ardanlendeelitkufaruessvtr

المضحك المبكي في هذا الزمان ...

نزار العوصجي

من الملاحظ ان هنالك تحركات جدية ومتصاعدة من قبل أطراف إيرانية لتشكيل أو خلق "جبهة عربية سنّية" معارضة للوجود العسكري الأميركي في العراق، بهدف تحويل الدعوات لخروج القوات الأميركية من البلاد إلى مطلب شعبي يتشارك فيه العرب السنّة والشيعة، وعدم ترك الأمر محصوراً بالقوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بطهران، كما يقول المثل ( بخيرهم ما خيروني ، بشرهم عمو عليه ) ...

من المعلوم لدى الجميع ان التحركات الإيرانية بدأت قبل فترة وليست الآن، في تحرك لنقل دائرة الصراع الايراني الامريكي من ايران الى العراق وجعل الاراضي العراقية ساحة له، وقودها البسطاء من ابناء الشعب المهمش، في خطة لتشكيل فصائل وقوى من العرب السنّة، لمقاومة الأميركيين وجعلهم رأس الحربة ضد الوجود الأميركي، لا سيما أن وجود الجيش الأميركي كله هو في مناطق العرب السنّة شمال وغرب ووسط العراق ...

الغريب في الامر ان ايران ومعها القوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بها وكذلك القوى السنية المعول عليها، يعرفون حق المعرفة ان من اوصلهم الى سدة السلطة هي امريكا، التي قبلوا يداها وقدميها لكي تغزو العراق وتغير النظام فيه، والمضحك المبكي حين نشاهد بعض (الأبطال) الكارتونيين من ما يسمى بقيادات تلك الفصائل وهم يتحدثون بعنجهية خاوية، عن الرفض والتصدي للوجود الامريكي في العراق، مصدقين انفسهم ان قادة بحق ولديهم القدرة على ابداء الرأي في الوجود الامريكي على أرض العراق ...

لهؤلاء نقول : لقد سئمت منكم حتى أمريكا، بعد ان اثبتم انكم ثلة من اللصوص، هدفكم الأول والأخير سرقة أموال العراق وخيراته، وانكم مجرد مطايا تقودها ايران كما تشاء، لا علاقة لكم بالسياسة مطلقاً، ولم تكونوا في يوم من الأيام سياسيين كما تدعون، رحم الله الشهيد باذن الله المرحوم طارق عزيز ، حين أجاب على سؤال وجه اليه حول وضع ما يسمى ( المعارضة العراقية) قبل الغزو الاميركي للعراق فقال : ليست هنالك اي معارضة للنظام الوطني في العراق، وانما هنالك مجموعة من اللصوص تعمل لسرقة ثروات الوطن وخيراته ...

هذه هي حقيقتكم التي افصحتم عنها بكل وضوح، حيث انكم لم تدخروا وسعاً لسرقة وتدمير العراق، ارضاً ومياهاً وسماءً وخيرات، حتى طال تدميركم أهم ركن في الحياة، الا وهو الانسان بعد ان قتلتم فيه روح العطاء والخير والرغبة في التقدم، وحولتموه من حالة اليقضة الى حالة اللاشعور ، وغيبتموه عن الدنيا وما يجري فيها من حوله، ليصبح مهمشاً لا حول له ولا قوة ...

لله درك ياعراق الشرفاء ...

قيم الموضوع
(1 تصويت)
نزار العوصجي

كاتب عراقي