ardanlendeelitkufaruessvtr

نزار العوصجي

الكل يتحدث عن الخلل الأمني والإداري في الموصل ، وكل السلطات التنفيذية والقضائية ساكتة من دون أي اجراءات ضد المخالفات والتجاوزات وعمليات الفساد الممنهجة ، وكأن الكل ينتظر حدث مرتقب ...
انتشار كبير للقوات الأمنية في الشوارع وتدقيق أمني مكثف ، وتم تفعيل إذاعة النصر التابعة لقيادة عمليات نينوى ...
مراقبون ونواب واعضاء في مجلس المحافظة ، يحذرون من انهيار أمني ، وفلان يتحدث عن سقوط مدن ، وعلان يحذر من كارثة محتملة ، وذاك يغرد انقذوا الموصل ، ومن قبله رئيس اللجنة الأمنية السابق يحذر من تجاوزات منتسبي الحشود والاجهزة الأمنية وفسادهم ، وهذا يحذر من اختراقات محتملة ...
قيادة عمليات نينوى ترفض هذا الطرح وتؤكد " ان الأمن مستتب ولا داعي للخوف ولن يتكرر سقوط المدن" ، وتحذر الإعلام من تضخيم بعض الأحداث والتجاوزات ، وتلمح إلى أن الأصدقاء الأمريكان لا توجد لديهم اشارات لهجمات إرهابية ، وكأنه هناك حملة ضد الجيش وقيادة العمليات ، وهذا يعني بأن النوايا هي سحب الجيش وزج الوية جديدة من الحشد الشعبي في المدينة كما أشار الى ذلك مراقبون أمنيون ...
هناك مشكلة ، وهناك عراك سياسي قذر ، وهناك نوايا خبيثة ، وهناك شيء من النوايا الطيبة غير الفاعلة ، وهناك فراغ سياسي لجماعة تمثل المدينة بشكل حقيقي بعيداً عن لغة السلاح والتفجيرات والمال السياسي الأسود وحيتان الفساد ، وهناك راعي دولي يتفرج أو في جعبته معركة جديدة ، ويمنع أي تدخل دولي إلا من خلاله ...
مواطنوا الموصل لا حول ولا قوة ، يشبهون الى حد كبير مجموعة من الجالسين في مدرج روماني يتفرجون على الجلادين لضحايا من بينهم قد تلوحهم العقوبة بالموت أو الإعتقال ، أو الهرب من الأبواب الخلفية بحجة سفرة سياحية . وتبقى الأمنية هي انتهاء المسرحية وعودة الحياة الى طبيعتها ...
الى متى ستستمر المهزلة ؟ ومتى يستطيع الشعب المسكين ان يشعر بالامان ؟ ومتى تفرض سلطة الدولة بعيداً عن سطوت الميليشيات ؟ ومتى يسود الامن الفعلي في البلاد ؟ متى تبدء عملية الاعمار بشكل جدي ؟ ومتى يتم اعادة النازحين الى بيوتهم ؟ متى ومتى ومتى ، اسئلة كثيرة بحاجة الى اجابات صادقة تعالج الوضع المأساوي الذي تعيشه الكثير من محافظات العراق ومن بينها الموصل ...

لله درك ياعراق الشرفاء ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي