ardanlendeelitkufaruessvtr

المنظمات الدولية والكويت

بقلم أد.عبد الله الغصاب أيار 06, 2018 1138
 
أ.د.عبدالله عيد الغصاب
رئيس قسم التربية البدنية والرياضة  
كلية التربية الأساسية - الكويت
 
 
قبل أيام قليلة كان هناك لقاء بين وفد حكومي من دولة الكويت واللجنة الأولمبية الدولية وتم مناقشة شروط اللجنة لرفع الإيقاف وكان اللقاء مثمر حسب ما تناقلته الصحف الكويتية ونحن بدورنا نسلط الضوء على ان الكويت من الدول التي تحترم الدول كافة والمنظمات وتحترم حقوق الانسان ممثلة بقائدها الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاة قائد الإنسانية ، و لها سجل كبير في احترام المواثيق الدولية ،وذلك بشرط ان لا يكون هناك أي مساس بهيبة الدولة والانقاص من مكانتها الدولية والمحلية ، فالكويت لديها سياسة واضحة اتجاه القضايا السياسية والاقتصادية والرياضية  والاجتماعية منسجمة مع المجتمع الدولي .......
فما حدث من عبث وإيقاف من قبل المنظمات الرياضية الدولية  بحجة ان هناك تدخل حكومي  وبدأت تلك المنظمات بالتدخل ومحاولة تهميش دور الدولة اتجاه الرياضة....  
مما جعل الدولة  تسعى الى الحفاظ على هيبتها دون التعسف والبيروقراطية كما في الكثير من الدول فقد تعاملت مع ملف الإيقاف بشكل ديمقراطي يؤكد سياسة الدولة اتجاه حقوق الافراد والمنظمات بعيدا عن البوليسية.....
فقد ضحت الكويت بالميدالية الاولمبية من اجل هيبتها وحفظ حقها وتم مقاومة المارد الأولمبي ما يقارب ثلاثة سنوات وذلك من اجل الهوية الوطنية وليس كما يدعي البعض بان المنظمات الرياضية المحلية مستقلة وتابعة للتنظيمات الدولية الرياضية ومن كان يعتقد ان الدولة ليست لها صلاحية أي تدخل فنحن نؤكد بان لابد ان يكون هناك تعاون واضح بين الدولة والمنظمات الرياضية المحلية حتى يمكن ان تحقق تلك المنظمات مرادها والا سوف يكون هناك اجهاض لأهدافها  .
ولكن ما يحزن ان تلك المنظمات الدولية الرياضية أصبحت مثل شرطي العالم (أمريكا) واصبحت مسيسة من قبل دول عظمى تاركة أي مبادئ وقيم وذلك من اجل إرضاء الدول الكبرى ومن اجل المال والتسويق (ذهبت الأخلاق ومبادئ كوبرتان) ، ويتضح ذلك جليا في مواقفها اتجاه الدول الصغيرة وبالأخص الدول العربية نجدها تكيل بمكيالين فالقضايا مع الدول الكبيرة لا تحصر ولكن يتم التغاضي عنها لأسباب سياسية وتسويقية وهذه حقيقة وكذلك هناك تسيس للرياضة ويتم ذلك من الدول العظمى دون توجيه انذار او تحذير من قبل المنظمات الدولية الرياضية ومن الامثلة التي تؤكد ذلك (روسيا تشعل الحرب الباردة وتنتقد تدخلات أمريكا في الفيفا)  (صرح الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بلاتر، أنه التقى مع ممثلين من وزارة العدل الأمريكية) . الرجوب يهاجم إنفانتينو ويرفض الدعم الأمريكي المشروط) هذا يؤكد دور الشرطي الأمريكي اين المحاكم الرياضية اين الوقفة الجادة اتجاه ذلك أين تطبيق القوانين .......... لابد ان تكون هناك مواجهة واضحة اتجاه تلك المنظمات حتى نحفظ حقوقنا وهيبتنا كدول عربية. 
في الختام ومن القلب والفخر والاعتزاز 
تحية وتقدير للقائمين والصامدين في مواجهة ملف الإيقاف وتحملهم النقد اللاذع من قبل البعض ومواجهتهم للمتطلبات والشروط التي وضعتها اللجنة الاولمبية الدولية في السابق من حيث فن التحاور والاستجابة المنطقية لبعض الشروط مما جعل القائمين باللجنة الاولمبية الدولية ان يفهموا وجهة نظر الدولة اتجاه الشروط وتغيير مصطلح الشرط الى طلب الايضاح وهي نقطة ايجابية اتجاه الحل وبدأ ذلك يعكس الصورة التي يجب ان تكون عليها اللجنة بعيدا عن اي تعنت وكسر عظام ...  
والحقيقة ان ذلك جاء ناتج صمود الدولة اتجاه التدخل السافر في الشؤن الرياضية بالدولة والتي لا يمكن ان يفهمها الا ابناء البلد بعيد عن اي تصفيات فقد كان التدهور الرياضي السابق وانحرافه وصل الى الهاوية وجاءت الصراعات التي نعدها دخيلة على دولة تتميز بالديمقراطية والشفافية مقارنة بدول الجوار التي تم التغاضي عن البيروقراطية الرياضية بها .
اللهم احفظ الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه
قيم الموضوع
(8 أصوات)