ardanlendeelitkufaruessvtr

رائد المسرح فتحي زين العابدين

صباح شاكر

نصف قرن من العطاء ، لا كل ولامل وهو يحمل هموم الوطن والمسرح ولازال يعمل بقوة ، يسكنه التفائل في اعادة الوجه الحقيقي والنقي للمسرح العراقي ، عن فخر أقول جمعني وإياه هذا اللقاء الجميل في جلسة عامرة ليتحدث لي من خلالها عن مؤلفاته ورؤاه الأخراجية والمستقبلية سيما وهو ألف وأخرج الكثير من المسرحيات ومن قممها [مسرحية المحطة] والعشرات من المسرحيات ومازال منهلا ثرا للعطاء والمشورة الفنية والمعرفية ، إلا أنه مثل غيره ممن سبقه أعلام ورموز الأدب والثقافة والفن بأنواعه فلقد نال منه النكران والتهميش جراء تعسفية أهل القرار عبر ضغوطاتهم السياسية ، ولا اريد ان أسهب في شرح هذا الجانب ودوره في نكوص الذائقة الجمعية لأجيال باتت لا تعرف من الفنون الى الهابط منها ، والأمثلة كثيرة أبتداء من مسرح رخيص راقص الى موجة الألحان والأغاني السمجة والهابطه ، وفي هذا الصدد بالذات جاء رأي الأستاذ فتحي في أن نحلل ونعيد صياغة القيم والمعتقدات الفكرية والفنية الجمالية ، والحاجة لأعادت نظم التأسيس والنظر بما يواكب المرحلة وما طرأ على الثقافة والفنون ، فكل شيء قابل للتغيير انطلاقا من الفكر الجدلي ، وهذا ما كان ينعكس فعلا سواء في اعمالي المسرحية السابقة أو اعمال غيري من المخرجين الرواد ، ولا اريد ان أتكلم على ماضيي ، فلكل مرحلة زمنية هناك فكرا ظاهريا وفكرا باطنيا ، الغاية منه إيصال فكر المسرح وثقافته بأمانه الى المتلقي من جمهور المسرح ، وليكن المعنى مما تقدم في حديث استاذنا فتحي ، هو أن لكل مسرحية ثيمتها ورسالتها عبر طرحها ممزوجة بالمتعة الفنية ، وقد تصل إلى درس في الوطنية أو لنقل منشور سياسي غايته التوعية والفعل ورد الفعل ، كما قال المعلم الكبير ستانسلافسكي بأن الأخراج المسرحي هو ان ترى وتتفاعل بما ترى ، وان تعيد أنتاج ما ترى برؤى خلاقة ، وللتذكير اضع هنا جزء من السيرة الذاتية لأستاذنا المخرج فتحي زين العابدين فهو من مواليد 1947 درس وتعلم في مدارس العاصمة بغداد وحصل على دبلوم عالي بدرجة امتياز من معهد الفنون الجميلة عام 1970 بعدها درس المسرح في جيكوسلوفاكيا لينال من هناك شهادة الماجستير في الفنون المسرحية عام 1977 واول عمل له بعد عودته المؤزرة للعراق أخرج مسرحية أوديب ملكاً ، كان ذلك في العام 1979، في الختام أقول تحية عز وأكبار لمعلمنا الكبير الأستاذ فتحي زين العابدين ، على أمل أن نرى له عمل جديد يعيد للمسرح العراقي هيبته ،

قيم الموضوع
(0 أصوات)