ardanlendeelitkufaruessvtr

المُستغفَلين

بقلم إسراء الناصري آذار/مارس 05, 2018 870
إسراء الناصري
 
لطالما فكرتُ أن المرء يبدع حين يكون سعيدًا وخاصة إذا كان ما جعله كذلك هو الحب .
ولكن بعد ان نَضجتُ قليلًا على شَواية الحياة العالية الجودة 
أدركت أنه يعطي أكثر إذا تألم وحزُن . بل يبلغ ذروة الإبداع حين يخيب ظنه بالجميع إلا نفسه .
 
حسنًا قد لا ينطبق ما قلته على الجميع إذ إنه سيوافق فئة المُتخَلى عنهم ولكنهم يحبون ذاتهم اللذين سأطلق عليهم لقب " المُستغفَلين " قد يجده البعض" ذمًا "وقد يعتبره الآخر " حقيقة" إذا نظر من نفس الجهة التي رأيتها .
 
أسميت هذه المجموعة نظرًا لأكثر صفة مستغفلة ومستغلة من قبل النصف " الغير إنساني " في المجتمع 
ألا وهي البراءة والطيبة التي تجعلك مُستغلًا من قبل أقرب الناس إليك أو هكذا ظَنَنتَهم . 
لستُ ضد هذه الصفة أبدًا ولكنني لست معها أيضًا 
خاصة إذا ما تركتَ فيك ثغرة قد تتسبب بحزنك
 
وستدرك ذلك حين تُتعبك الحياة فتجلس في الزاوية تتنفس بصعوبة وتفكر مليًا كيف لك أن تفرغ كمية القهر الذي بداخلك من غير أن تنهار .
 
حين لا تتمكن الدموع من ترجمة مابك وأنت بهذه الحال قد تتخيل ان أخيك ، صديقك ، حبيبك ، قريبك ، سيسألك ما بك ! أو حتى أنه يحاول أن يُحسِن من نفسيتك المُحطمة 
بالواقع قد يفعلها مرة ولكن هل يكررها ثانية؟ وإن فعلها فهل سيكررها ثالثًا ؟
 
 
كلا عزيزي لا تنتظر يد العون في حزنك من أحد 
إن كنت طيبًا فإن الناس ليسوا جميعهم كذلك 
أجل كان هناك آخر مثلك تمامًا ولكنه مر بمثل ما تمر به الآن ولم يسانده عزيز بل قال له " لا أرغب أن أفسد راحتي معك " وذهب
 
فجلس الحزين مُنهارًا ولكنه أخيرًا قرر أن يغير مكانه للفئة الأخرى التي تتزايد باستمرار لكنه يختلف عنك حين استغل حزنه كطاقة للإبداع
 
وهكذا مُحيَّت صفة البراءة مِن كَوكبِنا المُخادِع ... 
ولَم يبقَ مِنها سِوى النُقطة أَسفل الباء
يَتقاسمَها بعضُ المُستغفَلين !
 
قيم الموضوع
(2 أصوات)