ardanlendeelitkufaruessvtr

النكبة والعمران في زيارة بن سلمان.

د. حسنين جابر الحلو
 
الوضع العربي الراهن فيه تداخلات كثيرة ولعله يعطي مؤشرات بين القوة والضعف وذلك لأسباب تختلف بحجم التبادلات الحاصلة في أروقة الزيارات التي تعددت هذه الأيام بين اجندات داخلية للمحاربة ، واقتصاديات واضحة للمضاربة ، ومقولة ان بعض الدول باقية وتتمدد في وجودها جيليا ، هي مقولة أضحت واضحة للجميع ، و فكرة المضلة واضحة المعالم في حياتنا اليوم ، والدليل ان زيارة بن سلمان مثلا الى مصر في سنة 2016 ، تم من خلالها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ، وتعد هذه القضية سابقة خطيرة في دولة بحجم مصر تمتلك حضارة ولها رؤية مستقبلية ، وكما يقولون ان هذه البلد كبيرة في كل شيء ، واتضح عكس ذلك ، ولاسيما عند زيارة مصر تجد النواحي الاقتصادية والعمرانية متهالكة ، وهذا ان دل على شيء فأنه يدل على حجم  التراجع الاقتصادي في هذا البلد على الرغم من المساعدات الخارجية، واليوم في زيارة 2018 نجد هناك أيضا صفقات باطنة وظاهرة ، ولعل اهم مؤشر هو تنازل مصر عن مساحة الف كيلو متر من جنوب سيناء بدعوى الاستثمار وهذا الامر يحيلنا الى تعدد القضايا الاقتصادية من اجل البقاء السياسي المرضي للطرفين ، وعلى الصعيد نفسه نجد ان هناك تغير في الحراك السياسي على المستوى السعودي وذلك لتغيير لهجة الخطاب من الانغلاق الى الانتعتاق والدليل زيارة بن سلمان الى الكنيسة المرقسية بمصر ولاندري اهي رسالة سلام ام اعتذار ، وقد يختلف المفسرون في ذلك ولاسيما ان مصر شهدت تفجيرات في الكنائس وغيرها في الفترة الماضية من قبل الجماعات المسلحة ، وتبقى قضية مصر محيرة بالنسبة للمحيط الدولي ولاسيما كما يقول البعض في تصرفات السيسي غير المدروسة ، وبالانتقال من افريقيا الى اوربا بزيارة بن سلمان لا تخلو من تكوين اخر قد يكون متواصل بين الأولى والثانية  او منقطع بحسب البرنامج المناط لها فاللقاء بين المملكتين أي بريطانيا والسعودية جاء لكسب التأييد من جهة وللاقتناع من أخرى هذا ما تضمنته  ابرز محاور هذه الزيارة  كما صرح جونسون وزير الخارجية البريطاني على قمع كل ما من شأنه زعزعة الوضع ولاسيما من قبل ايران ودعمها للإرهاب ، ومراقبة الموانئ في اليمن ، وعقد اجتماع من اجل الحل السياسي في اليمن أيضا  ، وهذا مااكده اللقاء التعزيزي  مع ماي رئيسة الوزراء البريطانية لمعالجة الحالة العربية وإعطاء مساحة الى السعودية في التصدي للتدخلات الإيرانية التي بحسب قولهم هي زعزعة للوضع في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن ، وهذا مما يصعد الحالة من ايجابيتها الى سلبيتها وبأعلى مناطاتها ، وجاءت الزيارة بالإضافة الى ذلك اعلان مركز الشراكة الاستراجية البريطاني السعودي بحجم تبادل اكثر من 65 مليار إسترليني للتنمية الاقتصادية والاستثمار والاقتصاديات الأخرى ،  وهذه المباحثات قطعا كانت سياسية لإيجاد غطاء شرعي ودستوري كما تحدث وزير الخارجية السعودي في القضاء على الإرهاب كما يدعي ، وهذا الامر لو جئناه بمفصلية ما وحاولنا ان نضع النقاط على الحروف لوجدنا ان الداعي الى عدم التدخل هو المتدخل في شؤون العرب انفسهم ، على حساب بقاء المملكة فالدعم الدولي اعطاهم قوة بحجة القضاء على ايران والدعوة الى الحل السياسي بكل مفاصله ، لدعم الية الحوار ولاسيما بعد الانفتاح الذي أسس له بن سلمان داخل المملكة وخارجها للحصول على مقبولية جديدة من قبل الشعوب للبقاء والسيطرة على ما هو عليه ، فالتغير ليس في اصل الحكم بل في شكل الحكم ليس الكلي كمملكة لكن الفعل كمهج ودماء جديدة تتطلبها المرحلة .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي