ardanlendeelitkufaruessvtr

السلطانه دوندي آخر حكام بغداد الجلائريون تقتل الامير بخشايش شريكها في حكم بغداد زوج ابنتها ليلة زواجه

بقلم طارق حرب نيسان/أبريل 26, 2018 1856

طارق حرب

في سلسلة التراث البغدادي كانت لنا محاضره عن الايام الاخيره للدوله الجلائريه في بغداد ودور السلطانه دوندي آخر حكام بغداد الجلائريون وشريكها في حكم بغداد الامير بخشايش وكيف تولت قتله ليلة زواجه وقبل دخوله بأبنتها ذلك ان الدوله الجلائريه حكمت بغداد بعد الدوله الايلخانيه دولة هولاكو خان وأبنائه وقد تولت السلطه من عام738 الى814 هج 1338 الى سنة 1411 م أي أستمرت في حكم بغداد لمدة تزيد على سبعين سنه وحكم فيها ثمانية حكام هم الشيخ حسن الكبير وابنه أويس وولديه أحمد وعلي وأخيرا السلطانه دوندي ذلك ان السلطان أحمد الجلائري غادر بغداد لقتال أحد قادة قوة جديده ظهرت في تبريز ( القره قيونلو) اصحاب الخروف الاسود أو الشياه السود أو الرايات المحلاة بالشياه السوداء وترك في بغداد عائلته ومنهم ابن أخيه زوج دوندي ومعهم الامير بخشايش ليتولى ادارة بغداد لكن دوندي الشابه البارعة الجمال  وحيث انها كانت شديدة الطموح قاسية القلب تسلطت على الامور في بغداد وقبضت على السلطه بيد من حديد يساعدها في ذلك الامير بخشايش التي عاشت حياة صاخبه ذلك ان عمها السلطان احمد قتل اخاه ووالدها السلطان حسين للوصول الى الحكم وعندما طردهم تيمورلنگ من بغداد ذهبت مع عمها الى القاهره لطلب المعونه من حاكمها السلطان المصري برقوق الذي أعجبه جمال دوندي فتزوجها وطلقها بعد أشهر قليله ولكنه اعادهم لحكم بغداد وبعد ذلك تزوجت من ابن عمها شاه ولد بأمر من عمهما السلطان أحمد ولموت السلطان احمد  فقد تولى زوجها حكم بغداد لأشهر ثم قتل بتدبير منه حيث تولى حكم بغداد ابنه من زوجة اخرى ولم يكن مؤهلا فتسلطت عليه وأستبدت في حكم بغداد واطلقت عليها المصادر لقب سلطانه وعندما حاصرت قوات دولة القره قيونلو بغداد لأسقاط حكم الدوله الجلائريه في بغداد لجأت الى اشاعة ان السلطان أحمد لم يمت وأنه حي وسيعود الى بغداد وكان ذلك من تدبير السلطانه دوندي وأخذت تروج ذلك بالاتفاق مع الامير بخشايش ووجدت هذه الاشاعه طريقها الى سكان بغداد خاصة وان السلطان أحمد تعود على الاختفاء وتمكنت السلطانه من  كسب ود الشيوخ ومشايخ الصوفيه واستغل الامير بخشايش هذه الاشاعات لتقوية مركزه في حكم بغداد وفي اضعاف حكم السلطانه دوندي  وفعلا ضعف موقف دوندي لأنها تحتاج الى دعم الامير بخشايش بسبب عجزها عن ادارة بغداد كونها امرأه ولم يتعود سكان بغداد أن تحكمهم امرأه لذلك تطلع الامير بخشايش للوصول الى السلطه في بغداد والانفراد في حكم بغداد بدلا من السلطانه دوندي التي لم يكن حكمها مستحباً من اهل بغداد ولكنه أخطأ خطاً كبيراً كلفه ان يدفع حياته ثمناً له اذ أنه أعاد الى السلطانه شيئا من سطوتها في بغداد وتقرب اليها عن طريق ابداء رغبته في الزواج من ابنة السلطانه ذلك ان الامير بخشايش أراد الانتساب الى الاسره الجلائريه عن طريق المصاهره للتستر على أصله كونه كان غلاما من مماليك السلطان أحمد وعندما تقدم الامير بطلب الزواج من ابنة السلطانه لم تتمكن من رفض الطلب وتظاهرت بالموافقه ومداراة الموقف حتى تتهيأ الظررف المناسبه للتخلص منه وقد تم تحديد يوم الزفاف وأُقيمت الافراح بالمناسبه بعد ان استعادت شيئاً من جبروتها في بغداد بأعتبار ان الامير بخشايش حاكم بغداد سيكون زوجاً لأبنتها وكان الامير بخشايش يمني نفسه بالانتساب للعائله الجلائريه الحاكمه عند زواجه من حفيدة سلطان وسليلة السلاطين الجلائريين الذين حكموا بغداد لذا فقد أخد يقضي وقته بالشرب مزهوا بما حققه من جاه وفي الليلة المحدده لدخوله على زوجته ابنة السلطانه أخذ يقضي وقته في شرب الخمر مزهوا بما حققه من جاه وما أن حان منتصف الليل وهم بالتوجه الى مقره قرب مبنى القلندريه الصوفيه على ضفة دجله ليدخل على العروس وكان يترنح من كثرة ما شرب من خمرة وعندما هم لركوب فرسه حتى بادره أحد أعوان السلطانه التي أرسلته للقضاء عليه بادره بالسيف وقطع رأسه ووضعه على رأس رمحه وسار حاملا رأس الامير بخشايش على الرمح وهو يسحب فرسه ليطوف به وأستمرت الافراح ليس لاجل الزواج لانه لم يحصل وانما بسبب مقتل الامير بخشايش حاكم بغداد الذي كان يزاحم السلطانه دوندي في السلطه وعندها تولت السلطانه تعيين شحنه أي حاكم عسكري لبغداد هو الامير عبد الرحيم الملاح واستمرت السلطانه الترويج للاشاعه السابقه مع الامير الجديد لكن امور بغداد ازدادت سوءا فأعلنت ان السلطان أحمد سيعود الى بغداد وكثرت هجمات جيش القره قيونلو على بغداد واعلنت اقامة الافراح لمناسبة عودة السلطان غير الحقيقيه وانشغلت بغداد بالافراح لمدة ثلاثة أيام وانتهزت السلطانه انسحاب جيش القره قيونلو من حصار بغداد الى بعقوبه لبعض الوقت وأنتهزت السلطانه فرصة انشغال اهل بغداد بتزيين مدينتهم واقامة الافراح وحزمت أمتعتها وأموالها وما بقي من كنوز الجلائريين وانسلت مع أولادها وأفراد حاشيتها في منتصف الليل بواسطة المراكب في نهر دجله الى واسط ومن هنالك ذهبت الى مدينة تستر في فارس حيث من هنالك أقامت دوله جديده تحكمها ضمت جزءا كبير من وسط وجنوب العراق واجزاء من فارس.

 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It