات؟ قالت ولم اختبا وأنا كلمة ( الحقيقة) التي لا تخشى أحد.. قلت نعم الحقيقة لا تخشى أحد.. لقد اخطئتي يا كلمتي الجميلة فانتي تعيشين واقعك القديم ، لقد كتبتك قبل ثلاثون عاماُ عندما كانت الحقيقة هي الحقيقة... اليوم وبعد كل هذه السنين ايقظتك من سباتك لكي اقول لك (ماتت الحقيقة) ... ضحكت من بين الأوراق كلمة اخرى فتفحصتها فوجدتها كلمة   
( الكذب) !! قلت لها لما الضحك يا صغيرتي ؟ قالت لأني سيدة الموقف في زمنك اليوم يا سيدي .. فضممت ضحكتي لضحكتها وأغلقت دفاتري... 
قيم الموضوع
(1 تصويت)
حامد الزهيري

كاتب وشاعر عراقي