ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعلام علم وتخصص وليس اسما و "بريستيج"

بقلم الاعلامية منى شلبي آب/أغسطس 30, 2018 762
الإعلامية منى شلبي
 
لسنوات مضت كان الإعلامي يشكل محط اهتمام الجمهور، نظرا لاهتمامه بقضايا الناس وقربه منهم، فينقل عبر وسائل الإعلام المختلفة كالتلفزيون والراديو والجريدة، مشاكل الناس وهمومهم ، فكانت له مكانة عالية في قلوب الناس بل وبات يشكل مصدر إلهام وقدوة لدى كثيرين، إلا أنه في الفترة الأخيرة ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كل من هب ودب يعرف عن نفسه بأنه إعلامي، كلقب يتنمق ويتشدق به أمام الناس وهذه مسألة خطيرة للغاية.
من هنا أصبح لزاما على النخبة من الإعلاميين العمل على ترقية هذا المجال وتنقيته من نماذج باتت تشكل عبئا كبيرا عليه، فالإعلامي ليس عارض أزياء يقضي كل وقته عبر انتقاء الملابس والتصوير ونشرها كي ينبهر العالم به، الإعلامي الحقيقي هو قلم وصوت وفكر وهو الذي يؤثر على فكر ووجدان الجمهور ولا يجب أن ننسى ما قاله توم ستوبارد " ما زلت مؤمناً أنك إذا أردت تغيير العالم، فالصحافة سلاح فوري وأسرع".
 
للأسف نحن أمام من بات يطلق عليهم ب"إعلاميي الصدفة" الذين ألقت بهم في هذا المجال، كي يضعفوا من القيمة الحقيقة له، ويجعلوا منه محط سخرية وبدلا أن يلعب دورا مؤثرا بشكل إيجابي قاموا بإضعافه، من ناحية المضمون و الشكل فأصبحت الميوعة جلية في المادة المقدمة ومقدمها، حتى أطفالنا باتوا يشيرون بالبنان أن هذا المذيع أو تلك المذيعة أخطأت ولماذا تتصرف على هذا النحو وهلم جرا. 
 
نسيي إعلاميو الصدفة أن الصحافة والإعلام تعني نقل الواقع كما هو ومتابعة الأحداث وإظهار الحقائق والعيش في المجتمع ونقل أخباره وقضاياه، 
لذلك فالاعلام لمن يجهل هو مهنة المشاكل والمصائب لمن يعمل بضميره وليس ارتزاق ومتاجرة و تغطية للرذيلة وتملق للوصول إلى أهل المال والمناصب والتزلف لهم .
 
لذلك نأمل على كبار الإعلاميين والخبراء في هذا المجال أن يتصدوا لظاهرة إعلاميي الصدفة ويضعوا حدا لها، لأنها تضرب صرحا إعلاميا عريقا، بنى لعقود من الزمن مدرسة إعلامية شامخة لها قيمها وأصولها، ودخول الدخلاء عليها سيهز بنيانها.
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)