ardanlendeelitkufaruessvtr

مَحمود الجاف

( الإمروصِفيونيَة ) كَلمَة أطلقتَها عَلى أشرَس ثُلاثي مُجرم عرفهُ التاريخ مُنذُ بدءِ الخَليقَة حَتى الآن وهُم ( الأمريكان . الصهاينة . الصَفويون ) يُساندهُم أراذلَ الناس ممَن يُنفذون مُخططاتهم .

إن أيَ مُجتمع يُخططونَ لاختراقه لابُد مِن دراستهِ بدقَة لمَعرفَة عَقائدهُ الدينية وعاداته وتَقاليده وأخلاقه وثقافة شَعبه ولأنهُم يَمتلكون طاقات علمية وإعلامية ودِعائية عالية تَمَكنوا من نَشر دين وتَعاليم وأفكار وقيم خَبيثة تَسللت إلى العُقول عبرَ سَنوات وتَرسخَت يَصعبُ تَغييرها بسهولة خُصوصا أن الدول الإسلامية والعَربية لاتزال مُتفرقة وكُل يَبكي على ليلاه وآخر هُمومها حِمايَة المُسلمين . وسَخروا لجَرائمهم رُؤساء دُول ومُلوك وأئمَة ومُؤسسات قانونية كَبيرة تقتُل بالقانون وعَلَنا أمامَ أنظار الأمم المُتحدة والمُنظمات الدولية وحُقوق الإنسان دونَ أن يَفتح فمهُ أحد . وذلك لأنهُم جُزء منَ المُشكلة وليسَ الحَل . وبعدَ أن امتَدت وسيطرت أذرُع إخطبوط المَوت وعَمائم الشياطين ظنَ البعضُ أنها ستنسَحبُ بسهولة . لكن أي ذراع تُقطع يستلم الآخر كَي يضمنُ عدم خُروجك من دائرة القتل التي طوقكَ بها . دَرَسوا التأريخ الاسلامي مما يَسرَ لهُم إيجاد الثَغَرات التي مَكنتهُم من اختراقنا . وفي المُقابل شُعوب جاهلَة تَنطلي عليهِم الأكاذيب وتعمي أبصارهُم النُقود ولا يعرفون منَ الدينِ إلا اسمَه .

كان أبو عَزَّة الجُمَحي شَّاعرًا يهجو النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد أُسِرَ في غزوة بدر فَتوسل إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن يعتقه قائلًا : إني فقير وذو حاجة قد عرفتها فامنُن عليَّ من أجل بناتي فرقَّ قلبهُ وأطلقَهُ بعد أن أخذ عليه الميثاق ألَّا يُظاهر عليه . فلمَّا عاد إلى مكة أبى إلا أن ينال منهم بِشِعْرِه ويطيعَ المُشركين في الخُروج إلى أُحُد واستنفار الأعداء لمُحاربة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وشاء الله أن يقع أسيرًا في غزوة حمراء الأسد فعاد سيرتهُ الأولى يَضْرع ويشكو ويقول للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم امنُن عليَّ وأعاهدك ألَّا أعود لمثل ما فعلت . فأجابه سيِّدُ الحكماء صلى الله عليه وسلم ( لا والله لا تَمْسَح عَارضَيْك بمكة وتقول : خدعت مُحمدًا مرَّتين . لا يُلدغ المُؤمن من جُحْر واحد مرتين . اضرب عنقه يا زيد) كان صلواتُ الله وسلامه عليه في الأولى مَضْرِبَ المثل حِلْمًا وَرِفقًا ورحمةً وفي الثانية سياسةً وكياسةً وحكمةً . وهذه هي الخطة المُثْلى للذين يقودون الأمم ويسوسون الجماعات ويحملون لواء الهُدى عفوٌ في غير ضَعف ورحمةٌ من غير عنف وإحسانٌ لا تُكَدِّره مَسَاءَة فإذا لم يُصادف شيءٌ من ذلك مَوْضعه ولم يُصب مَوْقعه وكان كالبذر الطيِّب في الأرض السَّبِخة فلا مناصَ من الشدَّة والحزم واليقظة والعزم ليَعتبر ماكرٌ ويرتدع غادر ثمَّ لتنتصر الفضيلةُ وتعلو كلمة الحق .

قال ابو الطيب المتنبي :

إذا أنتَ أكرمتَ الكريمَ ملكتَهُ
وإنْ أنتَ أكرمتَ اللئيمَ تمرَّدَا
فوضْعُ النَّدى في موضعِ السيف بالعُلا
مُضِرٌّ كوضعِ السيفِ في موضع النَّدى

من العَجَب العُجَاب أن يزعم كثيرٌ من الناس أنَّ البلاهة والغفلة من سمات الصَّلاح والتقوى والكياسة والفطنة من آيات الخُبْث والجَرْبَزَةِ . وهذا وهمٌ خاطئ جرَّهم إلى نكَبات وبلايا لا يزالون يَرْزَحُون تحت أثقالها فالأبله المخدوع لا يصلح لأمر من أمور الدين ولا لشأن من شؤون الدنيا بل هو نكبةٌ أينما حَلَّ وبليَّة حيثما ارتحل؟! والساهرون عينوهُم ترقبُ الفجر كل يوم يشعرون بقدومه حين يرون خيوط الشمس الذهبية تتسلل شيئًا فشيئًا لتخترق الظلام الذي طوق حياتهُم ولكني مازلت أرى مصابيح الظلام والبؤس أكثر توهجا رغم آمال وأحلام الكثير من الأخوات والإخوة الذين غلبت على نفوسهم الطيبة حتى صدقوا بأن قاتلهم يريد إرسالهم إلى الجنة ولهذا سلبهم أرواحهم . القوات الأمريكية تمشي في شوارع العراق بحماية عملائها بعد أن قام الصفويون بتصفية القادة وتدمير المُدن والتنظيمات التي قاتلتهم وليثبتوا لهم نجاحهُم جائوا بهم حتى يروا الطريق سالكة إلى تنفيذ مشاريعهم . وفي عيد الجيش الذي كان الشوكة في عيونهم .

ليهنأ من ساعدهُم بالنقود التي جمعوها والقصور التي بنوها على جماجم الشعب ودموع الثكالى وأنين اليتامى والأرامل وليعلموا أن آخر صفحة من تاريخهم الأسود ستكون المُفاجأة التي عُميت عنها أبصارهُم وغابت عن عقولهم المريضة وأن وعد ربنا بالنصر حق .

والله لايخلف الميعاد

قيم الموضوع
(8 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It