ardanlendeelitkufaruessvtr

اساليب اطالة عمر العملية السياسية الاحتلالية في العراق ...

نزار العوصجي 
 
ما لا يخفى على المطلعين ان الاحتلال الامريكي البغيض بنى حجته في غزو العراق على جملة من الاكاذيب ، اولها امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل ، وثانيها انتهاك الحقوق القومية للاقليات وتحديداً الاكراد ، وثالثها مظلومية الشيعة في العراق ، وسرعان ما تكشف زيف تلك الاكاذيب والادعات الباطلة ، فقد اثبتت تقارير لجان التفتيش خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل ، بهذا ثبت بطلان الادعاء الاول ، كما اثبتت التقارير الاممية زيف الادعاء بضرب الاكراد في حلبجة بالكيماوي وبطلان الادعاء الثاني ،  لذا لم يبقى امامهم سوى الخيار الثالث ، الا وهو مظلومية الشيعة في العراق ، ومن هنا بدء العزف على وتر الطائفية المقيتة ، واللعب على حبالها المتهرئة ...
 
لقد وجدت ما تسمى بالاحزاب الدينية العميلة ضالتها في تأجيج الطائفية ، بحجة المظلومية ونصرة المذهب الشيعي ، بدعم من رجال الدين المعممين لكي تسهل عملية السيطرة على عقول البسطاء من ابناء الشعب ، من المغيبين عن الواقع ، فعن اي مظلومية يتحدثون ؟؟؟
 
لقد سعوا في ذلك الى تهميش العقول وتجهيلها لكي يمرروا مخططهم في فرض السيطرة المطلقة بعد ان البسوا ادعائهم ثوباً دينياً طائفياً ، قد يعتبره البعض انه مقدساً كونه يصل اليهم من خلال رجال الدين المعتمدين على انهم مرجعية عليا للمذهب ، في محاولة لجعل عملية الخروج عنه او رفضه يعد كفراً وخروجاً عن طاعة اهل البيت الأجلاء ، لقد استخدموا المذهب وسيلة لتخدير العقول وتمرير السرقات واستباحة المحرمات ، فعملوا على اصدار الفتوى التي ما انزل الله بها من سلطان ، ليستقبلها المواطن برحابة صدر كونها تصدر من المرجعية الرشيدة ، فينفذها بحذافيرها بعد ان يصدق ما جاء فيها من دون التمعن في فحواها ...
 
لم يدخر العملاء المروجين للطائفية وسعاً في اقناع البسطاء ليجعلوهم يعيشون في زمن الشعوذة والخرافات ، زمن العهر والموبقات ، زمن الانحلال والسقوط ، زمن السرقة والاختلاس ، زمن الذل والمهانة ، زمن الظلم لشعب العلم والحضارات ليتحول الى شعب جاهل ومتخلف ، بعد ان نشروا مفاهيهم البالية من خلال مفهوم الدين ، والدين منهم براء ، في محاولات خائبة لاطالة عمر العملية السياسية الاحتلالية في العراق ...
 
لله درك ياعراق الشرفاء ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي