ardanlendeelitkufaruessvtr

نريد مصلحا يتوسد المنية..

وداد فرحان- سيدني
 
الانتخابات قادمة، شئنا أم أبينا! شاركنا أم لم نشارك! لكن ما نتمناه من نتائجها، هو الخروج من مأزق الخلافات، والرغبة بالوصول الى سدة الحكم، لغايات بنفس يعقوب الأحزاب والكتل، دون الالتفات الى الإصلاح أو التغيير أو التجديد، حتى وإن كانت الشعارات والدعايات الانتخابية ترمز لذلك. 
ويبقى الرجاء ان تكون مصلحة الوطن والمواطن نصب الاعين، لا ان تقفز المصلحة الضيقة لكسب المزايا الخاصة هي الهدف الاول من وراء خوض معركة الانتخابات. 
لقد مرت دورات نيابية متعددة لم تقنع المواطن العراقي بنتائج اعمالها، ما شكل لدى العراقيين عموما مخاوف من تدوير ما جرى نيابيا، منذ تشكيل الديمقراطية في العراق الجديد. 
ان المواطن العراقي بكل بساطته يبحث عن الاصلاح او التجديد، مبتعدا عن المطالبة بالتغيير الذي يبتعد عن السلم ومداولة الحكم بسلاسة وشفافية. 
ولأن التغيير الحقيقي يصاحبه صراع ومقاومة، تعيد الحياة المجتمعية الى مربع البدء، ما يشكل عاصفة لا تبقي دولة ولا تذر، تأكل أخضر المجتمع ويابسه. ونحن كما في التجربة، نغيّر الانظمة بالعنف، لكننا لا نغيّر ما بأنفسنا، فيتسلط علينا كيفما نكون، لذا يكون التغيير سلاحا فتاكا، إذا ما استخدمت أدواته من قبل الجهلة، ويكون كما يقول المثل العراقي: (الماطور چتّال صاحبه)، يبدأ بإنهاء حياة المتصدين لهذا التغيير، وينتهي بحصد نفوس لا ناقة لها ولا جمل. 
وفي الوقت ذاته، ان الامراض السرطانية التي استبدت واصابت بعض السياسيين والبرلمانيين، بحاجة الى استئصال كي لاتنتشر خلاياها ويصبح امر علاجها مستعصيا، لاسيما ان وسائل العلاج محدودة لا ترتقي الى المستوى الذي يغطي مساحة الانتشار.
الإصلاح هو الاصلح، والإصلاح والتجديد ليس بالحالة المستحيلة، وليس بالضرورة تغييرا جوهريا للواقع المفروض، ولا تبديلا للنهج السياسي القائم، بل إن انتهاجه بطريقة إبداعية مجردة، يؤدي الى التوليف بين المكونات بطريقة انتاج مقبول من السواد الأعظم للمستفيدين من نتائجه. فمرحلة الامل التي يتطلع اليها المواطن العراقي اليوم، هي تجديد الثقة التي تزعزعت بعدما تسرب اليه الياس.
كلنا نترقب ما تلد هذه المعاناة من خلال البرنامج الانتخابي الجديد، عسى ان يلبي ولو نسبة قليلة من الطموح الكبير لشعبنا الذي يستحق ان تعالج جراحه، ويعيش رغيد الحياة والامان، وينعم بالسلام الانساني الذي كفلته له كل قوانين الارض والسماء. 
لا نريد عطارا لا يصلح ما أفسده الدهر، بل نريد مصلحا يتوسد المنية من أجل الوطن والمواطن.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الخميس, 23 آب/أغسطس 2018 20:37
وداد فرحان

كاتبة واعلامية عراقية 

مقيمة في استراليا

رئيسة تحرير جريدة بانوراما