ardanlendeelitkufaruessvtr

الصفحات الوهمية في حسابات التواصل الاجتماعي.. خطورتها وكيفية وضع حد لانتشارها

بقلم الاعلامية منى شلبي تشرين2/نوفمبر 14, 2018 531
 
*الإعلامية منى شلبي 
 
مع اكتساح السوشل ميديا  فضاء التواصل، يزداد يوما بعد يوم القلق على كيفية وضع حد للكثير من الصفحات والحسابات التي لا يُعرف صاحبها ولا الأهداف غير الواضحة التي تسعى لتحقيقها، تجدها تؤثر بشكل مخيف على المتابعين، بل يتبعونها ويتأثرون بكل ما تنشره هذه الصفحات  ويشاركون محتواها على صفحاتهم  بغض النظر إذا كان ما تقدمه صحيحا أم كذبا وتجدها تتوغل شيئا فشيئا في مواقع التواصل الاجتماعي لتسيطر سيطرة كاملة على توجهات رواد مواقع التواصل الإجتماعي، وللأسف باتت تلقى ثقة الجمهور المتابع بسبب المعلومات التي تنشرها بناء على مصادر غير معروفة، لها أهداف غير محمودة إما لإثارة النعرات أوتشويه صورة الرموز أو شخصيات عامة أو المشاهير ...إلخ . 
 
المتابعة والتفاعل شجعا على انتشار المواقع الوهمية
لقد قمنا برصد الكثير من الصفحات الوهمية ونخص بالذكر هنا المؤثرة على وعي وتوجه المتابعين سواء السياسية أو الفنية أو الاجتماعية وغيرها،  نجد أن هناك نسبة عالية من المشاركات والتفاعل، ما جعلنا نطرح تساؤلات في العمق، كيف يمكن لهكذا صفحات مجهولة الهوية أن يكون لها هكذا تأثير ويتقبلها عدد هائل من رواد مواقع التواصل الإجتماعي؟
 
هنا تكمن خطورة تفشي ظاهرة الصفحات الوهمية بهذه السرعة وتقبل متابعيها  الأخبار التي تنشرها، بل يروجون لها على أنها هي الحقيقة.
 
الصفحات الوهمية  ليست مصدرا للخبر
من المؤكد أن مصادر الخبر يجب أن تكون معروفة وموثوقة،  لذلك نجد أن القنوات والإذاعات تؤكد دائما على المصدر الذي تستقي منه أخبارها، حتى يكون لها مصداقية أمام الجمهور، فنجدها تعتمد على الموفدين أو المراسلين المعتمدين في مختلف الأماكن وعلى مستوى الوزارات والمنظمات، إضافة إلى وكالات الأنباء والمراسلین والوثائق وغيرها، ومع ظهور مواقع التواصل الإجتماعي  وتطورها جرى هناك تحديث على مستوى مصادر الخبر، فأصبح الخبر ينقل بناء على ما تتناقله مواقع التواصل الإجتماعي  وصفاحتها، لكن هذا أبدا لا يعني أن تقوم بعض القنوات بالاعتماد في أخبارها على صفحات وهمية لأنها مجهولة، لأن ذلك سيضرب مقدار المصداقية الذي تتبناه هذه المؤسسة أو تلك، لذلك لا بد من الحذر وعدم الوقوع في خطأ أخذ  أخبار من تلك الصفحات الوهمية حتى لو تم .
 
كيفية وضع حد لهذه الصفحات
 بين المقاطعة  والتبليغ  والتعليق ترتفع أصوات الخبراء والمختصين في مواقع التواصل الإجتماعي، ونحن بدورنا نرى أنه لا بد من مقاطعة الصفحات الوهمية وعدم منحها قوة التأثير والانتشار بالتفاعل والتعليق حتى لو كان من أجل توجيه متابعيها وتوعيتهم بضرورة مقاطعتها وتجاهلها لإنهائها، بل لا بد من التبليغ خاصة إذا كانت الصفحة تعبث بحرمات الأشخاص  وتستهدف مقدساتهم وتستخدم الألفاظ النابية غير المقبولة، وهذه مسؤولية الجميع، حتى الدولة لا بد أن تقف بالمرصاد لإغلاق هذه الصفحات التي تهدد الأمن الاجتماعي والثقافي  فيها .
قيم الموضوع
(0 أصوات)