ardanlendeelitkufaruessvtr

اكتملت المسرحية ...

نزار العوصجي 
 
وانتهى اخر فصل فيها ، مبروك ، الف مبروك لكل من هنئ وروج للفاسدين منذ الاحتلال البغيض في 2003 ولغاية الآن وهم يتداولون السلطة فيما بينهم ، ويتقاسمون الكعكة كما يحلوا لهم ...
 
 الوجوه الكالحة نفسها. ونفس الأحزاب الفاسدة ، تعود مرة اخرى بمباركة ايرانية وتحدي واضح للارادة الأمريكية ، لتهيمن على مقدرات الوطن وثرواته وخيراته بعد ان حرم منها ابنائه النجباء ...
 
يبدو الأمر للوهلة الأولى انهم مختلفون من أجل البناء والاعمار ، وفي الحقيقة ان اختلافهم ليس من أجل العراق ومصلحة شعبه ، لكنهم مختلفون على توزيع المناصب والامتيازات التي ما انزل الله بها من سلطان ، لينعشوا بها ذاتهم واحزابهم وميليشياتهم ، ويخدموا بها اسيادهم الفرس ...
 
عندما تتعرض مصالحهم الشخصية والحزبية للخطر  سرعان ما يتفقون على تغير بعض الأدوار  لتنطلي فصول المسرحية الهزلية المملة على هذا الشعب المسكين ، فيصدق ان التغير قادم ، ليجلب معه الخير للعراقيين ، فيعيشوا بسعادة ورفاه وترف ...
 
بالأمس أعلن رئيس البرلمان الجديد بأن مبنى البرلمان يحتاج إلى ترميم بتكاليف مقدراها مليار و800 مليون دينار عراقي ، وكأن في ترميمه مفتاح الحل لمعالجة جميع المشاكل التي يعاني منها المواطنين ...
 
لكنه لم يتطرق إلى الأطفال الصغار من الطلاب الجدد الذين بدأوا الفصل الدراسي في مدارس متهالكة ورحلات مشوهة كوجهوهم المقرفة الملطخة بدماء الأبرياء وبالسحت الحرام والرياء والكذب وخيانة الوطن ...
 
لم يتطرق الى مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب التي يعاني منها أهل البصرة ، ولم يتطرق الى مشكلة نقص الطاقة الكهربائية التي تعاني منها عموم محافظات العراق ، كما لم يتطرق الى مشكلة الأمن المفقود الذي حول حياة المواطن الى جحيم ، فالمهم هو ترميم مبنى البرلمان ، وليذهب الشعب الى الجحيم ...
 
لله درك ياعراق الشرفاء..
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي