ardanlendeelitkufaruessvtr

على هامش المجازر (الحلقة الخامسة)

بقلم نصيرالسلام الجابري أيار 22, 2016 681

 

حال دخولي الى اللجنة وبعد أدائي التحية بالاستعداد والسلام عليهم .أمطروني بوابل من الأسئلة التعبوية والأدارية والتنظيم والأسلحه فاجبتهم بثقة وكانت أسئلتهم سهلة نوعا ما الا اني أدركت بأن هناك مغاز أخرى خلف تلك الأسئله تتعلق بالسمات الشخصية ورد الفعل وسرعة البديهة.وكانت عيونهم لاتفارق كل جارحة مني طول المقابلة..ثم شكروني وأمروني باﻻنصراف .فرجعت خطوة الى الخلف وأديت التحية بالأستعداد وأستدرت بحركة عسكرية نشطه وكأني طالب بالكلية العسكرية.

بعد ان تم اجراء المقابلة للجميع .أذيعت اسماء 15 واحدا منا وكان أسمي في الصداره وامرونا بالأنتقال فورا الى المنطقة الخضراء ليلتقونا في (قصر العدنان) . 

عند مجيئنا لذلك المكان. استوقفت امريكيا وسالته عن مكان اجراء مقابلة ضباط وزارة الداخلية فاجابني مبتسما  بأن لاعلم له بالموضوع وبأمكاني السؤال من مسؤول الاستعلامات في القصر..وكانت المحاورة بالانكليزية بيننا وكان زملائي يصغون لمحاورتنا فصاح عميد ركن مهدي صبيح الغراوي (نصيرالسلام راح يبوشنا ويطلعنا كسر) قلت لاعليك سيدي..التنافس لا يشمل اللغة فحسب بل هناك امور اخرى ..اتمنى لكم الموفقيه جميعا.

بعد السؤال طلبوا منا ان نجلس في صالة فارهه ..كانت فيها اطباق الحلوى العراقية والايطالية الفاخرة..ثم بدأوا بمناداتنا واحدا بعد الاخر..

كان هناك اثنان من الجنرالات الامريكان (نجمة سوداء في الياقة) واخر عميد انكليزي ..واخر مدني  خمسيني ومترجم..

عند دخولي والقائي التحية .بدأ احدهم يسألني عن مواصفات الامر الجيد .ولم اترك مجالا للمترجم فبادرت الى الاجابة  مباشرة .وكان ذلك مدعاة لسؤالي من اين اتقنت الانكليزية بهذا المستوى؟!!

فرحت اسرد لهم تاريخي المهني ..ثم سألوني عن رؤاي بعمل شرطة مكافحة الشغب واساليب تعاملها مع الاحتجاجات الشعبيه.. ورحت اشرح لهم جوانب من حقوق الانسان في التظاهر بالمجتمعات الديمقراطية المتقدمه ..وكانوا جميعا يراقبون حركاتي وتفاعلي مع مااقوله لهم.

ثم شكروني وامروني بالانصراف..بعد انتهاء مقابلتنا جميعا .أذاعوا أسماء ثمانية منا حسب قدمنا العسكري في الجيش ..فكان عم ر مهدي صبيح هاشم ساجت الغراوي قائدا للقوات المزمع تشكيلها  بحكم القدم كما اسلفت يعاونه عميد ركن عزيز محمد الجبوري  من اهالي الضلوعية في محافظة صلاح الدين .وكنا ثلاثة عقداء قادة المناطق الثلاث في البلد وكلنا ابناء دورة واحدة (68) فكان الشهيد عميد قوات خاصه الركن خليل ابراهيم حسين قائدا للقوة الشماليه ومقرها في الموصل واللواء الركن عبد الكريم طاهر محسن البهادلي قائدا للمنطقة الوسطى ومقرها في بغداد بمقر مديرسة الأستخبارات العسكريه قرب جسر اﻻئمه .فيما تم تنسيبي الى المنطقة الجنوبية ومقرها في البصره (مقر قيادة الشرطة الحالية للمحافظه بالحكيميه ).يعاون كل منا مقدم (يتعذر ذكر أسمائهم لكونهم بالخدمه في الوقت الحاضر).

واخبروا الباقين ممن لم تذع اسمائهم بانهم سيتصلون بهم فينا بعد!!

ثم طلبوا منا حضور أيجاز لنا بالمهام التي سنكلف بها في الاحد القادم(الاسبوع الثاني من شهر أب 2004) الساعة الثامنة والنصف في نفس المكان (قصر العدنان).

انطلقت صباح يوم الاحد من كربلاء المقدسة حيث بيتي . لاصل بغداد بعد جهد جهيد متاخرا بسبب الأزدحام الشديد وسوء تقدير الوقت المستغرق .اذ كنت قد اعتدت قطع هذه المسافة صباحا وبشكل يومي عندما كنت طالبا   بكلية القيادة المقابلة لوزارة الداخليه عام 1992 بساعة واحدة فقط .وفي هذا اليوم انطلقت قبل ساعنين ونصف قبل الموعد ..الا اني لم ادرك باننا نرجع للخلف بكل شيء جراء المصائب التي تحيط ببلدنا باستمرار..

ركنت سيارتي على عجل واطلقت ساقي للريح راكضا باقصى سرعتي لاصل القصر بعد نصف ساعة من انعقاد المؤتمر .او الأيجاز(بريفنك).وعند وصولي وجدت بأن القصر قد اغلق بابه وقد وقف حارسا امريكيا ليمنع اي احد من الدخول ..حتى الامريكان انفسهم!!!

فقلت له ارجو ان تخبرهم بانني  العقيد نصيرالسلام ..  وانني معني جدا بهذا الايجاز .فطلب مني التريث واتصل بجهازه(البقية في الحلقة القادمة)

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It