ardanlendeelitkufaruessvtr

متابعات رمضانية ..مأمون وشركاءه

بقلم د. تحسين الشيخلي حزيران/يونيو 23, 2016 572

 

مسلسل مأمون و شركاءه واحد من المسلسلات التي لا تخرج عن خط عادل أمام بنقده للتطرف الأسلامي .. جذب اهتمامي شخصية زوج ابنته المعتز بالله و تطرفه في تهديد أهل نسبائه بالذبح و السبي لأنهم من النصارى و اليهود !! .وتابعت الكثير من التعليقات على تويتر و الفيس بوك يصفونه فيها بالمبالغة بأظهار عداوة المسلمين للنصارى و اليهود .

لربما اراد يوسف معاطي كاتب المسلسل ان يبرز صورة شيطانية للمتطرفين الأسلاميين لكن فاته انها حقيقة موجودة في الأسلام لا يمكن تجاوزها .. و أن ظهرت متطرفة مع القاعدة ثم داعش فأنها ستسمر بالأختفاء و الظهور تحت مسميات كثيرة طالما أن للمسلمين أسوة حسنة بسلفهم الصالح و طالما هناك من يروج لأحاديث و تصرفات متطرفة للسلف على انها واقع لا يمكن الحياد عنه ... فأن تخلصنا من داعش اليوم فغدا سنجد أخرى بأسم و ثوب جديد .

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا تستعملوا اليهود والنصارى فإنهم أهل رشا في دينهم ولا يحل في دين الله الرشا ولما استقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعرى رضي الله عنه من البصرة وكان عاملا بها للحساب دخل على عمر وهو في المسجد فاستأذن لكاتبه وكان نصرانيا فقال له عمر قاتلك الله وضرب بيده على فخذه وليت ذميا على المسلمين أما سمعت الله تعالى يقول ( يا أيها الذين آمنو لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ) الآية هلا اتخذت حنيفيا فقال يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه فقال لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ أذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله وكتب بعض العمال إلى عمر رضي الله عنه إن العدو قد كثر وإن الجزية قد كثرت أفنستعين بالأعاجم فكتب إليه إنهم أعداء الله وإنهم لنا غششة فأنزلوهم حيث أنزلهم الله 

وكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه إلى عماله أن لا تولوا على أعمالنا إلا أهل القرآن فكتبوا إليه إنا قد وجدنا فيهم خيانة فكتب إليهم إن لم يكن في أهل القرآن خير فأجدر أن لا يكون في غيرهم قال أصحاب الشافعي ويلزمهم أن يتميزوا في اللباس عن المسلمين وأن يلبسوا قلانس يميزونها عن قلانس المسلمين بالحمرة وشدوا الزنانير على أوساطهم ويكون في رقابهم خاتم من نحاس أو رصاص أو جرس يدخلون به الحمام وليس لهم أن يلبسوا العمائم ولا الطيلسانات وأما المرأة فأنها تشدالزنار تحت الأزار وقيل فوق الأزار وهو الأولى ويكون في عنقها خاتم تدخل به الحمام ويكون أحد خفيها أسود والآخر أبيض ولا يركبون الخيل ولا البغال ولا الحمير بالأكف عرضا ولا يركبون بالسروج ولا يتصدرون في المجالس ولا يبدؤن بالسلام ويلجأون إلى أضيق الطرق ويمنعون أن يتطاولوا على المسلمين في البناء وتجوز المساواة وقيل لا تجوز وإن تملكوا دارا عالية أقروا عليها ويمنعون من إظهار المنكر كالخمر والخنزير والناقوس والجهر بالتوراة والإنجيل ويمنعون من المقام في أرض الحجاز وهي مكة والمدينة واليمامة وإن امتنعوا من أداء الجزية والتزام أحكام أهل الملة انتقض عهدهم وإن زني أحد منهم بمسلمة أو أصابها بنكاح أو آوى عينا للكفار أو دل على عورة المسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو قتله أو قطع عليه الطريق تنتقض ذمته وفي تقدير الجزية اختلاف بين العلماء فمنهم من قال إنها مقدرة الأقل والأكثر على ما كتب به عمر رضي الله عنه إلى عثمان بن حنيف بالكوفة فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما وعلى من دونه أربعة وعشرين درهما وعلى من دونه اثني عشر درهما وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ولم يخالفه أحد وكان الصرف اثنا عشر بدينار وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأحد قولي الشافعي ويجوز للإمام أن يزيد على ما قدره عمر ولا يجوز أن ينقص عنه ولا جزية على النساء والمماليك والصبيان والمجانين وأما الكنائس فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تهدم كل كنيسة بعد الأسلام ومنع أن تجدد كنيسة وأمر أن لا تظهر عليه خارجة من كنيسة ولا يظهر صليب خارج من كنيسة الأكسر على رأس صاحبه وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين وشدد في ذلك عمر بن عبد العزيز وأمر أن لا يترك في دار الاسلام بيعة ولا كنيسة بحال قديمة ولا حديثة ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)