طباعة

اطلاق الرصاص في الهواء جريمة وقتل الابرياء مسألة سليمة!

بقلم هارون محمد كانون2/يناير 03, 2019 848

اطلاق الرصاص في الهواء جريمة وقتل الابرياء مسألة سليمة!
تدافع سبعة محامين أشاوس، أصحاب غيرة ورجولة، واشتكوا على النائبة وحدة الجميلي لدى الادعاء العام وطالبوا بمحاكمتها وانزال اشد العقاب بها، لانها أطلقت الرصاص من مسدسها في الهواء الطلق، في قرية نائية بالانبار، احتفاء بعرس أحد اقاربها، وهي عادة عشائرية مألوفة في جميع انحاء العراق.
والحمد لله فان الجميلي لم تطلق غير اطلاقتين اخترقتا الفضاء ولم تستقرا في رأس او جسد انسان بريء، والا لكان المحامون السبعة، ارباب الحق ودعاة العدل، قد قلبوا الدنيا على رأسها، ونقلوا قضيتها الى محكمة العدل الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، لمحاكمة النائبة القاتلة تحت بند جرائم الابادة الجماعية، بعد ان يضيفوا الى لائحة الاتهام الموجهة اليها، تهمة انها سنية عربية وهذا يعني من دون مناقشة انها مشمولة بقانون اربعة ارهاب أو اربعة ســنة (لا فرق) وهؤلاء المحامون ربما تدفعهم غيرتهم الوطنية جدا جدا، الى تغيير مكان الجريمة من الانبار الى كربلاء لتلصق بالمتهمة جريمة مطاردة ابناء الطائفة الشيعية وقتل اتباع آل البيت، وعندها لا تجد المحكمة الدولية غير انزال أقصى حكم بها وهو الاعدام شنقا في بلدها، او الحبس مدى الحياة في سجن اوربي، لان السجون في العراق مكتظة بعشرات الالاف من الموقوفين والمعتقلين والمحكومين الســنة، وقد يتعاطفون معها، او  يعمدون الى تهريبها الى خارج السجن في عملية فدائية على غرار المحاولة التي اخترعها نوري المالكي في تسويغ اعدام الرئيس الراحل صدام حسين في صباح اول ايام عيد الاضحى من العام 2006 عندما قال في أصدق تصريح طويرجاوي له، ان اعدامه لو تأخر يوما واحدا لأمكن تهريبه الى الخارج.
وليس دفاعا عن (المسترجلة) وحدة الجميلي كما وصفها زميلها النائب فائق الشيخ علي، اشادة بها أو انتقاصا منها، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه، أين كان المحامون السبعة حفظهم الله وسدد خطاهم على طريق الحق واقرار العدالة، من الآف الجرائم التي استخدم فيها الرصاص الحي والكاتم، وراح ضحيتها ابرياء ومدنيون قتلوا علناً بسبب اسمائهم والقابهم ومناطقهم وعشائرهم؟
لماذا لم تهتز شوارب المحامين السبعة، جراء جرائم فرق الموت وعصابة (ابو درع) التي اغتالت في وقت النهار العالي، ثلاثة من زملائهم المحامين ومثلت باجسادهم كما في حالة المحامي خميس العبيدي، الذي لم يكتف القتلة باختطافه من منزله واطلاق زخات الرصاص عليه وانما علقوه على عامود كهرباء لايام عدة؟
لماذا لم تتحرك ضمائر المحامين السبعة على جرائم (ابو عزرائيل) وهو يشوي اجساد المعتقلين على النار ويقتطع اجزاء منها يلتهمها وكأنها قطعة (قوزي) أو (كص) من الشيش ؟
كيف نام المحامون السبعة، حراس العدل ملء جفونهم وهم يرون مئة وعشرين الف عراقي يطردون من بيوتهم ومزارعهم وبساتينهم في (جرف الصخر) ويمنعون من العودة اليها، بعد ان حولها الحرس الثوري الايراني وكتائب حزب الله الى قاعدة عسكرية؟
لماذا سكت المحامون السبعة الانقياء والشرفاء على مصير ألفي مواطن عراقي اختطفوا من الصقلاوية وبزيبز والنخيب والرزازة وغيبوا او احرقوا او اغرقوا وهم أحياء؟
لماذا لم يسافر المحامون السبعة الى البصرة والناصرية والنجف للدفاع عن ابناء جلدتهم ومذهبهم  المتظاهرين الذين تعرضوا الى اطلاق النار الحي والسحل على الارصفة والطرقات من الاجهزة الحكومية ومليشيات الغدر ؟
قيل قديما (ان شر البلية ما يُضحك) وهو ينطبق تماما على شكوى المحامين السبعة، الذين ثبت انهم ليسوا بلهاء واغبياء فحسب، وانما دجالون وحمقى، يفتقرون الى الآدمية والحس الانساني والشعور الوطني والاحترام لمهنة المحاماة التي حولها هؤلاء المحامون السبعة ونظراؤهم ومن هم على شاكلتهم الى مهنة ابتزاز رخيص وتزوير وتلاعب بالقانون وملاحقة الابرياء والذود عن الفاسدين وتبرئة المجرمين الحقيقيين.
ويا من تدعون انكم محامون وتحملون أسماء محمد علي صالح ومحمد علي محمود ومحمد يحي علي وحسام عباس ناصر ومحمود عبدالستار وحيدر (حروف اسم ابيه مضطربة) ومحمد قاسم علي، تفوا عليكم، وعلى من أجاز لكم ممارسة هذه المهنة، التي كان لا يمتهنها في ايام الخير العراقية، الا الاخيار والمنصفون والشجعان، قبل ان يقتحمها المشعوذون والطائفيون ومن خرجوا من غير ظهور آبائهم.
أما أنت يا وحدة الجميلي فعيب عليك ان تخافي من الصغار الطائفيين والسفهاء والمنحطين، وتعتذري عن عمل لم يؤذ أحدا او يجرح طفلا او يقتل شخصا، ولكن يبدو ان عدوى جبن ابن عمك في العشيرة سلمان الجميلي وخنوعه للشيعة قد انتقلت اليك مع الاسف.

قيم الموضوع
(1 تصويت)