ardanlendeelitkufaruessvtr

البصرة ما بين جريان النفط وعوز وقحط.

د. حسنين جابر الحلو
 
 
دائما أتحدث بالمقولة المشهورة بأن البصرة عبارة عن قطعة خشب تطفو فوق البحر ، طبعا هذا مايصفه"  البريطانيون ، وهذا أمر صحيح ولكن أين نقطة الالتقاء او الابتعاد لتطبيق هذه المقولة ومعرفتها  ، هناك ظروف تحدد المواقف العملية والعلمية لأي منطقة في الدول المتقدمة  بالإضافة إلى مراكز ابحاث فتقوم بدراسة جدوى إلى الموجود من ثروة وتوزيعها الجغرافي ومايتناسب وتوزيعها على السكان ، وهذا بدوره أعطى مسافات مختلفة وأدوار للعاملين في هذا المجال ، إلا وهو التخطيط الذي نفتقد إليه اليوم لأسباب وأسباب ، وهذا هو حال البصرة منذ أن وعيت في الدنيا وجدتها متعبة مرهقة وهي مدينة الخير المعطاء ، إلا أن أيادي الغدر عملت على انهائها من الناحية الزراعية فبدلا من كونها بلاد السواد أصبحت بلاد الحداد ، وكذلك الموانيء التي أعطت وغذت ، والنفط ووفرته ، وعلى الرغم من ذلك  تجد أقل حقوق المواطن مفقودة ، ولو تنزلنا وقلنا الوضع لا يسمح في غير محافظة لقلنا لابأس لأن الموارد قليلة ، ولكن عندما نتحدث عن البصرة قطعا يكون الأمر مختلف ، ولاسيما بعضا من الدول الخليجية كانت تتمنى أن تصل إلى جمال البصرة وروعتها ، بكتابها وصناعها وما وصلت إليه في تلك الفترة ، قطعا هناك أيادي خفية و كولنيالية مقيتة لا تريد لهذه المدينة أن تكون  واجهة على الرغم من تصوير هم الحقائق مقلوبة ، وعدم إعطائهم الرؤية الصائبة ، مما أدى إلى توليد حالة من الرأي العام مهمتها أن تنظر إلى بلادنا بهذا السوء ، وأقول أن البصرة الحبيبة شريان العراق الإقتصادي ومنبع الوفاء والطيبة ، سترجع إلى سابق أيامها وتصل النجومية ، ودليل ذلك أن العراقي في بغداد والنجف والرمادي والمحافظات الأخرى تجدهم بصوت واحد يقولون ( كلنا البصرة )إذا مامسها أذى  سنقلب المعادلة ، ونجد اليوم ماتعيشه هذه المحافظة من محنة الماء الملوث  ووصول حالات من التسمم لايحمد عقباها ، ماهو إلا دليل تراجع واضح للخدمات في محافظة تغذي العراق ماليا ، هنا يجب وضع خطة خمسية او عشرية لمعالجة الأزمات والوصول إلى حلول مقنعة تنفع المجتمع البصري خصوصا والعراقي عموما ، ولاسيما أنها المدينة التي ضمت بين ثناياها حروب طاحنة وخرجت منها شرارات المقاومة في فترات مختلفة منددة بالاحتلال مرة وبالطاغية ثانية وبالاهمال ثالثة ، نتمنى أن ترجع إلى سابقتها عن طريق فهم الاحتياجات وتوفير سبل المعالجة للماء والكهرباء ولحياة الناس الأبرياء .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي