ardanlendeelitkufaruessvtr

اطفال العراق بين الطفولة والحرب..

 
مروة حسن الجبوري
 
الحروب في العالم كثيرة وتكثر يوما بعد يوم فهي آخر وسيلة لفض النزاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الدول، فيلجأون إلى إعلان الحرب والتفرقة.
 يستخدمون فيها كافة أنواع الاسلحة والمعدات لتدمير الطرف المقابل وإجباره على القبول بما هو مطلوب منه، وقد تنتهي الحروب باتفاق الأطراف المتنازعة سواء بوساطات من خارج الدولة أو باتفاق المتحاربين لحلول مقبولة لكليهما أو نتيجة لفرض السيطرة كنتيجة حتمية للانتصار، وهي على هذا الأساس لابد وأن تكون لها نهاية محددة مهما طالت تلك الحروب أينما تقع وفي أي وقت تكون آثارها المباشرة على المجتمع الذي تحصل فيه، وأقل منها شدة على المجتمعات المشاركة في حصولها وهي آثار تختلف من مجتمع إلى آخر، لتحضره وتماسكه، وطبيعة نظمه السياسية، وقيمه الاجتماعية، وعوامل أخرى.
ومن هذه الحروب التي يذكرها لنا التاريخ القديم هو الحروب العراقية على مرور الزمن بين المعارك والقتال هنالك أطفال تضيع طفولتهم وتختفي براءتهم مع رائحة البارود والرصاص، أطفال العراقيين هم من أكثر الأطفال مظلومية في العالم العربي جيل بعد جيل، والحروب مستمرة يفقدون الحضن الدافئ حضن الوطن وما يشعره الأطفال في أوطانهم من السعادة والفرح وحق الطفولة محفوظة عندهم.
الطفل العراقي حقوقه محفوظة في الحروب والأكثر حزنا أصبح يخلع ثوب الطفولة المبكرة ويرتدي الزي العسكري ليشارك مع أبيه في الجبهة إذا لم يرتدي ثوب التسول والتشرد. اطفال العراق مازالوا يعانون من آثار الحروب ودمارها الجسدي والنفسي. كما أكدت الدراسات أن هموم أطفال العراق كثيرة بسبب الواقع المؤلم الذي يعيشه البلد بشكل عام وإلى يومنا هذا أي منذ أول الحروب التي حصلت في العراق والطفولة في العراق جزء من هذا الواقع، فهي اليوم تكون تحت وطأة حروب الاحتلال والنزاعات الطائفية والسياسية فقد ضاعت الطفولة بين القتل والإعاقة الجسدية والأمراض النفسية بسبب الخوف والرعب الذي يعيشه يوميا.
إن مأساة إنسانية حرجة يعيشها أطفال العراق الضحايا المظلومين الذين ودعوا الطفولة مع وطنهم بات الحديث عن مطاليبهم حديث الغرباء مع أهل المدينة.
الحروب وآثارها السيئة على نفوس الأطفال، وهي جرائم في ضد الإنسانية، وتزداد بشاعتها عندما يكون أحد الضحايا الأطفال والمحزن انه يستخدمونهم كدروع بشرية هؤلاء الذين هم نوارس الوطن.
وفي عالمنا العربي يقع الأطفال العراق ضحايا لهذه الحروب، فإن لم يستشهدوا فيها ويموتوا بدون ذنب فإنهم سيتجرعون كأس مراراتها من الحصار والفقدان وخوف الحرب يحفر في ذاكرتهم، ولن يستطيعوا نسيانها مدى أعمارهم، خاصة وهم يشاهدونها صوراً حية تمثل بشاعة القتل بأقسى صوره، خاصة لو طال الموت عزيزاً أو قريباً للطفل.
فحسب ما ورد على لسان أحد ممثلي الأمم المتحدة، أكثر من نصف مليون طفل عراقي من الأرجح أنهم سيكونوا بحاجة إلى علاج نفسي من جراء الصدمة النفسية التي تعرضوا لها خلال الحرب.
ويقول كاريل دي روي: "هناك 5.7 مليون طفل عراقي في المدارس الابتدائية ونتوقع أن يحتاج 10% على الأقل من هؤلاء الأطفال إلى علاج نفسي من الصدمات التي تعرضوا لها خلال الحرب".
وقد قام فريق من الخبراء الكنديين في مجالات الصحة والغذاء، وعلم النفس بزيارة للعراق قبيل الحرب لمعاينة أحوال الأطفال وخرجوا بتقرير يحمل عنوان (مسؤوليتنا المشتركة: تأثير الحرب القادمة على أطفال العراق) أوضحوا من خلاله أن أطفال العراق يعيشون حالة من الرعب والخوف من الحرب التي من المتوقع أن يصل عدد ضحاياها من الأطفال إلى عشرات أو مئات الآلاف حيث سيواجهون الموت إما جوعاً أو قتلاً أو يحملون معهم ذكرى الى مدى العمر.
قيم الموضوع
(1 تصويت)
آخر تعديل على الجمعة, 24 أيار 2019 18:39
مروة حسن الجبوري

صحفية واعلامية عراقية

ضمن كادر مجموعة الحدث الاخبارية / مكتب بغداد