ardanlendeelitkufaruessvtr

الطائرات فائقة السرعة

بقلم الأستاذ الدكتور يعرب قحطان الدّوري جامعة مالايا - ماليزيا أيار 27, 2018 845
الأستاذ الدكتور يعرب قحطان الدّوري جامعة مالايا - ماليزيا
 
 
أكدت تكنولوجيا الطائرات الحالية إمكانية الوصول إلى أي موقع تقريباً في العالم خلال يوم واحد. فمن أنكلترا إلى أستراليا تستغرق الرحلة 17.5 ساعة فقط، ولكن أثبتت تكنولوجيا الطائرة فائقة السرعة قدرتها على الرحلة من لوس أنجلوس إلى سيدني خلال 3 ساعات فقط. شملت هذه التكنولوجيا طائرات تحلق إلى الفضاء، وأخرى يمكن إطلاقها من مدفع مطلق للقذائف ، وطائرات تقطع ما يصل إلى 20000 كيلومتر في أقل من ساعة. إحدى هذه النماذج طائرة تجارية هجينة يمكنها أن تحلق أسرع من الصوت تصل لارتفاع 66 كيلومتر وعبور أكبر محيط في العالم خلال 3 ساعات فقط. تقلع الطائرة وتحلق بفضل زوج من محركات رامجيت ذات الدوارات المحيطية (R4E)، والتي تمكنها من الوصول لسرعة 3 أضعاف سرعة الصوت بعد الإقلاع، والوصول لارتفاع 15 كيلومتر تقريباً. بعد ذلك، ومن أجل الوصول إلى المستويات تحت المدارية، يتم حقن المحركات بالأوكسجين السائل (LOX) لدفعها إلى أقصى أداء ممكن. وعند هذا الارتفاع، سيصبح من الممكن رؤية انحناء الأرض وبعض النجوم، كما أن الركاب سيختبرون دقيقة كاملة من حالة انعدام الوزن. وفي النصف الثاني من الرحلة، ستبدأ "بخاخات نمط الاختراق الطويل" بالعمل لتحقيق هدفين: الاستمرار في السرعات فوق الصوتية وكذلك المساعدة على تبريد المركبة استعداداً للهبوط في نهاية الرحلة. ستكون الطائرة قادرة على نقل 550 راكباً خلال جزء بسيط من الوقت الذي تستغرقه رحلة كهذه الآن.
 
لم يتم تصميم هذه الطائرة لتقلع كالطائرات العادية، بل يتم إطلاقها نحو السماء بمدفع مغناطيسي (حيث تقوم الحقول المغناطيسية بدفع الطائرة المنزلقة على سكة بسرعات عالية). وبعد الإقلاع، تبدأ الصواريخ بالعمل لزيادة السرعة بما يكفي لعمل المحركات الرئيسية. كما يمكن أن يعمل نظام الإقلاع بالطاقة النظيفة، كما أن المحركات الرئيسية يمكن أن تعمل بحرق الهيدروجين، كما أن التدفق الهوائي الناتج عن البخاخ سيساعد على تخفيف موجة الصدمة الناتجة عن اختراق حاجز الصوت. هذه أفكار لطائرات فائقة السرعة، والتي ستكون أدوات بمتناول اليد في المستقبل.
 
 
 
 
 
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)