ardanlendeelitkufaruessvtr

افتتاح بورصة الوظائف والمناصب في العراق

محمد السيد محسن 
 
لان العملية السياسية في العراق لم تعتمد إلى الآن قانون الخدمة الاتحادي والذي يجعل التقدم للوظيفة عن طريقه وليس عن طريق تزكية من الأحزاب أو توصية من الشخصيات التي تصل إلى سدة القرار، لذلك فإن الوظائف في العراق بدأت تدخل مجال البورصة.
أولا لنوضح الفارق بين قصدنا بالمناصب والوظائف. 
المنصب بالطبع هو الوزارات والمناصب السيادية، الرئاسات الثلاث ونوابها.
وكذلك رؤساء الهيئات العامة والخاصة والمدراء العامين.
والوظائف هي المعروفة في الدولة العراقية تخص العمال والموظفين، ومثال التحكم الحزبي بالوظائف مثلاً إذا طلبت أي محطة تعبئة بنزين في محافظة البصرة مثلاً، عاملاً في المحطة فإن الأمر خاضع للحزب الموكلة له مهمة التوظيف في تلك المحطة حسب إتفاق ما بعد الانتخابات. 
وهذا تقرّه اللجان الإقتصادية للأحزاب والتي تجتمع بشكل دوري مع بعضها البعض لتقسيم الوظائف والمناصب فيما بينها حسب نظام اعتمدته يسمى نظام النقاط.
كما تعني الوظائف كل ما هو تحت المناصب العليا. 
ماذا يعني نظام النقاط؟!!!! 
كل حزب له رصيد من النقاط حسب نسبة تمثيله ويبدأ البورصة يناور حسب رصيده فمنصب الرئاسات الثلاث يساوي عشر نقاط.
ومنصب الوزارة السيادية والنيابة للرؤساء الثلاثة يساوي خمس نقاط، وهكذا دواليك. 
ماذا تعني البورصة؟!!! 
تعني أن الوظيفة لها سعر وسيرتفع سعرها خصوصاً في المرحلة القادمة حيث تجتمع الأحزاب مع بعضها بشكل فرادى أو على شكل تحالفات وتوزع مناصب ووظائف البلاد من أكبرها إلى أصغرها، وتبدأ المساومات بين بعضها البعض 
كما تبدأ بعض الأحزاب بتحديد حصتها من الوظائف: 
بتوضيح أكبر: 
يطالب الحزب بمناصب ووظائف في رئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء والبرلمان، ووكالات الوزارات والحكومات المحلية والجيش والشرطة والقبولات في الكليات العسكرية و.... إلخ 
حتى يجد المواطن نفسه أسيراً للأحزاب التي تقاسمت البلاد وهو لا يعلم لماذا دخل الكلية وتخرج منها وكيف سيجد عملاً. 
ثم تأتي الخطوة الأكثر استهانةً بالشعب وبمقدراته وهي: 
تبدأ هذه الأحزاب بتوزيع المناصب والوظائف على درجتين: 
الأولى لمن والاهم وأقرباء أعضاء الحزب والمطلوب استمالتهم. 
والثانية:
هي وظائف ومناصب يتم طرحها كما تطرح الأسهم في سوق التعاملات.
حيث يتم بيع هذه الوظائف والمناصب ودائماً يقوم بهذه الوظيفة، موظفون صغار مهمتهم إنجاز عملية البيع دون أن يكون لصاحب الشأن وهو الشخص "القيادي" في الحزب أي علاقة ظاهرة بالموضوع كي يتجنب الشكاوى والدعاوى القضائية. 
نعم هكذا يتم بيع الوظائف والمناصب في العراق 
وكلما تأخر تشكيل الحكومة فالأمر يعني إن الأحزاب لم تتفق بعد على حصتها.
وليس بعيداً عن السوق المفتوحة لبيع الوظائف والمناصب باتت حسب نائب من الديوانية، مقرات المحافظات الجنوبية ومجالس المحافظات مكاناً خصباً وسوقاً رائجةً لبيع الوظائف التي عدّها البعض بمثابة رشىً من قبل الحكومة تهدف لإخماد حركة الاحتجاج التموزية الاخيرة.
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
محمد السيد محسن

كاتب واعلامي عراقي