ardanlendeelitkufaruessvtr

كهرمانة تشنق ويفر الخائنون

بقلم محمد حمزة الجبوري أيار 23, 2019 854

محمد حمزة الجبوري

ليس غريباً على أحد في هذا الزمان الملبد بالأزمات والخطوب أن يفترس الشر الخير ,والباطل يكتسح الحق ,ويعلو الظلم ويصبح له دولة وسلطان ,وتضيع الحقائق ,ويختلط حابل الأمور بنابلها في زمن عصفت بالعراق كل الرياح ,وجالت على صدره المرضوض كما الحسين ( عليه السلام ) كل الخيول ,وخلطت فيه كل الأوراق.. كل الصحف .. كل المخطوطات قديمها وحديثها .. كل الشعارات.. كل الأمنيات.. أمنية السارق في الإستحواذ والتمدد أضحت أمنية الصالح التواق إلى مناهضة السرقة في نظر البعض.. في بلادي كل الدماء امتزجت في بوتقة يصعب فك طلاسمها والولوج إلى عوالمها لأنها تعيش الحلكة والضياء معاً ,زمن التعاسة والسعادة يسير بوتيرة واحدة ,"الأضداد" اجتمعت بعد أن رأى (أرسطو ) استحالة جمعها وأكتمل الخلط .
لا أحد سوى الله يستطيع تخفيف شدة ضربات قلبي وارتعاش يدي حينما أرى أن شعبي لا "السلطة" يحاول كم الأفواه ويحشد للإطاحة بالأقلام الحرة الباحثة عن خلاص شعب أرهقته سنون الحرب وأعوام الضياع والتفسخ ,واليوم يحاول الإنتصاب لكن الخواء الذي وصل إليه يحول دون ذلك ,فالخائنون للأوطان وللشعوب هم أشد وقاحة من اللصوص الذين صبت "كهرمانة" على رؤوسهم الماء الساخن ليخرجوا من الجرات ,لم نعد نعرف كيف نلج إلى الأمور من شدة وقع الصدمات المزلزلة التي تعرضنا إليها من الأصدقاء والذين يشاركوننا العيش على هذه البقعة التي حوت كل الصالحين ودفن بين ثراها كل الأحرار ,لم تصل إلى البعض جينات الأولين لتصنع منهم "أنسان" ,بل نرى النقيض يزحف أنسان اليوم على ركبتيه ليكون سبعاً ضارياً على بسطاء الشعب ومعدميه لا ينفك عن الإحتيال عليهم وتبديد ما تبقى من خيراتهم وخيرات أجيالنا ,لقد خيب البعض آمالنا بعد أن كنا نظن اننا سنعيش في كنف مجتمع واعد فيه المفكرون والكتاب "شموع متوهجة" تنير الدرب أضحينا نرى كل يوم قلم يشنق ويلقى على قارعة الزمن ,"كهرمانات" تسبى في وضح النهار ليس لها ذنب سوى أنها ناقمة ومتمردة على واقع منافق وسلطة سحرت الجميع وأخضعتهم خوفاً وطمعاً , ضمائر تصلب على الأعواد لأنها رأت الحقيقة التي لا يرها أو يتظاهر البعض بعدم رؤيتها على الرغم من أنها واضحة كالشمس في رابعة النهار ,في نهاية المطاف وهذا لسان حال الغرباء في بلادهم المنبوذون في أوطانهم "كتاب المرحلة ومثقفيها" : يا لرهبتي أن ما خلته عوناً صار حاملا للصليب المعد لصلبي بمعية قلمي المضرج بالألم والذي يقطر منه الأسى ويا له من صلب جميل على ثرى الوطن !!! وأمام أعين التواقين ليوم الخلاص الذي لن يحل الا بموتي ,ولن يعود النصاب إلا بشنقي كما شنقت "كهرمانة العصر" وأطلق سراح "اللصوص" ,بل صار هؤلاء اللصوص ( أو كما يسميهم البعض الواقعيون الذين يبحثون عن خلاص البلاد حتى ولو كان الثمن وضع اليد مع الشيطان الرجيم) "نبلاء القوم" والعلية والقدوة الصالحة واجبة الإتباع والحذو ..وأكتمل الصلب .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It