ardanlendeelitkufaruessvtr

القناعة كنز لايفنى

بقلم رحاب عصام الياور نيسان/أبريل 07, 2018 1093
رحاب عصام الياور
 
من قصص الأطفال 
جاء نبيل إلى جده كعادته وطلب منه أن يحكي له القصة التي اعتاد سماعها قبل النوم 
فروى له قصة ماجد ذو الأحد عشرة عاما الذي كان من عائلة متوسطة الحال وله أخٌ وأختٌ أصغر منه وأمه تعمل خياطة ﻻهل الحي . والده عامل بسيط في معمل الاسمنت ..كان يرى بعض الطلاب في المدرسة يلبسون أغلى الثياب ويملكون أفضل القرطاسية  . ويأتون في سيارات راقية لكن عقولهم خاوية من العلم والأخلاق ...
كان يسأل نفسه دوما لماذا لست مثلهم ؟
 
يعتريه الهم والتفكير فتدنى مُستواه العلمي فلا هم لهُ سوى مُجاراة هؤﻻء الطﻻب اللذين ﻻيملكون عقﻻ واعيا .. ظهرت نتائج امتحانات نصف السنة . وكانت الدرجات مُتدنية !! فحزن والدهُ كثيرا وتحدث معه ليرى أسباب ذلك فأسرهُ ماجد بما في قلبه تجاه أولئك الطلاب فقال له :
 
بني : لا تنظر لمن هُم أعلى منك فتتعب ،، لقد منحنا الله نعما كثيرة . الصحة واﻻلفة والقناعة .. وهي أفضل من كنوز الدنيا ... أنظر لحالهم حسنوا المظهر وتركوا الجوهر .. إن الله ينظر إلى قلوبنا وليس إلى مﻻبسنا فيؤجرنا على طاعته ونيلنا العلم لننتفع به وننفع الناس ولن يجزينا ثوابا على مﻻبس راقية وأكل لذيذ ..
القناعة يابني تجعل القلب مسرورا والنفس مرتاحة وإذا تعلمت واجتهدت ستكون في سلم النجاح والتفوق وبذلك ستعمل وترزق إن شاء الله المال الحلال بعد التوكل عليه وستنفع نفسك واﻵخرين ... فكر ماجد كثيرا وتصارعت بداخله أمورا عدة وكرر السؤال مع نفسه هل هم أفضل أم أنا ؟ 
 
هل يعقل أن أنجح؟
وأسئلة عديدة لكنه بالنهاية قرر عدم الرضوخ إلى تلك اﻻهواء والتركيز والاهتمام بالدراسة والنجاح ... 
 
وفعلا بدأت درجاته بالصعود نحو اﻹمتياز فقد امتلأ قلبه بالقناعة والرضا بنعم الله
قيم الموضوع
(4 أصوات)