ardanlendeelitkufaruessvtr

الخشبة والعامل والحديد.

حامد الزهيري 
 
في كل مرة أكتب بعض الأسطر من وحي الخيال وأقول أنها من بنات افكاري وهي بالفعل كانت كذلك ، اليوم أكتب هذه الأسطر معرباً بها عن واقع (حال) وليس من وحي (خيال) فأقول :
خشبة نخرتها دودة الأرض فحولتها الى خشبة خاوية لا تنفع ولا تضر، مرت بجوار بيت كان تحت الأنشاء، رأت عاملاً للبناء يضع حصيرة من حديد على سقف ذلك البيت يريد الصب بالإسمنت ، قالت الخشبة للعامل :
لما لا تجعلني بدلاً من هذا الحديد  فأنا أقوى منه بكثير؟ قال العامل ( يا خشبتي الخاوية ألا زلتي تعيشين في واقعك القديم !! ولى زمن بيوت الطين وسقفها المصنوع من جذوع النخل والخشب ، دعيني أسالك يا خشبتنا المسكينة من عدوك ؟؟ قالت ( المنشار والمسمار ودودة الأرض والنار) ومن عدو الحديد يا خاويتنا البالية قالت عدوه ( الصدأ).. 
قال العامل : الصدأ يزال بالصبغ ولكن ( من يقطعها المنشار الى نصفين ويثقب رأسها المسمار وتنخرها دودة الأرض وتصبح بعد الحرق رماداً لا تنفع أن تكون سقفاً).. 
مر بجوارهما نجار قال له العامل : ما رأيك بهذه الخشبة الخاوية يا نجار ؟؟  تفحصها وقال ربما تصلح لكي تكون ( خشبة مسرح) وأردف قائلاً بل (لا)   !!!! ، فإنها ما أن تدوسها (أقدام) الفنانين الكبار حتى تهوى بهم مكسورة ، هذه الخشبة لا تنفع حتى أن تكون جزءاً من تابوت، عرفت الخشبة قيمة نفسها ولكنها تمادت وتمادت فقالت ( بل أنا الأصلح سأجمع كل من أعرف واكون بيدهم عصا للضرب) ضحك العامل والنجار وقالا لها ( حذاري ايتها الخاوية  فما ان تضربي الأصبع الأصغر في كف أحدهم حتى يتشظى بدنك الخاوي الى الف شظية)... ..
قيم الموضوع
(2 أصوات)
حامد الزهيري

كاتب وشاعر عراقي