ardanlendeelitkufaruessvtr

الانتخابات النيابية في العراق,,, بين سهام العزوف وخناجر التشكيك وطعنات التحالفات.

بقلم احمد صادق المندلاوي أيار 26, 2018 945
أحمد صادق المندلاوي*
 
حينما صغت هذا العنوان وكإني به وأنا أقوم بإرسال رسالة ملؤها التشاؤم وأصور للقارئ مشهدا مليئا بالخوف والغدر لمشهد انتخابي شابه الكثير من الغموض والاعتراضات, أيا كان ماحصل وسيحصل إلا إنه لا مناص من الوقوف على ما جرى في 12 / 5 / 2018 ؟ هل كان عرسا إنتخابيا متوافقا مع شروط العرس المتمثلة بالإشهار والمصداقية؟ أم كان عرسا أشبه بالمسيار عنوانه الاخفاء والتزوير؟
    أسئلة كثيرة برزت في ذهن العراقيين والناخبين تحديدا بعد أن شاركوا في هذه الانتخابات الكثير ممن عول على وعود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حول كفاءة الاجهزة المتمثلة بأجهزة التعريف وجهاز العد والفرز الالكتروني, والجهاز الاخير هو من حامت حوله الكثير من التساؤلات والشكوك حوله مدى كفائته في عملية العد والفرز, الانتخابات النيابية في العراق عام 2018 لم تكن حدثا عابرا وعاديا بل كانت حدثا تشعبت منه سيناريوهات عدة شابها التعقيد والعزوف الذي تفاجأت به الكثير من الكتل والأحزاب وتحديدا الوجوه القديمة التي كانت تعول على انتخاباها مرة اخرى ووصولها لسدة السلطة مرة أخرى أو ما أطلق الشعب عليهم ب ( حيتان الفساد )  نسبة المشاركة في هذه الانتخابات كما أعلنتها المفوضية بلغت 44% أي إن نصف الناخبين لم يشاركوا في الانتخابات وهذا شكل مؤشرا لبداية التغيير في خارطة من سيصنع القرار في العراق وكيف إن الناخب العراقي بدأ يدرك بأن هناك وجوها واحزابا انتشرت كالسرطان في حكومة لم تلبي طموح العراقيين الواعين لا الذين استفادوا من امتيازات الحكومة, ورغم ذلك فهناك الكثير من الوجوه التي استطاعت ان تفوز أيضا رغم أنها ( مجربة ) ويفترض من شعب في غالبيته يطيع المرجعية الدينية في النجف الاشرف وعلى رأسها سماحة السيد ( علي السيستاني ) حفظه الله, وتسير وفق توجيهاته التي تقال من على منبر الجمعة, أن يلبي الدعوات التي ضهرت حول عدم انتخاب المجرب أو من شارك في البرلمان والسلطة لفترات سابقة, إلا إن ابناء شعبنا العظيم إعاد انتخاب الكثير منهم وكإنه بعث برسالة للمرجعية مفادها ( نمشي وياكم من تفيدونا؟! ) عموما أفرزت النتائج  فوز قوائم وشخصيات جديدة وهي بقعة ضوء ايجابيه في سماء العملية السياسية العراقية مع أفول نجم البعض من المرشحين ورغم هذا التغيير الجزئي خرجت الكثير من الأصوات المشككة في نتائج الانتخابات والتي مثلت الخنجر الذي غرس قي بطون المفوضية والكتل الفائزة, إذا مثلت الاتهامات بفشل جهاز العد والفرز الالكتروني وتعرضة للاختراق والتلاعب البيانات وسرقتها في بعض المحافضات مثل كركوك التي تقدم مكتب المفوضية فيها مع بعض الأحزاب بشكاوي كثيرة حول عمليات تزوير وتلاعب عدة ولازال ملفها عالقا لحين انتهاء فترة الطعون وقرار مجلس الوزارء والمحكمة الاتحادية حول المطالبات بإستخادم العد والفرز اليدوي في كركوك.
أما فيما يخص طعنة الكتل السياسية فيما يخص سيناريو التحالفات, الذي مثل هو الآخر كسحابة صيف مخادعة للعراقيين, فالبعض لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي في رسم سيناريو التحالفات في أسلوب جديد مثير ومشوق, والبعض الأخر بدأ يشهر علنا الرغبة في التحالفات وفق التوجهات الطائفية والقومية متفاخرا بما آلت إليه هذه السياسة الرعناء بالبلد! والبعض بدأ يعزف على وتر دماء الشهداء ومساندة دول الجوار وإعطائها الحق في رسم ملامح التحالفات في العراق؟! الأمر المثير للعراقيين أن أعداء الأمس باتوا يجتمعون على طاولة واحدة كي يتقاسموا غنائم الناخبين فيما بينهم في مشهد يكرس الضحك على الذقون والخداع المستمر من هذه الاحزاب والكتل, ايا كان ما يتفرزه هذه الاجتماعات أو التحالفات يجب على الناخب العراقي الذي صوت وشارك في الانتخابات أن لا يتفاجأ من سيناريو التحالفات, ففي السياسة ليس هناك عدو دائم ولا صديق دائم... الذي يحكم هي المصالح والسلطة.
 
ختاما,, برأيي إن التغيير سيكون صوريا ورؤوس الفساد ستعتلي سدة الحكم مرة أخرى بمساعدة دولية واقليمية وبإذرع وطنية, هناك بقعة ضوء ضعيفة تلوح في الأفق إن سارت التحالفات وأنتجت وجوها جديدة وتوجهات مغايرة لما عاشه العراق طول 15 عاما,,, ما علينا سوى الانتظار..................
 
 
 
*أحمد صادق المندلاوي
ماجستير حقوق الانسان والحريات العامة
العراق_ جامعة ديالى
قيم الموضوع
(0 أصوات)