ardanlendeelitkufaruessvtr

المليشيات تستخدم الفلوجة كشرارة لأشعال الطائفية وعودتها من جديد

 

حدث في فبراير 2006، عملية تفجير مدبرة ومخطط لها استهدفت ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، ولكون المحاصصة شملت العراق بأسره ولجهل مقنع ومتعمد جعل من هذا التفجير مساس بالمسلمين الشيعة لقدسية الضريح ولتواجده في منطقة مسلمة سنية، اذن من اختار الطائفية في العراق قد حدد الهدف بعناية ودقة لكي ينعم الشعب العراقي بجني ثمار عمله الارهابي الجبان، حصل المراد وعمت مظاهر الغضب مدن جنوب ووسط العراق وخرج الآلاف من الشيعة في تظاهرات احتجاجية على تفجير المرقد وخرجت قوات ما كانت تعرف في حينها "جيش المهدي" في مدينة الصدر والسماوة إلى الشوارع وهم يرتدون الملابس السوداء ويحملون الأعلام والرايات ويرددون هتافات منددة بمن وصفوهم بالبعثي والتكفيري والناصبي في اشارة واضحة الى ان مفتعل الحدث هو من السنة، هنا بدأت الطائفية وما تلاها من سنين عجاف لحين ان لطف الله بعباده واخمد نارها.

في حينها لم يكن الشعب مهيأ للتقسيم ولم يكن مستعداً بل ان الفكرة تكاد تكوم ضرب من الخيال فكان الشعب يستحين الفرصة ويبحث عنها ليعود لسابق عهده واحد موحد، وهنا نقول الشعب بمعزل عن الطبقة السياسية المنقسمة اصلاً على نفسها لمصالح حزبية وفئوية ضيقة.

النار اخمدت لكن لم يتم اطفائها من في السلطة وفي الجوار دوماً يبحثون عن الوقود الازم لاشعالها من جديد وهذه المرة ان نشبت نار الطائفية سوف تأكل الجميع فالبيت الشعري اصبح حاضر ومثل يضرب ويحتذى به....

 

يادار بس الله نبقى نهابة

                         والي يشب النار لا يامن النار

 

اليوم العراق اصبح اكثر استعداداً للانقسام وان كان في الحقيقة هو مقسم منذ نهاية عام 2013، ولغاية يومنا هذا، ونموذج الاقليم الكردي اصبح مثال لدى النازحين السنة الذين فروا من ويلات داعش والقصف الحكومي الممنهج فكان اقليم كردستان العراق الملاذ الأمن والمستقبل الوحيد لهم في حين ان عاصمتهم بغداد أغلقت اسوارها تبحث عن كيفيل ليكفل ابن البلد داخل عاصمة بلده، الحديث يطول والمواجع تبكي الحليم في هذا الموضوع.

اذن صاحب مشروع التقسيم اصبحت لديه الارض الخصبه التي يمكنه ان يزرع مشروعه ويثمر بالاضافة للترحيب الشعبي السني بعيداً عن نوايا الحزب الاسلامي المفروض عليهم، والذي هو ناتج من نتاج المحاصصة المقيتة، هنا يبقي البحث عن مطلق شرارة الطائفية الثانية، الاولى كانت رمز شيعي مقدس، الثانية كل المؤشرات تقول انها رمز سني مقدس وحين البحث والتمحيص لايوجد غير "الفلوجة"، نعم انها رمز لدى امة المليار مسلم وليس للعراق فقط، داعش هو عدوا الجميع وقتاله واجب حتمي هو وكل تطرف يشوه سمعت الاسلام والعرب، لكن حرق الديار وسلب الحرث وقتل النفس هذا اسلوب فارسي رخيص ممنهج يثير الطائفية من جديد، لماذا كل هذا الاعلام المدسوس، لماذا كل هذه التصريحات الطائفية، لماذا تكالبت المليشيات على اسوارها بقادتهم وكلماتهم العفنة من رأس افعى وسرطان وحرق وترب وتدمير، هل التحرير يحتاج الى كل هذا؟

الفتنة لا زالت نائمة لعن الله من أيقضها والفرصة لازالت قائمة لتكن عملية عسكرية مهنية كما تمت في باقي مدن الانبار وليست عملية ثأر وانتقام من ذنب هو عنوانها كونها مدينة عروبية واصيلة، اذا تمت العملية بما خطط لها من قبل سليماني وايران فليعلم الجميع ان الطائفية سوف تكرس وان التقسيم حاصل لا محالة وان دماء ودماء سوف تسيل بدون ذنب ولا وجهة حق، ليكن صاحب القرار على دراية ولا يكن كثور الساقية... 

(الضريح والفلوجة والتقسيم)

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)