ardanlendeelitkufaruessvtr

الأنتخابات وفوضى الديمقراطية

سالي المبارك 
 
واهمة هي الشعوب العربية أذا تخيلت أنها حققت الأنتقال من الحكمِ الدكتاتوري الى الحكمِ الديمقراطي بينما هي تعيش واقع مُخيف أسمهُ فوضى الديمقراطية. 
خلال سنوات ماضية تغيرت نظم عربية كانت جاثمة على قلوبِ الشعب لسنوات طويلة أستبشرنا خيراً وقلنا جاء الربيع ولكن لم نشم حتى نسائمه بل بتنا نعيش فصل خريف أصفر لا نعرف له نهاية. 
في العراق ومنذُ عام ٢٠٠٣ الى هذا اليوم تجري عملية أنتخابات وبشكل دوري ومٌنظم لكنها لا تُعبّر عن الإرادة الشعبية، ويُطلق عليها سياسيوا (الحظ والصدفة) بالانتخابات الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة!! ولكن هل هي حقاً أنتخابات ديمقراطية؟ سأترك الجواب لكم لكن ممكن أن نُطلق عليها     (لعبة الحرامي والسلطة) من يلعبوا هذهِ اللعبة يتبادلوا فيما بيهم مقاعد الوزارات في كلِ دورة أنتخابية وكأنما يلعبوا لعبة الشطرنج فقط يتغير موقع الملك والوزير والجندي حسب أتفاقات وصفقات تُعقد فيما بينهم. 
هذهٍ الأحزاب التي رشحت نفسها للأنتخابات ماذا قدمت من خدمات للشعب؟ هل فكرت كيف تنهض بالاقتصاد العراقي وترفع من قيمة الدينار العراقي أمام الدولار والعملات الأخرى؟ هل فكرت كيف ترفع من مستوى التعليم وتجعل الشهادة الممنوحة من الجامعات العراقية مُعترف بها دولياً؟ هل فكرت كيف تقلع جذور الطائفية وتنشر المحبة والسلام بين أبناء الشعب الواحد؟ هل فكرت كيف تحصل على أمتيازات من دول العالم لحفظ كرامة حامل جواز السفر العراقي؟ هل وماذا وكل أدوات الاستفهام نسأل بها ماذا قدمت تلك الأحزاب للشعب؟ سألني آحد الأصدقاء من تنصحيني أن أنتخب؟ وكيف أستطيع أنتخاب آي حزب وأنا على يقين أنَّ كل الأحزاب همها الوحيد الوصول الى السلطة والحصول على منافع شخصية من خلالها؟ سؤال صعب بالنسبة لي مع غياب البرامج الأنتخابية الواضحة والشفافة ولا أعرف حزباً واحد ممكن أن يُوصف بالنزاهة من ضمن قائمة الأحزاب والتيارات السياسية التي تجاوز عددها المئات. الناخب الذي يأمل أن يكون لصوتهُ تأثير في العملية السياسية تكون أمامهُ أسئلة كثيرة يُرِيد التحقق من مصداقيتها ابتداءً من بياناتِ الناخبين وتدقيقها وتحديثها فقد نجد من ضمن قائمة الناخبين أسماء (لموتى) أصبح لهم صوت في صندوقِ الأقتراع لصالح حزب يُراد له أن يفوز بالأنتخابات، وكذلك التمويل المادي للأحزاب ما هي الجهات الممولة للحزب الفلاني؟ وايضاً مُراقبة مجريات العملية الأنتخابية من قِبَلِ قُضاة ثوقاة وهنا نطرح سؤال هل القضاة العراقي نزيه؟! وماذا سيحقق له هذا الحزب الفائز بالانتخابات من خدمات كمواطن له حقوق وكرامة لابد أن تُصان وهو يعيش في بلدهُ؟ للأسف مازلنا عاجزين على الوصول الى أنتخابات نزيهة كما هو الحال في بقية دول العالم وصناديق الاقتراع في دولنا العربية لا تأتي بالديمقراطية ولا تُعتبر الانتخابات مؤشراً لها فقد تكون نتيجة الانتخابات معروفة ومحسومة مسبقاً والله يعينك يا شعب والله يعينك ياوطن.
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
سالي المبارك

كاتبة عراقية