ardanlendeelitkufaruessvtr

الأجواء مضطربة إنتخابياً فلا تزيدوها فزعاً إنتخابياً

بقلم الخبير القانوني طارق حرب أيار 07, 2018 817
الخبير القانوني طارق حرب
 
حسناً فعل أعضاء مجلس النواب برفض دعوة الشيخ همام حمودي ولم يحضر سوى خمسة منهم في دعوته لحضور النواب في تجربة عمل الاجهزة الالكترونية الخاصة بمفوضية الانتخابات وعلى الرغم من إستنكاف النواب الدعوة وعدم الاستجابة لها يوم 2018/5/6 التي حصلت في مبنى مجلس النواب فأن  الخمس نواب الذين حضروا واستجابوا لدعوة الشيخ همام حمودي أوضحوا انهم ما زالوا غير مقتنعين بالتجربة العملية التي أجرتها المفوضية هذا اليوم لذلك قالوا بأن هذه التجربة سيتم اجراءها مجددا في رئاسة الجمهورية في اليوم التالي وذلك يعني ان الشيخ همام حمودي والخمسة نواب الحاضرين من أصل 328 نائبا لم يقتنعوا بالتجربة لذلك سيعيدوها في رئاسة الجمهورية ولا نعلم هل ان الحاضرين يبغون إبجاد مبررات في حال الاخفاق في الانتخابات أو الفشل فيها باعتبار ان قولهم سيكون ان فشلهم الانتخابي كان بسبب هذه الاجهزة وليس بسبب رفض الناخب لهم وعدم انتخابهم هذا من وجه ومن وجه آخر هنالك فزع إخر من أحد نواب رئيس الجمهورية أقام دعوى حول الموضوع نفسه وهو الخشية من تزييف النتائج أو تغييرها أو التأثير عليها بحيث يكون هنالك اختلاف بين ما يتم تسجيله وبين ما يفرزه الجهاز الالكتروني من نتائج وهذا تخوف لا يمكن ان يكون محلا لدعوى امام المحاكم لعدم حصول ذلك اذ ان القضاء يتدخل بعد حصول الواقعة بشكل عام وليس قبل وقوعها لذا فأن هذا الاتجاه يضاف الى غيره الامر الذي يؤدي الى فزع وخوف انتخابي غير مبرر ولا يقف خلفه مساغ واقعي
وهنالك مخاوف قد تكون واقعية وليس لها علاقة بالجانب الالكتروني وانما لها علاقة بالجانب البشري حيث اوضح مكتب رئيس الوزراء تخوفه من التأثير على الناخبين في اقليم كردستان وتغيير ارادتهم بحيث ينتخبون حزبا معينا ومرشحين معينين وهذا انتهاك للعدالة الانتخابية وتزييف لارادة الناخبين وكسب للاصوات بشكل غير مشروع لا يمكن قبوله حيث تعتبر هذه الافعال جرائم انتخابية وهذا الاعلان مسألة مقبولة لا بل واجبة ولا بد من اتخاذها وحسنا فعلت رئاسة الوزراء بالتحذير من ذلك
لكن في جميع الاحوال فأن قواعد سير العملية الانتخابية والسيطرة على مجريات التصويت ونقل النتائج واعلانها بشكل الكتروني سوف يكون بشكل أفضل من الانتخابات السابقة لاسيما وأن القانون قرر ذلك وتم دفع عشرات الملايين من الدولارات لشراء الاجهزة الخاصة بالانتخابات وختاما لا ان يتم  غلق هذا الباب ومنع حالات الطعن والتشكيك وعدم نشر الفزع والخوف بشأن ذلك
فالاجواء الحالية مضطربة انتخابيا فلا تزيدوها فزعا انتخابيا .
 
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)