ardanlendeelitkufaruessvtr

المكافأة المتزينة

بقلم أقدس المدائن آذار/مارس 02, 2018 741
اقدس المدائن
 
احتضنت أمها بقوةٍ . وقبلَتها 
أحبك امي . وجلست لتتناول الفطور حتى تذهب مع صديقاتها إلى المدرسة .
 
حوراء هادئة ذكية ومؤدبة . جميلة . يحبها كل من اختلط بها عن قرب ... لم تبخل بمساعدة صديقاتها في الدروس وكذلك اللعب والخروج للتنزه ... كلنا نعلم إن الشخص البسيط الناجح يكون له أعداء متخفين بزي صديق . ولأنها طيبة كانت هناك فتاة تدعى نور تترصدها ...
 
الغيرة تقتل كل شي جميل وتعمي البصر  والبصيرة وتكثر العداوة والبغضاء ولهذا جهزت خطة لهدم مستقبلها بالاتفاق مع من لايعرفون معنى الرأفة ولا الرحمة ...
 
وعندما كانت تتسلى مع رفيقاتها بعثت لها إحداهن لتخبرها بان نور مريضة ولا تستطيع الذهاب للمدرسة وسألتها أن كان من الممكن أن تزورها وتساعدها في الدراسة .
 
كانت لاتخالف أوامر والدتها التي طالما نصحتها بان لاتذهب لأي مكان قبل إخبارها ...
وقفت في حيرة من أمرها وأخذت تفكر في قرارة نفسها وتصورت إن أمها سترفض الأمر 
ثم قالت : لن أتأخر ؟ 
أجابتها الفتاة : نعم إنها جدا مريضة وتركتها تبكي 
حزنت وأشفقت عليها وأخيرا استسلمت لعواطفها ووافقت 
ركبتا سيارة أجرة  . مسكينة حوراء فهي لاتعرف إن هناك فخ لها قد يقضي على مستقبلها 
 
وبعد فترة ليست بالقليلة ... وصلوا 
كانت خائفة ولاتعرف السبب وهي تحدث نفسها إنها صديقتي وتحبني فلم الخوف  
طرقت الباب ...فخرج لاستقبالهم شاب . عجبت من هذا فحسب علمها زميلتها وحدها في المنزل ...ترددت بالدخول 
لكن طمئنتها رفيقة السوء ...
دخلت خائفة ... وياليتها لم تفعل! 
طرقت باب ألغرفه فأُذِن لها بالدخول ...وجدت نور مع رجل غريب ...
تعجبت منها ...
فقالت لها : أنت بخير عزيزتي ...
أجابتها : نعم أيتها الطيبة ... وأخيرا وصلتِ
أراك بصحة جيدة ... إذا لماذا ارسلتي بطلبي ؟ سألتها حوراء 
نعم أنا بأحسن لكن جئت بك هنا لأدمر حياتك ... 
قالت لها : لِم ؟ 
لم افعل لك مايسوء ونحن أخوات نقضي وقتنا معا دوما ...
ردت نور : أكرهك ولم احبك يوما لقد صرعت منك ومن كلام الجميع .... كلهم يحبونك ويهتمون بك 
عندها رن هاتف حوراء ولما فتحت حقيبتها لترد كان المتصل والدتها ...تريد أن تطمئن عليها قلبها شعر ان ابنتها بمأزق . ولكن نور خطفته منها ورمته بقوة فتحطم ...
صرخت حوراء إنها أمي ... 
وبعد لحظات ...همت نور بالخروج ... قالت لها أين !؟
لقد جئت لأجلك ... 
ضحكت قائلة : تركت لكِ من سيؤنسك 
تركتها مع الشاب ... وهي تصرخ وتنادي ولايوجد من يجيب 
دافعت عن نفسها وحاولت الهروب ولكن ليس هناك منفذ . تركوها مع ذئبا بشريا تواجه مصيرها ....
ضاعت الطيبة ودمر مستقبلها وتلاشت أحلامها ...
بسبب صدقها ووفاءها ...وحبها للناس وللمساعدة ...
وأيضا ...لم تعي إنها في عالم تسكنه قلوب مريضة تكره الخير 
وتحب الألم والوجع . 
 
هذه المكافأة التي يحصل عليها ...من يفكر إن كل الناس مثله يحملون قلبا طيبا ... لتعلموا ... أننا في عالم الضعيف يأكل القوي ... والناجح يمقته الفاشل .
كونوا حذرين . مهما شعرنا بالطمأنينة يجب أن لانثق بكل من يبتسم بوجهنا 
ولا نضع أسرارنا بأفواه من حولنا ولا نسمح لقلوبنا أن تُسكن كل من يطرق بابها ...
قيم الموضوع
(3 أصوات)