طباعة

مليشيات ايران تتوعد الفلوجه

بقلم نوفل هاشم أيار 20, 2016 525

 

المتابع للتصريحات التي صدرت بعد موجة التفجيرات التي ضربت العاصمة بغداد، يرى ان المتهمين بالضلوع بها وتنفيدها يدعون الى التجاهل الاعلامي الذي يشير لهم ويوجه اصبع الاتهام لخلافاتهم الشخصية كأحزاب تمتلك مليشيات تنفذ انتقاماً في قاطع الاخر، فهم يدعون الى معركة كبرى حيث اكد (هادي العامري)

زعيم مليشيا بدر والقيادي في الحشد الشعبي بعدم الرد على التصريحات الاعلامية، مشددا في الوقت ذاته المحافظة على وحدة الكلمة ورص الصفوف والاهتمام بتعزيز القتال في الجبهات والاستعداد لمعركة كبيرة ومنازلة عظمى في الوقت القريب لكن مع من؟ واين؟ تلا ذلك الاعلان عن استعدادات لمعركة الفلوجة التي طالما يرددون بالثأر منها واحراقها بل تطاول البعض بالقول بمحيها من الخارطة، هنا وضحت الصورة التي دعا اليها العامري والفلوجة هي المكان والزمان للانتقامهم المنشود، حيث اعلنت عدد من المليشيات استعدادها للمشاركة في العملية المروج لها اعلامياً،  في بيان أعلنت فيه "سرايا الجهاد" عن استعداد قواتها الخاصة من فوج فجر  والقوة الصاروخية للمهمة القادمة، ومن جهة أخرى قال المتحدث باسم لواء "أنصار المرجعية" محمد شبر في بيان، إن اللواء أنهى الاستعدادات الكاملة بالمشاركة فيما اسماه بتحرير مدينة الفلوجة، هذا أضافتاً لما تروجه القنوات الفضائية التابعة لهذه المليشيات واحزابهم بحسب اراء مايسمون انفسهم خبراء ومحللين وهم عبارة عن اعلانات ممولة مدفوعة الثمن مسبقاً، كل هذه الدعايات (Propaganda)، لحقد دفين وعقدة نفسية تكاد تكون منذ الصغر لمدينة اختارها القدر لتمثل قصة صمود اسطوري في زمن الاحتلال ومنارة علم ودعوة لمكون معين مستهدف وغير مرحب به في العراق الجديد.

بعد العمليات العسكرية الاخيرة والتي كانت بقيادة قوات التحالف(اميركا)، والتي ابتدأت بالرمادي وتسير بوتيرة وان كانت عليها مأخذ الا ان ميزتها بكون الجيش وعشائر المحافظة وباقي التشكيلات الامنية الرسمية المعتمدة هي من تقاتل وتحرر الارض، هذا المنجز قد ازعج ايران ومليشياتها فهم دوماً يبحثون عن انتصارات وهمية على حساب الارض والعرض والمال والنسل، هاهيه محافظة صلاح الدين بعد مشكلة داعش ظهرت الف مشكلة ومشكلة بفعل من يمسك الارض من قتل واختطاف وتسليب وتنازع عشائري وتغيير ديموغرافي وعزل مدن بكاملها اجندات تكتب خارج الحدود لتنفذ بواسطة الاذرع بكل عناية ودقة، ونحن قلناها سابقاً ان داعش هي وليدة المشكلة الاساس وهي المليشيات الايرانية، اذن سيذهب داعش ويبقى اساس المشكلة مضاف عليه دمار المدن وتهجير اهلها، ما الفائدة؟ وما هو الجديد؟ وأين التغيير؟

منذ عام 2003 ومدينة الفلوجة وأهلها يضحون حتى انها اصبحت ساحة عمليات وتصفيات سياسية لعدة خصوم، لكن الله سبحانه دوماً يطرح فيها البركة وبأهلها وعشائرها الاصلاء، الجانب الامريكي ومن خلال مايسرب لم يعطي الضوء الاخضر لهكذا عملية عسكرية فليس من مصلحة الباحث عن عودة هادئة بعد خروج عاصف ان يحقق هؤلاء لهم نصر خارج ارادة الدولة الضعيفة والمنهزمة، الولايات المتحدة تحاول دعم من وضعتهم في السلطة فهم نموذجها وصناعتها، لكن ماذا لو نصبت للمليشيات الفخ على مشارف هذه المدينة التي هي ايضاً لها ثأر وحكاية مع اسوارها وطرقها؟ اذن مختصر لما يجري هو مزيد من الدماء والخراب لهذه المدينة جميع الخيارات تصب في دمار هذه المدينة وما تبقى من عوائلها المحاصرين ممن تقطعت بهم السبل وحال ظرفهم المادي دون خروجهم منها، ستبقى هذه المدينة وأهلها مطاردون من المليشيات وستبقى كلمة الفلوجة سواء في اعلى هوية الاحوال المدنية او في علامة مرورية او عنوان لمقالة تهمة لحاملها، لكنه شرف رفيع لا يمكن ان يناله فقط من كان من ابنائها، وهذه المليشيات سوف تقلبها الى معركة بين الفرس والعرب وهؤلاء ان دخلوا ديار اصبحت خربة.

(لننصر عز العرب ونحرر الفلوجة بسواعد ابنائها)

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)