ardanlendeelitkufaruessvtr

هاتوا فيلتكم واهدموا اسوار الخضراء

في السبعينات من القرن الماضي كتب احد الصحفيين (ممن تحول لاحقا الى احد ابواق عدي وبعدها اضطر عدي الى قطع لسانه )كتب هذا الصحفي ربورتاج بصفحتين كبيرتين في جريدة الجمهورية تحت عنوان (هاتوا فيلتكم واهدموا اسوار الثورة) جل ما ورد فيه تشخيصا لما كانت تعانيه مدينه الفقراء ذوي القلوب البيضاء من مظاهر اجتماعية متخلفة كالنهوة والفصلية وظاهرة (الخوشية) والادمان وغيرها . حينها اخذ هذا المقال صداه بين ناقد ومؤيد ..... اليوم اختلفت الصورة فالثورة (مدينة الصدر الان ) قلبت موازين القوى وسحبت البساط من تحت أولئك المفسدين فلم تعد بحاجة الى فيلة لهدم اسوارها بل انها هي التي بدأت تقود الجموع الغاضبة لتهدم اسوار الخضراء مدينة العهر والرذيلة , لا تستغربوا اذا ما عاودت الجموع حتى وان تخلى عنها الكبار؟؟؟؟؟ من ان تحاول ثالثة ورابعة وخامسة تهديم اسوار هذه البقعة المدنسة والتي أن بقيت لن تقوم للعراق قائمة فما دام مغتصبيها يقبعون خلف اسوارها فلن يتوقف شلال الدم ولن تتوانى داعش من خلط الأوراق لحتراب داخلي يحترق فيه ما تبقى من العراق ويتحول كل ما فيه الى رماد . الذين انتقدوا القوات الأمنية لأنها سمحت بما حصل ,عليهم ان يكونوا اكثر دقة في نقدهم هذا ,فالمقاتل لا يمكن له ان يواجه مواطنا يشاركه ذات الهم وذات البؤس وهو يريد إزاحة اباطرة الخضراء التي سلمت ثلث تراب العراق المقدس لداعش واهانت شرف الجندية العراقية وسمحت لأولئك الذين كانوا يستجدون يوما ما النفط والحصة التموينية من ان يتطاولوا ويزيدوا من سقف مطالبهم بحجة انتهاء سايكس بيكو , وهي ذاتها التي حولت الغالبية العظمى من أبناء طائفة تشكل نسبتها قرابة ال20الى 25 بالمئة من الشعب العراقي الى صف الأعداء نتيجة الغباء المطبق في التعامل الطائفي المقيت ,وهي التي تركت مليوني مشرد يلتحفون السماء غطاء لهم , وهي نفسها التي اذلت قرابة المليون عراقي وتركتهم يستجدون الان عطف الدول الاوربية او الأمم المتحدة لقبولهم كلاجئين اذلاء .. هؤلاء القابعين خلف اسوار الخضراء او أولئك المحتمين خلف اسوار أخرى والذين احتلوا اجمل بقع بغداد المطلة على دجلة ,وحتى أولئك المحتمين بما يطلق عليه ( المربع الرئاسي )جميعهم بحاجة الى فيلة لهدم اسوارهم وان لم تهدم هذه الاسوار فعلى العراق السلام .

قيم الموضوع
(0 أصوات)