ardanlendeelitkufaruessvtr

الشعب بين هيمنة الهيراركية وفقدان الإدراك .

د. حسنين جابر الحلو 
 
 
يعيش المجتمع تغيرات دائمة  وهذا شيء صحي حتى يحافظ على التجديد المطلوب ، و لتحيا الشعوب مطمئنة لابد أن تتغير في كل مفاصلها واهمها السياسة ، ولعل من باب الازم أن تتمحور حول الاقتصاد لتتنفس ، والثقافة لتتعمق ، ولكن متى يحصل ذلك ؟قطعا عندما يكون الشعب مدركا ، وأي ادراك هل الإدراك الكلي ام الجزئي ام ماذا ؟ في كل تغير يحصل 
صعود طبقة وهبوط أخرى ، وتتراوح حدة المعاناة في كل منهم ، وهذا يؤدي إلى زيادة ونقصان ، ونفور وجذب ، وهناك يحصد كل شخص بقواه ما يريد ، إلا فئة واحدة تكون مستفيدة في كل تغيير ألا وهي الهيراركية التي تدعي أن لها الاحقية في كل وقت لأنها مشرعنة ولا يمكن مجادلتها ، فتفرض سطوتها تحت عباءة الشرع ، من غير أن يكون هناك مدرك لهذا الموضوع ، وأن وجد فليس من حقه الاعتراض ، لأن كل معترض هو ضد الشريعة ، فبقاء الأمور على ماهي عليه أفضل ، لأن هناك من يفكر بالنيابة عن المجموع ويرشدهم إلى الطريق حتى وإن خالف هواهم ، فعليك بتعطيل العقل والاستسلام ، هنا يأتي دور الإدراك وما يقال عنه هو الطريق إلى الوعي والمعرفة لأن من خلاله يميز الإنسان ويفسر وهو بعد الإحساس ، وبعضا من هؤلاء حتى يدرك و يعيش،لابد أن يجد انموذج يحقق أدراكه ،  ليعيش ويحقق الاعاشة المدركة من خلال النموذج والا كيف تجد واقعا وأنت لاتتعامل مع الواقع الأصيل ، وإنما تعيش ضمن حلقات المدركات الثانوية وكأنك تتعامل مع الهامش لفقدان المركز والتعامل معه ، فتكرر الأمر في كل تغيير وأن لم تجد الثانوية فتتعايش واهما بالمدركات الاحتياطية التي كلما نفذ منك النموذج استنسخت آخرا ووضعته أمامك ليسير حياتك ، وهذا بسبب تفاقم النموذج المصنوع وأثره في مخيالك ،   فهل يبقى كذلك مدرك مفسر مميز ام يخترق بفضل الهيراركية ؟ ، هذا السؤال يجيب  عنه الشعب فكلما كان واعيا بما يدار من مخططات وتغيرات من حوله ، كلما كان فاهما لأصول اللعبة ، وكلما كان غائبا عن الساحة بعيدا عن قراءة الواقع كلما كان مغردا خارج السرب ، فلينظر الشعب إلى طعامه المعرفي ويتزود من الواقع وكفاه اتكالا ، وقد حان الوقت بأن يقول قولته ، ويغير فكرته ،فالانتخابات مضت ، والمياه جفت ،  والأفكار صودرت ، وانقطع ثمر الياس ، واصبح العرق دساس ، ولات حين مناص .
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي