ardanlendeelitkufaruessvtr

الكتلة مابين العلم والسياسة ...

نزار العوصجي 
 
الكتلة مقدار فيزيائي ، وتعرف بما يحويه الجسم من مادة ، وهي تختلف عن الوزن في أنها لا تعتمد على قوة الجاذبية ، أما الوزن فيعتمد على قوة الجاذبية ولذلك يتغير الوزن بتغير المكان ، وللكتلة أيضا مفهوم مركزي من الميكانيك والمواضيع ذات العلاقة بها ، وتقاس بوحدات قياس الوزن المتعارف عليها والمعمول بها ، وهي إحدى خصائص المادة الثلاثة ...
ما تقدم تعريف علمي للكتلة ، نجده مغاير لما يماثله في السياسة ولا يتطابق معه ، فلقد تجمعت ما يزيد عن 250 كتلة مختلفة الأوزان والاحجام ، في تنافس محموم لم يخل من شراء الذمم والغش والتزوير والترهيب ، لتشكل في المحصلة تأثيراً تافهاً يساوي 19.2% من قناعة الناخب تحول برمشة عين وبقدرة قادر وبركة الابرار الى 44.9% ، وهذا يعني ان لا وزن لها لدى المواطن على الرغم من تزييف النتيجة وزيادتها ليعترف بها ضمن الحد الأدنى المسموح به دولياً ، لأنه يعرف جيداً ان هذه الكتل السياسية لا تضع في أولوياتها خدمة الوطن بل تعتمد على حجم المردود المادي والمكاسب الذاتية والشخصية التي تخطط الحصول عليه قيادات وممثلي تلك الكتل ، من دون النظر الى وزن العلاقة مع الشعب او النظر الى احتياجاته ، التي هي بالأساس استحقاق له لا منة لاحد فيه ...
نعود ثانيةً الى المفهوم العلمي لنجد انه لا يوجد ارتباط بين الحجم والكتلة ، فالحجم هو خاصية مختلفة ومستقلة من خواص المادة ، والحجم هو مجرد الحيز الذي يشغله الجسم في الفراغ ، بغض النظر عن كمية المادة الموجودة في هذا الحيز ، اي ان ما يصدعون رؤوسنا به من ضرورة تشكيل الكتلة الأكبر لا يعني بالضرورة امكانية تلك الكتلة على معالجة المشاكل التي تمر بها البلاد والتي يعاني منها الشعب على مدى خمسة عشر عاماً ، بل بالعكس انه يعني ان حجم الاستحواذ على مقدرات الوطن وخيراته سيكون أكبر بما يتماشى مع حجم الكتلة الضاحكة على ذقون البسطاء الذين ينتظرون خيراً من هؤلاء اللصوص ...
مهما حاولنا ان نوضح الأمر ، نجد ان لابد من العودة الى العلم لكي نقيم الترابط بين الطرفين ، لذا فقد وجدنا ان مع الكثافة تجعل معرفة الكتلة ممكنة ، فالكثافة والحجم والكتلة مرتبطون ببعضهم البعض ، حيث أنه بمعرفة اثنين من هذه الأشياء الثلاثة يُمكن معرفة الثالث ، كيف ان كانت الاهداف الثلاثة التي يجتمع عليها السياسيين معروفة لدينا من خلال ما انجز خلال الخمسة عشر عاماً الماضية ، اي ان الكتل وما تظهره من حجم ووزن وكثافة عددية مزيفة امام الرأي العام بشكل مترابط ، سيكون بمثابة طوق الأمان لسلوك شتى الطرق وصولاً الى غايتهم المنشودة في تنفيذ المخططات التي رسمها لهم اسيادهم وصولاً الى تحقيق اهدافهم في تدمير البلاد ونهب خيراته وقتل شعبه ...
كتلة أكبر ووعود أكثر والمحصلة سيخرج الشعب صفر اليدين ، (ايد من ورا وايد من كدام) ، وتيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي ، وياابو زيد ما چنك غزيت ... 
 
لله درك ياعراق الشرفاء ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي