ardanlendeelitkufaruessvtr

كيف تحكم العراق

 

في ظل التطورات التي تحصل يوميا في الساحة العراقية . وفي ظل الغضب الجماهيري الحاصل ضد فساد الحكومة وحرب المليشيات والعصابات اليومية . وظل افلام الرعب والخوف الحاصلة في شوارع المدن من قتل وخطف وانفجارات يومية متكررة . تجد هناك لوائح من فرح وحب وأمل. تجد الناس تنتشر في الاسواق تعمل وتكدح . ترى شعبا كأنه يعيش وفق منهجه لا منهج الغير المراد له . ترى شعبا يتحدى الموت نفسه ... لو وقفت برهة في احد شوارع العاصمة بغداد الحبيبة تجد العجائب تجد ان الناس كأنها لا تعيش في ظل كل هذه الظروف التي تبدوا لبعض البلدان الغربية مستحيلة .وهنا اتذكر التفجيرات الاخيرة في بلدان اوربا كيف هلع الناس وظل البعض في بيوتهم أياماً دون ان يخرجوا وترى ان الحياة قد توقفت بالنسبة لهم .

 

هنا نجد ان هذا الشعب من المستحيل اذلاله او اجباره على فعلٍ معين , نعم تقوده معتقداته تذهب به اعرافه وتقاليده الى نواح سلبية لكن ولو أمعنت النظر لوجدت هذا الشعب حي  لا يموت يملك شجاعة في الحياة لا تقاس بأي شعب من شعوب الارض . تجد في الزقاق الواحد الوان متعددة وأطياف تجمعهم مقهى معينة او صديق معين رغم كل اختلافاتهم المذهبية والطائفية . لهذا مهما حاولت قوى الضلال والساسة الفسًاد ان يجعلوا من هذا الشعب في ذل ما استطاعوا. شعب يأبى الركوع والخضوع.

 

تكلمت مع صديق لي في يوم تشييع جثمان الشهيد الذي توفي نتيجة اطلاق  نار حصل ضد المتظاهرين في بغداد يوم الجمعة المنصرم . قلت له عندما رأيتم ان المتظاهرين ينزفون دما وان اخوانكم قد قتلوا نتيجة المظاهرة التي قمتم بها لماذا لم تقوموا بالدخول واحتلال الخضراء وهذا ناتج طبيعي نتيجة غضب جماهيري . قال لي هم يرغبون بذلك ولهذا لم نجعل لهم فرصة ليجعلوا منا فريسة سهلة فكتمنا غضبنا ورجعنا الى الخلف حتى نتصرف بحكمة . هذا كلام شاب . هذا ليس دفاعا عن جهة معينة او تأييد لها ولكن ما خلصت لقوله ان هذا الشعب اذا تراجع يوما انما يتراجع لظرف معين . لكن ان عاد لا يمكن الوقوف في وجهه . سيكون مثل الاعصار يضرب كل شيء . شعب لا يحب الخضوع ولا الركوع . وهذا بمثابة انذار لكافة السياسيين انكم تلعبون لعبة خطرة ان اشتعلت هذه الشرارة ستحرقكم جميعا دون ان تذر احدا ولا يمكن ايقافها بأي وسيلة كانت .

كيف لا وهو شعب اذا وقع انفجار في مكان معين في نفس اللحظة يجمع اشلاء الشهداء والجرحى وينظف المكان ويرجع الى عمله كان شيء لم يكن . نصيحة الى كل من يرغب بإيذاء هذا الشعب ان يبتعد ولا يفكر بذلك وإلا النهاية ستكون صعبة عليه جدا . شعب من متعدد المعادن والأطياف والأديان  السبيل الوحيد لحُكمهِ او السيطرة عليه بإعطائه ما يريد وإلا فلن يقدر عليه احد إلا الله سبحانه وتعالى .

قيم الموضوع
(0 أصوات)