ardanlendeelitkufaruessvtr

الإخاء الوطني مهمة يسيرة ,أم أنه أشبه باصطدام المجرات ؟!

بقلم محمد حمزة الجبوري تشرين2/نوفمبر 16, 2018 574
محمد حمزة الجبوري 
 
طرح موضوعة الأخوة الإنسانية تكاد تكون تضاداً صادماً في ظل بيئة تدعي "أسلامويتها المتحضرة" فمن غير المعقول الدعوة للأخوة الوطنية والناس جميعها ترفع ألوية الإسلام وتترنم بإشراقة الرسالة التي يحملها هذا الدين السماوي الذي لا يأتيه الباطل من خلفه ,فالمشترك لا يحصل فيه تضاد وخصومة ,بل ود ووئام لا يعتريه شائب ,لذا ينبغي أن تسود في مجتمع غالبيته يتجه إلى قبلة واحدة ويدين بدين واحد ويعبد رباً واحداً مفاهيم المماثلة والمشابه والمناظرة على المستوى الإنساني ,بدلاً من المخالفة والمغالبة وما يعرف بالندية والصدام ,ويسير أبناءه صوب التكامل الإنساني في الفعل والقول والمواقف التي تتطلب وعياً وإدراكاً خاصاً يعبر بها إلى ضفاف أكثر أمناً واستقراراً ,ونود الإشارة هنا أن تساوي القوى الداخلية سياسياً ( الذي يسمى التوازن الوطني والأجدر بنا أن نضع كلمة "التوازن الوطني"!!!! بين معقوفتين تعقبه علامات التعجب المثيرة  لأنها الاسم الظريف "المشرعن" دستورياً  للمحاصصة المقيتة واقتسام "الكعكة" بين الفرقاء ,لا ريب أن هذه الأمة العراقية السائر صوب النهضة  أن تبقى في حالة التبعثر والإنشطار والترامي ,كي لا تكون أمة متماسكة قائدة تتحكم بمصائر شعوب المنطقة ,بل المعد  أن تكون أمة خاضعة منقادة سابحة في ترع الجهل ,وغياهب التراجع والإنحسار ,لأن الجميع يعلم قوة هذا الشعب لو أن أبناءه فكروا ملياً بما مر به  من خطوب على طول التأريخ جعلت منه فاقداً للهوية والإنتماء وتشبثوا بهذه الأرض المباركة التي وطأتها أقدام الصالحين ,ودارت على أديمها خيول المقاومين الذين غيروا وجه العالم ,وزلزلوا عروش ومماليك ,لا تندهش أذا قلنا لك أن الفرصة لا زالت سانحة لإعادة ترتيب الأوراق وإعادة الأمور إلى نصابها والسبل شتى لبناء وطن يعيش فيه شعب لا تتحكم بمصيره "قبائل وعناوين لم ينزل الله بها من سلطان"  أول الحلول  أخراج المكنونات النفسية التي تكتنز طاقات لم يحالفها الحظ  ,ودراسة الإمكانية الناجعة لبناء ذات واثقة مناهضة للإنقسام والكهنية والتخريف , والتطلع لواقع تنموي يحقق الإكتفاء الذاتي من خلال أخراج  الشعب من الريعية إلى رحابة العمل الجاد ,والإندكاك في القطاع الخاص ,وأطلاق حزمة من التشريعات الإصلاحية الخاصة بالحيلولة دون "توريم" القطاع العام باعتباره المسؤول عن اخفاق التنمية الاقتصادية وتضخم المديونية التي أرهقت كاهل العراق على مختلف الصعد وسببت له الدوار ,بالمقابل تذليل العقبات أمام المستثمرين ,وتقديم التسهيلات الشاملة لهم لبدأ مرحلة جديدة مليئة بالعطاء والتميز .
قيم الموضوع
(0 أصوات)