ardanlendeelitkufaruessvtr

كيف نواجه مشكلة المياه في العراق

الدكتور قيس حمادي العبيدي
باحث في قضايا المياه العربية والاقليمية
 
 
تتجلى أهمية المقال كونه يرمي الى الوقوف عند الاهداف السياسية والستراتيجية والاقتصادية ،  من خلال تحليل السياسات المائية في حوضي دجلة والفرات ، وتكثيف الاضواء الكشافه على الدور الاقليمي التركي الذي تسعى اليه السياسة الخارجية التركية تجاه العراق . إن المتفلي للمقال يستشعر أهمية موضوع المياه في العراق وخطورته ، فضلاً عن وجود دراسات سابقة قد إهتمت بموضوع الامن المائي 
واذا كان لبعض الباحثين ممن كتبوا في هذا المضمار فضل السبق وقد إستفدنا كثيراً منها فإن الباحث إستشعر لذة في ايجاد الحلول المقترحة لحل مشكلة المياه في العراق وما رافقها من ضجه إعلامية وغضب وقلق جماهيري كبير عند مباشرة الجانب التركي إملاء خزان سد اليسو المقام على نهر دجلة والباحث يعلم ويدرك إن إقتسام مياه نهري دجلة والفرات مع الجانب التركي وروافد نهر دجلة مع الجانب الايراني هي قسمة ضيزى.
إن ماسيقدمه الباحث من مقترحات وتوصيات يمكن ترجمتها على أرض الواقع عبر دعوة مجلس النواب بضرورة الاسراع في تشريع قانون المجلس الاعلى للمياه ومن التخصصين في هذا المجال . اننا نضع هذه الحلول لمواجهة المشكلات المائية ، والتي يخرج بعضها عن نطاق سيطرة الانسان كالتغيرات المناخية والتي تؤدي الى الجفاف وشحة الامطار وتذبذبها ، ولكن لابد لادارة الموارد المائية بكل تشكيلاتها أن تواجه هذه المشكلات عن طريق المحافظة على المتيسر من المياه أو عن طريق البحث عن مصادر جديده للمياه أو إجراء الادامة والصيانه الفنية للموارد الحالية ، وأول خطوه هي إدراك خطورة المشكلة على المدى القريب والبعيد ، وهذا يتطلب جهداً إعلامياً من خلال توظيف وسائل الاعلام المقرؤه والمرئية والمسموعه لتوضيح أبعاد المشكلة والتأكيد على ترشيد الاستهلاك وعدم هدر المياه والمحافظة عليها وصيانتها وأبراز اهميتها في الحياة ، بحيث نجعل الاجيال الحالية والاطفال يعون أهمية المياه من الآن .
إن هذا الامر يترتب على وزارتي التربية والتعليم العالي مسؤولية تكريس جزء مهم من مناهجها في الكليات التي لها علاقة بالموارد المائية ككليات الزراعة وتقانات البيئة وأقسام الجغرافية وكلية الحقوق لتوضيح أبعاد المشكلة وطرق معالجتها ، والتأكيد على التربية المائية والبيئية في مناهج العلوم والزراعة والتربية الوطنية في المراحل الدراسية المختلفة ، ولكن يبقىء العبء الاكبر على وزارة الموارد المائية والزراعة والصحة والبيئة لتنسق عملها بشكل صحيح وعلى وزارة الثقافة ولمديريات الاوقاف الدينية بنشر الوعي والثقافة المائية والتأكيد على الأهمية الشرعية للمحافظة عليها من الهدر وتجسيداً لقوله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) صدق الله العظيم  ، وهذا يعني إن هدر المياه هو قتل لحياة كائن حي نباتي أو حيواني يمكن أن يوفر لنا الغذاء أو يمنع عنها ظاهرة التصحر ، ومما يحتم علينا المساهمة في وضع بعض الحلول أما صناع القرار للافادة منها لمواجهة مشكلات المياه في العراق وعلى وفق الآتي:
1. العمل الجاد بكل الطرق الدبلوماسية لاقناع تركيا وايران وسوريا للدخول في مباحثات جديدة من اجل توقيع بروتوكول أو معاهدة أو وثيقة عهد دولية لاعادة تحديد حصص المياه للدول المتشاركة في حوضي دجلة والفرات وروافدهما ، على وفق أحكام القانون الدولي .
2. سن التشريعات والقوانين التي تحافظ على الثروه المائية وتدعم صيانتها ، وتردع الجهات التي تسبب تلوثها وهدرها ، من خلال استحداث مراكز وطنية للرقابة ولحماية وصيانة الموارد المائية في كل محافظة .
3. ضرورة إعتبار المياه سلعة اقتصادية ذات قيمة مادية لكي يشعر المواطن بأهميتها الاقتصادية والحياتية وعدم هدرها .
4. الاهتمام بالتوعية والتربية المائية (Watry Education) ، من خلال إذكاء الاعلام المائي عن طريق بث الاعلانات والبوسترات التي تدعو الى عدم الافراط في استخدام المياه.
5.تشجيع الدولة للمشاريع الاستثمارية الخاصة بمعالجة المياه العادمة (مياه الصرف الصحي) وذلك بأن تتكفل الدولة دفع 50% من قيمة تكلفة هذه المشاريع ، أو دعمها من خلال منح القروض طويلة الامد.
6. إنشاء مراكز بحوث تنمية وصيانة الموارد المائية في كل الجامعات العراقية ، ويضم باحثين من كافة الاختصاصات ( الزراعة وهندسة الموارد المائية والجغرافية والعلوم السياسية والحقوق والاقتصاد وتقانات البيئة والعلوم) ، يتولى عملية اعداد خطط علمية لاقامة المؤتمرات العلمية والحلقات النقاشية لمعالجة المشاكل الآنية والمستقبلية.
7. استخدام طرق الري الحديثة كالري بالرش والري بالتنقيط والري المدفون (تحت السطحي)، بالاعتماد على الانابيب تحت السطحية واستخدام تقنية المياه الممغنطة في سقي المشروعات حيث اثبتت نجاحها .
8. نصب اجهزة فعاله لمراقبة التخلص من الملوثات والمخلفات السامة النتاجة عن المصانع والمستشفيات لان الفضلات الطبية تعد من اخطر الملوثات وبكل اشكالها.
9. العمل بشكل جاد لانشاء محطات معالجة المياه الثقيلة في كل مدينة بحيث تتم تنقية وتدوير استخدامها للاغراض الزراعية وتصنيع الاسمدة.
10. تشجيع الباحثين في مجال المياه من خلال المساهمة بنشر مؤلفاتهم وبحوثهم على نفقة وزارة الموارد المائية ومنحهم المكافئات التشجيعية ، وإشراكهم بالمؤتمرات العلمية التي تقام خارج القطر وعلى نفقة وزارة الموارد المائي وان يتبنى السيد وزير الموارد المائية هذا الموضوع بشكل شخصي.وعلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي أشعار الجامعات باستقطاب كل الباحثين في مجال المياه في المراكز البحثية في تلك الجامعات كمراكز بحوث السدود والموارد المائية ومراكز البادية ومراكز انعاش الاهوار وغيرها .
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It