ardanlendeelitkufaruessvtr

المراوحة في الفراغ.

بقلم د.حسنين جابر الحلو شباط/فبراير 18, 2018 682
د. حسنين جابر الحلو
 
في كل فترة تحس أن القادم أفضل وتتقدم في احلامك وأن كان ليس من المعيب أن تبني قصرا من الأحلام في الهواء ، لكن ثبتها باعمدة قوية في الأرض حتى تستمر كما يقول أحد الكتاب  ، وهذه الحالة وشبيهاتها تحتاج إلى وقفات ولاسيما إذا عرفنا بأن كل الأحلام لا يمكن أن تتحقق او تنازلا قل بعضها يتحقق ، فهل بتحققها فائدة، وإذا لم مالفائدة ، قطعا أن الأحلام إذا زادت عن الحد المطلوب والتشدق بها انسانا  الواقع ، سيصبح مصيرنا التراجع ، فحلم بعد حلم بعد حلم سيولد حياة الفقاعة ومن بعدها تنفجر بسبب الهواء المتزايد من غير قياس ، وكل شيء يرتفع الهواء يحركه ويشغل حيز وأن كان غير ذات قيمة لنا ، سواء أكانت في الأعلى او الاقل ، المهم هو الفكرة في الحفاظ على الممتليء المفيد بقياس عقلائي بحيث يبقى مستمر وكما قيل قليل مستمر خير من كثير منقطع ، هذه القلة التي تسد خلة في حياتنا قد لا تصل إلى الإشباع لكنها في الوقت نفسه تقينا الجوع ، من قبيل ليس كل شبعان معافى ، وكل جائع سقيم قد يكون العكس والحالات كثيرة كشواهد ، وحتى ننتظم بحالنا لابد لنا من هدف ننشده ، ومن عمل نتعاقب عليه في سبيل البقاء للأفضل ، هذا البقاء يجعلنا نتطور ونبحث ونتواصل  فالواقع السياسي اليوم مثلا بعيد عن الهدف المنشود الا وهو تحقيق السعادة للفرد ، من خلال ماموجود من خيرات داخل البلد واستثمارها بالصورة الصحيحة ، بمعنى آخر هل يمكن أن نعمل على وضع النقاط على الحروف  ولاسيما من خلال مايلتفت اليه من عمل متواصل ملحوظ ومراقب من قبل الضمير ، فعندها سنصل الى الاستمرارية وتخط المراوحة إلى حركة مستمرة وأن بدت ضعيفة إلا انها مفيدة حركية صالحة للعمل صالحة للقفزة لواقع آخر بعيدا عن الفراغ بعيدة عن المجاملات الزائفة التي اوصلتنا إلى الهاوية وارجعتنا إلى نقطة الصفر بعدما تقدمنا خطوات لفظية وخيالية واسعة وصدقنا اللفظ وتركنا الفعل ، وصدقنا الخيال وتركنا الواقع ، وبالنتيجة اصبحنا تابعين إلى الوهم وأي وهم هو الوهم المقدس الذي افزعنا وانسانا أنفسنا وغير ملامحنا ، وجعلنا نركن الى الفوضى لانها فراغ ، ونبتعد عن المنهج لانه امتلاء فيؤدي إلى اختلال الموازين العلمية والعملية بطريق الترويج للخرافة والترويج إلى الجهل بغلق دائرة الاطلاع بسياسة العلم الواحد والفكر الواحد والإعلام الواحد ، مما ينتج مجتمع مؤدلج يراوح في مكانه والمجتمعات الأخرى تنطلق في فضاءات أوسع وأفضل لانها لاتراوح بل تنطلق إلى حيث تريد .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الأحد, 18 شباط/فبراير 2018 13:10