ardanlendeelitkufaruessvtr
محمود الجاف
 
 نشر زلماي خليل زاد كتابًا بعنوان (الموفد) قال فيه : أنه نشأ في قرية أفغانية عتيقة هي ( مزار شريف ) ودخل البيت الأبيض في إدارة بوش وعُينَ سفيرًا لأمريكا في الأمم المُتحدة ثم أفغانستان ثم العراق في الفترة بين 2003م حتى نيسان 2007م . وكشف عن لقاء جمع بين مسؤولين من الولايات المتحدة مع جواد ظريف عندما كان سفيرًا في الأمم المتحدة في 2003م . تضمن طلبًا بعدم التعرض للمقاتلات الأمريكية عند اختراقها الأجواء الإيرانية حال بدأ عملية غزو العراق . قابله ظريف . وزير الخارجية الحالي بالموافقة . وعرضًا آخر برغبتهم أن يتبوأ كبار السياسيين الموالين لهم مقاعد في الحكومة التي ترغب تنصيبها .
كما رتب ابن العلقمي مع هولاكو بمُعاونة نصير الدين الطوسي على قتل الخليفة واحتلال بغداد . تمكنوا من تسخير الصليبيين لتحقيق أهدافهم باحتلال العراق عام 2003م والقضاء على جيشه وأسقاط نظامه بعد أن عجزوا عن الإنتصار عليه طوال حرب شاملة بدأت مُنذُ مجيء الخُميني رغم ادعائهُم العداء للولايات المتحدة واعتبارها الشيطان الأكبر؟ 
سخروا الجيش الروسي لصالحهُم بعدما عجزوا عن القضاء على الثورة السورية . وبهذا استخدموا أكبر جيشين لتحقيق مآربهم وأهدافهم التوسعية في المنطقة .
سجل حافل بالحقد والدم وعُقدة الثأر وشَهوة الإنتقام . غَزونا مئات المرات وخلفوا ملايين الضحايا وألوانًا لا تُحصى من الدمار الموجود آثارهُ في أعماقنا من تراكُمات الماضي . لذا نتأثر بالنغمة الحزينة . ولما عرفوا ذلك عنّا صاروا يقتلوننا من جهة وينوحون علينا من جهة أخرى حتى يقودونا لما يُريدون . والقراءات الفلكلورية المُسماة بـ(الحسينية) ومظاهرها ما هي إلا إحدى تلك الوسائل . سرقوا ثرواتنا وخربوا الدين والاخلاق والثقافة ومزقوا الاسرة ونشروا الأمراض والأُمّية والمُخدرات ودمروا الزراعة والصناعة وقادوا عمليات تصفية وإبادة جماعية مُنظمة . يقول الكاتب الإيراني أجوداني : إن العدو الحقيقي للثقافة الإيرانية وسبب مشاكلها هو الإسلام والعرب . فهم ( موبوءون . قذرون . بشعون . أغبياء . جلودهم سوداء ) ويصفهُم الكثير من الكُتّاب الفُرس بأنهُم مُتعطِّشين للدماء ومُتوحشين قُساة ...
إن من يطَّلع على التأريخ يجده يتكرر ويعود من حيث بدأ . وأحداثه مليئة بالجرائم والخيانة التي يندى لها الجبين . كما حصل عام (2322) ق . م حين دخل العيلاميون عاصمة الأكديين في اليوسفية الحالية وأحرقوها ثم عادوا بعد (316) سنة ليدخلوا مدينة (أور) عاصمة السومريين وخربوها لتزول كما زالت أكد من الوجود وإلى الأبد . وبالطريقة ذاتها دمروا المراكز الحضارية مثل بابل عام (539) ق . م . على يد كورش وآشور عام 612 ق . م . والحضر عام 240 م . ووقع العراق من يومها تحت الإحتلال الفارسي ولمدة (1180) عام .
التفوا على الحيرة وأخرسوا فيها الصوت العربي حين قتلوا النعمان بن المنذر . حتى جاء الإسلام وحرره سعد بن أبي وقاص في عهد الفاروق رضي الله عنهما . لكنهم قاوموهُم وتآمروا عليهم ولما فشلوا عسكرياً كادوا لهُم وكانت البداية عام (21) هـ حيث عقد الإمبراطور المهزوم يزدجرد مؤتمر نهاوند وقرروا دخول الإسلام ظاهرياً وتخريبهُ من الداخل . وبعد سنتين حققوا أول أهدافهم وقتلوا الخليفة عُمر رضي الله عنه على يد أبي لؤلؤة المجوسي .
أثاروا الفتن التي أسفرت عن قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه عام (35) هـ . ثم قادوا مُؤامرة شملت قادة الأمة الثلاثة (علي ومعاوية وعمرو ابن العاص ) رضي الله عنهم وفي يوم واحد وهو السابع عشر من رمضان سنة (40) للهجرة . والتي انطلقت من الكوفة على يد الفارسي شيرويه . أسقطوا الخلافة الأموية بالثورة العباسية الأشد تنظيماً في التأريخ والتي احتاج إعدادها إلى سنين طويلة من التخطيط والتآمر . أباد قائدها أبي مسلم الخراساني أكثر من ستُّمائة ألف نفس ( وفي رواية مليونين ) وشوهوا تأريخ الأمويين الذين كان شغلهُم الشاغل الجهاد من أجل نشر الإسلام حتى بلغت الدولة في زمانهم من غرب الصين إلى جنوب فرنسا .
شكَّل اجتياح المغول مدينة بغداد وقتلهم أهلها كارثةً كُبرى بعدَ أن أحرقوا المُؤلَّفات القيِّمة والنفيسة وأضرموا النار في بيت الحكمة وألقوا الكُتب في نهر دجلة وفتكوا بأهل العلم والثقافة ونقلوا آخرين إلى إلخانيَّة في فارس ودمَّروا المساجد والقصور والمدارس والمُستشفيات . وكان دُخولهم بِخيانة الوزير ابن العُلقُمي ومُساعدة الصليبيين في الشَّام الذين كانوا على اتصالٍ معهُم فقد بعث البابا بنفسه رُسلاً إلى قادة المغول يحُثّهم على ذلك ولهذا أمَّنوا السكان المسيحيين على حياتهم بِتوصية من زوجة هولاكو النسطوريَّة دوقوز خاتون وكذلك اليهود ومن التجأ إلى دار ابن العُلقُمي .
ثم جاء الصفويون ودخل حسين بك لاله إلى بغداد وأخرج محمد كمونة ( نقيب النجف الذي يعدل السيستاني الآن ) من السجن ورحب به وعظمهُ وأعلى مقامه ثم زار كربلاء والنجف وأكرم أهلها وعمَّرها بالذهب والفرش والسجاد الثمين . وأعتدي على بعض عشائر الجنوب وذهب مع الوالي إلى الشاه إسماعيل ليبشره بإحتلال بغداد .
وبعد مجيء الخميني الدجال صرّح وزير خارجيته بأن العراق أحد الأقاليم التابعة لإيران وطالب بضمه إليها ! علمًا إنهم لم يعترفوا به منذ تأسيس الدولة عام (1921) م ومع هذا يدّعي الفرس أن الحرب أثارها العراق الذي اضطر إلى الرد الشامل في ( 22 . 9 . 1980 )م وهو اليوم الذي هزم فيه رُستم أمام جيوش الفتح الإسلامي ... مارس دور المُنسق للمؤامرة اليهودية الأمريكية واستغل ذلك لصالح مشروعه الإمبراطوري وتظاهر بغيره من الشعارات وعمل مع الروس الذين غزوا أفغانستان البلد الذي يجاورهم وبدل أن يقاتلهم توجه خميني ليغزو العراق المسلم في حرب مُستعرة لثماني سنين ! وفي سنة (1991) م وبدل أن يقاتل الشيطان الأكبر الذي غزا بلادنا . أدخل أفاعيهم ليعيثوا في الأرض الفساد .
 
قومٌ يدينونَ ديناً ما سمعتُ بهِ
 عنِ الرسولِ ولا جاءتْ بهِ الكتبُ
 إن كنتَ تسألُني عن أصل ِدينهمُ
 فإن دينَهمُ أن تُقتلَ العربُ
 
تسللوا بين صفوف المقاومة من خلال تنظيمات تدين لهم بالولاء وأوهموا العالم أننا الخطر الذي لايستطيع التصدي له وتدميره سواهم من خلال ارتكابهم جرائم يندى لها جبين الإنسانية وقد نجحوا . وانتهكوا أعراض الرجال قبل النساء وخطفوا الآلاف مع إفقار وإذلال مقصود لمن يقف في طريقهم وإغناء مواليهم وعندما اقترب البريطانيون من إيران اندلعت ثورة العشرين بفتوى من المرجعية التي سكتت عند غزو العراق عام 2003م فكان شعبه كبش الفداء فهل سنرى ثورة جديدة عندما تقترب أمريكا أكثر ؟
أم سيطلقون كلابهم من أجل احتلال مدينة اخرى لإشغال الأمريكان وإنقاذ وكر الشياطين والرذيلة ؟
لابد من القضاء على إخطبوط الموت وعمائم الشياطين وإنقاذ الإنسانية منهم فهم جند الأعور الدجال والله أعلم . الذين لم ولن يسلم منهم كائن حي على وجه الأرض .
قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ فَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ ثُمَّ تَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الرُّومِ فَيَرْفَعُ الصَّلِيبَ وَيَقُولُ أَلَا غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَكُونُ الْمَلَاحِمُ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْكُمْ فَيَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً مَعَ كُلِّ غَايَةٍ عَشْرَةُ )
أهُو الزَمانُ الذي أُخبِرنا بِه ؟
قيم الموضوع
(7 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي