ardanlendeelitkufaruessvtr

الحياة لعبة

بقلم ولاء العاني آذار/مارس 23, 2018 905
أقدس المدائن 
 
الحياة تشبه ملعب كرة القدم الذي تقام عليه مجموعة من المباريات التي نعيشها بدقائقها وكل شيء حولنا يجري ومن يرغب في إدراك ذلك فليستعد ويواجهه مايمر عليه من مواقف . الأمر فيه تشابه كثيرا . القليل يلعب والمتفرجون أكثر والحكم واحد داخل هذا المربع الكبير المترامي الأطراف يراقب من يخطئ ومن يصيب بسهولة . وعندما تكون أنت ذلك الحكم و صاحب القرار فالأمر يخصك ولأنك أكثر من يتعب فيها .
 
وأن أطلقت الصفارة لخطا لصالحك لموقف واجهته وكلنا نتعرض لهذا وهي جزء لايتجزء من طبيعة البشر ولستَ أنت فقط لذا حاول قدر ماتستطيع بالنسبة للظروف التي تحيطك أن تتغاضى عن زلات الغير وكن أكثر هدوءا . ولا تكتم الخطأ بل أعلن عنه بكل ثقة أمام الناس لتكون شخصا واضحا ولا تتصف بالسذاجة . ثم أطلق صفارتك لتعود مباراة حياتك من جديد ولتكمل مسارها دون معوقات أو استغلال ممن ينتظرون تعثرك .
 
قد تصدر أخطاء وأنت داخل الملعب فلتكن روحك رياضيه واعتذر ممن أصابهم وجعا منك . وأحيانا قد يرفع احدهم في وجهنا الكارت الأصفر ما يعني أحذر كي لا تتمادى وتخسر كل شي . وقد أعذر من أنذر واستراحة الشوط هي لاستعادة مهارتك الجسدية والعقلية . وعندما يعلن عن ركلة الجزاء فهو عقاب وتهذيب ونحن هنا لنتعلم من تجارب وما نصادف لا لنتألم . كن صادقا مع نفسك وحاسبها قبل الكل . وعندما تتضح لك المظاهر السلبية اطرد من تشاء حتى لاتؤثر على أهدافك وامنع الحزن واليأس والفشل وابتسم بوجه كل عاذل وادر ظهرك ولاتعيير له أي اهتمام أو تعطيه مساحة من عالمك لأنه خرج وعد إلى اللعبة . وفي النهاية حان وقت الهدف وعندما تحققه بكل شجاعة أعلنه ودع الجميع يشاركونك أفراحك ولاتقف ساكنا وانطلق إلى آخر وأطلق صفارة الانتصار واجعل صوتها يعم الأرجاء فالحياة اخذ وعطاء ومانعمله اليوم نرى نتائجه غدا ... لاتجعل للمستحيل إليك سبيل . وان فكرت بوقت إضافي للأسف وهذا القرار لا يفيدك وليس بيدك .. لأنه لا يوجد وقت أبدًا حتى لو تعثرت وتوقفت فنهايتك واحدة لا تتقدم ثانية ولا تتأخر أخرى . فكن حريصًا على جميع تفاصيل حياتك لأنها لا تعوض وما زال التحدي قائما فانهض واعمل بجد .. أبدع .. اتخذ القرارات الصائبة .. كن مقدامًا .. لا تفقد التركيز .. وإن شاء الله سيكون النصر لك .
 
أما عن مواجهة المشاكل والعراقيل التي يتعرض لها من يسعى لتحقيق هدف ما . فقد تحدث مدرب كرة القدم الإيطالي "كارلو آنشيلوتي" بوضوح عن كيفية مواجهة المشاكل في الحياة وكرة القدم دون الفصل بينهما قائلاً "هناك طريقتان لمواجهتها . خفض الرأس أو النظر إليها من الأعلى ومواجهتها بكل شجاعة".
 
وتحدّث عنها أيضا المدرب الأرجنتيني "دييجو سيميوني" في كتابه "el efecto someone" بشكل عميق واعترف بأنه يفضّل الوقوف مواجها ومباشرةً بدل الهروب من الواقع ليضيف بأنه يفضّل المكان الذي توجد به عقبات على مكان خالي منها فالحياة تتطلب المواجهة ولا يمكن التخلّي عنها في التفكير والخوف من الفشل أو في العواقب مهما كانت وخيمة .
 
وهناك نقطة أخرى هامة وهي القدرة على إنجاز وتحقيق ما عجز عنه غيرك بالتأثير على الأفراد والتحكم في مشاعرهم وزرع الثقة في نفوسهم ومنحهم القوة ومساعدتهم على تحقيق غاياتهم وأحلامهم وتطلعاتهم .
 
إن الرهان الأصعب يتمثل في رسم خطة لتحقيق الأهداف وأن نواجه الحياة كما يفعل الأغلب واتخاذ القدوة في مواجهة الصعاب وركوب الأمواج والسير عكس التيّار رغم عنفوانه وقسوته ورغم أن الحياة لا تزال تدير لنا ظهرها لكنها ستخضع في نهاية المطاف حين تنتهي المباراة
             
قيم الموضوع
(5 أصوات)