ardanlendeelitkufaruessvtr

الحقيقة الغائبة ...

نزار العوصجي 
 
ما قد يخفى على الكثير من المواطنين البسطاء، حقيقة ما حصل في حادثة غرق سبعة مليارات دينار  من الفئات الصغيرة كانت مخزنة في مصرف الرافدين،  فالمبلغ كبير اي انها تاخذ حيزاً حين تحفظ نظراً لكبر حجمها، كما انها تحتاج الى مساحة كبيرة لاجل التخزين، في حين ان المبالغ التي ظهرت في الفيديو ، والذي نشر على الفضائيات لغرض فبركة الخبر والتعتيم على العملية لا تتجاوز بضعة الاف، وهذا يعني ان ما يتلف عبارة عن عدد بسيط من الرزم فقط، وباقي المبلغ الذي يتحدثون عنه شيئ وهمي لا وجود له على ارض الواقع، لذا فان العملية برمتها تشير الى سرقة منظمة تجري وفق طرق فنية تدل على انها اساليب متقنة ومتبعة بشكل متكرر ومستمر منذ الاحتلال ولحد الان، ( بمستورية عالية )حتى شاء الله ان يفضحهم هذه المرة ...
 
بالتأكيد انها ليست المرة الاولى لما يسمى باتلاف العملة، وبدايتها كانت حين صدر قرار تغير العملة واتلاف الطبعات المستخدمة ايام النظام الوطني، حيث ان المكاسب التي تتحقق من هذه العملية يسيل لها اللعاب، وان القائمين على الامر يشكلون كارتل لا يمكن اخراقه، اي بمعنى اصح يشكلون مافيا متخصصة مدعومة من قبل جهات سياسية، تحرص على حماية تلك الزمرة التي تتمحور  مهمتها في تكرار الامر بين فترة واخرى، وفقاً لمتطلبات الحاجة دون المساس بموازنة البنك، فالاموال التي يدعون انهم اتلفوها يصار الى سحبها من الخزينة بكل سهولة وسلاسة على اساس انها اموال مودعة في كشوفات وارصدة المنتفعين ( قسيمة ايداع ، وقسيمة اتلاف )، ليعاد استخدامها في السوق مرة اخرى على انها اموال تعود لتلك الاحزاب دون ان تلفت انتباه احد، (وعلى هل الرنة طحينچ ناعم )...
 
من المؤكد ان تلك الاموال تستخدم في لعبة مزاد العملة اليومي والتي يديرها البنك المركزي، لتتضاعف بعد فترة من الزمن نتيجة الارباح المتحققة من فروقات عملية الشراء والبيع، يضاف اليها ارباح التحويل الخارجي وما يرافقها من اجور اضافية، تنعش موارد اللجان الاقتصادية لتلك الاحزاب وتمول ميليشياتهم، موارد لا حصر لها على الاطلاق يحصلون عليها بشتى الوسائل والطرق، والادهى انها تمارس امام انظار السلطة الرقابية وسلطة الدولة، كما يقول المثل ( على عينك ياتاجر )، بمباركة حيتان الفساد من سياسيي الصدفة، ولسان حال الشعب يقول متى ستنتهي هذه السرقات، وينصلح حال الوطن ؟؟؟
 
لله درك ياعراق الشرفاء ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي