ardanlendeelitkufaruessvtr

الانتخابات العراقيه بين الحقيقة والسراب

بقلم رعد الحيالي آب/أغسطس 09, 2018 768
رعــــد الحيــــــالي
 
 
ترقبنا منذ ما يقرب { 100 } يوم موعد الأنتخابات العراقيه بحذر وريبه من أنَ مشهد المواسم السابقه سيتكرر كما هو معهود في السيناريوهات الماضيه ، فلا معالم انتخابية ديمقراطية ، ولا مشاريع واضحة ، ولا مناظرات عامة مرئيه ومسموعه امام الشعب للمتنافسين للتعبير عن نُظُمْ وبرامج كتلهم واحزابهم ، بل على العكس فالأعتراك العائلي والطائفي والفئوي والمذهبي والقومي وعلى نحو ذلك هو السائد لا لبس أو شك فيه ، ولا أثر لأحزاب سياسية وحركات وطنية البَتْهَ ولآ على الاقل أسماء شخوص يوثق بهم أو يعتمدون .؟.
ولآمبعث للأستغراب من ذلك ، كل ما في الأمر كما تعودنا على مدى الدورات السابقه ما هي أِلآ صفقات وأِتفاقيات انتخابية تتم في الساحات والحدائق والمطابخ الخلفية لمقرات الكتل ورؤسائها وصولاً الى مرشحين منقاديين حتماً (إلا من رحم ربي) أِن وُجِدْ ، ولن تكون ألا مساومات وتحالفات حقيقيه أوغير حقيقية ، شعارات ووعود على ورق كان قد جف حبرها وعفا عليها الزمن صدعت رؤوس الشعب، مارسوها نفس هذه الوجوه التي تكررت طيلة العقد ونصف من السنين التي مضت وقد أوصلت بلدانا وجميع محافظاته ومدنهِ تحت الصفر من بنىَ تحتية مهدمة وخدمات معدومه نهائيا ، لمشاريع تشوبها الشكوك بين سرقه ونهب أومشاريع فضائية وهميه لا اثرلها على ارض الواقع أو قد تكون مُمأسسة ان استطاعت أن تجري فهيه كالأعرج بوسط رمال صحراء , وتغيبت بشكل كامل المشاريع الوطنية وفُـقدت الثقه وتنحت المصداقيه عن الذين تصدروا المشهد السياسي والاداري معاً.
وفي السياق ذاته تتبعثر وتتناثرتساؤلات الناس والشعب بشكل عام مع اقتراب كل موسم انتخابي مركزي او محلي هل سيكون تغير فعلي وحقيقي جزئي ام شامل..؟ ولا من جدوى لأمل في أي تغير . أن النهج الحالي المعتمد في سياسة العراق وقيادته لايوجد بواقعه الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والمالي والخدمي والدبلوماسي وغير ذلك في العلاقات الاقليميه والعربيه والعالميه الداخليه والخارجيه اية صحه او عافيه للديمقراطيه او الاداره او القياده على ان يكون الانعكاس الايجابي بأدنى فائده للعراق وشعبه المنكوب  ،
 فالاحتقان السياسي والاجتماعي كان ولا زال أداة هدم لجميع السلطات بشكل كامل في ظل غياب القيم الديمقراطية الحقيقية ، وبالتالي فإن عامل التطور للبلد ذاتها (ليس التطور العمراني فحسب) والذي يبدو انه شبه مستحيلا، في ظل التهميش والتناحر ورفض الآخر ..........
.
دور الأحزاب والكتل الفاعله : ـــ  أين وإلى متى .؟
 
يضاف إلى تلك التساؤلات في الواقع السياسي العراقي ..
إن عدم جدية الأحزاب السياسية الوطنيه والنخب المثقفة صاحبة الكفاءات التحصيلية في مجتمعنا، للمشاركه في تحقيق الحد من توسع رقعة فوضى الفساد العام في كل مجالات الحياة والمستشري في جسد العراق ومجتمعه ، يحول دون انزلاق محافظاته ومدنه لمزيد من التمزق والشرخ بين أبناء المجتمع الواحد ذو الاطياف المتماسكه دون السياسه والسياسيين ، أِذ أن ذات المفهوم المنحرف موجود بواقع السلطات المحليه ايضا حيث التخندقات المتعدده والمتشعبة الاتجاهات والانتماءات, وأِنها لم تضع في أهمية دورها القيادي والاداري بناء المجتمع بصحته التعايشيه  واعمار وتصليح الخدمات الملحه والضروريه لعيش الناس.... .
وهنا أود ان اشير لمسألةٍ مهمه هي انهُ لو كانت المنافسة منافسة شريفة والأفضل من الأفضل في الواقع السياسي والأنتخابي والاداري والوزاري ، لكان الواقع مختلفا تماما ..".
وبالعودة إلى التناحرات مرة أخرى، والخوض فيها بعمق في بلدنا، نرى أن الانتخابات التي جرت  بالأمس القريب كانت ذات منحى طائفي وفئوي ومذهبي وقومي ووو، وهي الغالبية السائدة فيه على مدى الـ 15 عاما خلت (فلا رئيس مجلس نواب او جمهورية او وزراء يأتي عن طريق حزب سياسي أو حراك وطني حقيقي صادق ) ،مما يزيد الهوة بينهم طمعا بالمكاسب ومغانم السلطة والمناصب ، إذ من المفروض كانت توحدهم بدافع الانتماء الوطني والروحي للعراق وشعبهِ ...
وقد أدى وصول مرشحي العائلات أوأحزابها وكتلها إلى السلطة ، على مدار هذه الحقبة من الزمن، إلى خلق وتعزيز حالة من التمييز والاثراء الفاحش لتلك المسميات وعناوينها ، وأِتضح هذا على أرض الواقع خلال الحملات الانتخابية وما بعدها ببذخ الاموال الطائله للدعايات الانتخابيه والاعلانات , ناهيك عن عراكٍ وحراك وتناحر وصولاً الى التقاتل بشكل أو بأخر وبطريقة وأخرى ....
سادتي الافاضل , ليست الفجوة سياسية محلية 
{{ عراقيه }} بحته ، إنما فجوة في كل المعايير، ومنها الانتخابات الحاليه ونتائجها التي لم ترسي لحد الآن أو سابقتها ونتائجها التي رست على ما نحن فيه من تردي وفشل على كل الاصعده......
 اضافة الى استخدام اساليب السب والشتم والقذف والتشهير، بالمرشحين ومن يتبعهم والمقربين منهم  ، واتهامهم بالكذب والتزوير , من خلال النشر العلني، وبواسطة الأسماء المستعارة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ولاحظنا في ما مضى لبعض الأحيان عند تصاعد الاحتدام تصل الأمور الى حد العنف الجسدي واللفظي، بالضرب والاعتداء وقد يكون بأشهار السلاح والتهديد والوعيد ، هل كان ذلك يدلُ على انهُ من اجل المصلحة العامة للبلد وشعبه,, ,,,؟؟؟ أكيد ـــ لأ ,,,".
فكل هذا التناحر قد أشغل الطبقه التي أِعتبرت انها سياسيه وهي ليس كذلك عن الهدف الحقيقي وتحقيق الاتحاد من أجل قضايا مجتمعنا الشائكة والعالقة منذ سنين، واعمار ما هدَمهُ الاحتلال والحروب الطويله والنهوض بالواقع الخدمي والبنيوي واللحاق بركب التطور والتقدم وهذا لم ولن يتم بظل هذه التخبطات والمخططات الأطماعيه الداخليه والخارجيه ، كذلك لن نستطيع لاحقًا النهوض ومجابهة مخططات السلطة التي حملت ولازالت تحمل نزعات الأنحراف والفساد ، ولا يجب أن ننسى أننا ، بالرغم من كل ما تقدم لهذا وذاك ، اننا بلد ومجتمع يقع تحت ظل الاحتلال، وله من مخططات الشر والتنكيل نصيب كبير جدا، هدم ـــ تدميرـــ تشريد ــ تهجيرــ أزمات سكن ـــ عنف ــ جريمة ، وغيرذلك من قوانين لا تمت للمصلحه العامة بشئ التي تُسَنْ كل يوم تحت قبة الصراعات والتناحر. بعيدة عن مصالح الشعب والوطن ؟.
فالانتخابات العراقيه علامةً فارقةً في المجتمع وقضيه عالقة، وستظل طالما سلطات الاحتلال ماضية بسياساتها ولها بيادق تقوم بتنفيذ واجباتها على ما يُرام ، حتى تنال اهدافها . وستظلّ بدهائها تغذي روح الطائفيه والمذهبيه والعنصرية لدينا وقمع ومصادرة الحقوق ..........
حتى نبقى فريسة سهلة وسائغه ..............
إن المتتبّع للواقع العراقي وانتخاباته يرى أن هذه العصبية تَنْحَرُ على مذبحها كثير من القيم والاعتبارات الانسانيه . فلا عبث أنها من صور الجاهلية ، تخدع أصحابها فلا يرون الحقَ حقٌ، ويدافعون عن الباطل وهم يظنون أنهم يحسنون صُنعا .....
أِن التعلق بالمصالح الشخصيه والمحسوبيات والصفقات التي تُحاك ، من ضعف التصور لأصحابها والذي أودى بمجتمعنا وجميع سلطاته إلى العجز حد الشلل.
ختاما، إن سطوري المتواضعه هذه ليس لها علاقة  بفكر أو نهج أو حزب أو حركة أِنما مستقلةً بالمطلق تبحث عن حل لواقع البلد الأليم وتبيّن أزل الامراض السياسيه المستعصيه ، للنظر في كيفية الشفاء منها واستئصالها نهائيا من جسد العراق وشعبه المعطاء وما ترتبة عليها طيلة عقد ونصف من السنين، 
وسيظل الرهان حاضرا أن شاء الله بإمكانية الحد منها من خلال الممارسات السلميه بوسائل التعبير المتاحه , والإعلام ونوافذ التواصل الاجتماعي باساليب مهذبه واعيه تحترم الرأي والرأي ألآخر بالقيم والاخلاق العربيه الاصيله التي تشير إلى مساواة الأصل البشري وتُجسدها كثقافة اجتماعية من خلال الفعاليات التوعوية والوعظ التربوي والنفسي والنشر، لأجل مجتمع يحمل روح الانتماء لقضيته ووطنه، مجتمع متمدن متحضر يحمل ذاته بذاته للنهوض بواقعه والوصول به الى بر الامان ....
والله من وراء القصد وبه المستعان ......
 
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الجمعة, 10 آب/أغسطس 2018 01:54

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It