ardanlendeelitkufaruessvtr

خطاب الكراهية في الإعلام وأثره في صناعة البرمجة السلبية .

 
د. حسنين جابر الحلو .
 
لاشك ولاريب أن الإعلام مر بمراحل كثيرة حتى وصل ما عليه اليوم من متغيرات حاصلة ولاسيما بعد النقلة التكنلوجية وأصبح العالم كله قرية صغيرة يعمل ويتعامل مع المنظومة ضمن أطر رسمت له ، وهذا التأطير جاء إما بايدلوجيا ظاهرة علنية مكشوفة أمام الجماهير ، او أيديولوجيا مبطنة غير مكشوفة لأسباب ودوافع كانت موجودة حتى يكون من خلالها  تمرير لكثير من القرارت تحت مسمى الديمقراطية مرة والثيقراطية ثانية ، وثالثة ورابعة بحسب الرسالة الإعلامية المزمع تقديمها في كل دور تعيش فيه المجتمعات ، والمشكل الاساس في المتلقي فهو إما واعي لمجمل القضايا ويعمل على تحليل وتفسير القضية بما هي وأخر تكون الرسالة لديه مشوشة لأنه يفهم شيء وتغيب عنه أشياء ، والثالث جاهل بعيد عن القوالب ولايفهم شيء ،وهو الأخطر لأنه لا يكون فقط مستمع أمام الشاشة بل ناقل غير موضوعي للأطر المؤطر فيها ، واحدة من هذه الرسائل تمرير خطاب الكراهية أفقيا مع الدول والشعوب ، ورئسيا مع أبناء الشعب الواحد وهو الأخطر ، فبدأت الصحف المعنية بدس السم في العسل ، بضرب الدين وضرب الرموز مما شكل حاضنة اجتماعية تقبل بهذا الموضوع من خلال الشاشة ومايبث في الدراما والبرامج المحرضة على العنف ومن خلال المنابر الدينية والثقافية  التي تريد أن تشعل النار في الموقد ، وتكون الشعوب هي الضحية ، لأنها تستخدم سياسة فرق تسد ، ولعل السوشيل ميديا اليوم أخذت مجالات أوسع عن طريق الجيوش الإلكترونية وهي تبث السموم وكما ينقل محمد عويضة في كتابه (علم نفس الإشاعة ) انه الغرس الخلاق الذي يؤدي إلى الدق في جانب حتى يحقق ثمره بالقطيعة والابتعاد ، والفرد داخل هذه المنظومة ياخذ على عاتقه العمل على الكره في مجالاته المتعددة بمعنى انه يكره الآخر المختلف بسبب طباعة الصورة الواحدة والدين الواحد والمذهب الواحد ، وخلاف ذلك هو باطل وهذا يؤسس إلى عنف فكري جدال مستمر ، وإلى عنف يصل حتى الاقتتال وخير شاهد على ذلك الحرب الأهلية في لبنان ، والحرب في اليمن والصراع في العراق ومصر بين المسلمين والأقباط ، كلها صناعة الآخر  المستفيد الوحيد هو صاحب الأيديولوجية والماكنة الإعلامية المشغلة على مدار الساعة تشعل فتيل الأزمة في مكان (أ) وتذهب إلى(ب) لتصنع أزمة أخرى تذخرها لوقت لاحق عندما تحترق ورقة (أ)  وهذه السياسة الإعلامية مستعرة ومستمرة لضرب الكل وجعل الوطن العربي ساحة صراع لتصريف مواردهم الاقتصادية من جهة والعسكرية من جهة أخرى ، وحتى تخضع العقول لها بدأت خطواتها بصناعة عقول قادرة على تفهم الحالة سياسيا ، وهيمنة على العقول تكون  راضخة للحالة اجتماعيا ، وما بين الذهاب والإياب هناك ثمة ضباب يزيلها التواجد ولا ينفعه الغياب.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It