ardanlendeelitkufaruessvtr

المرأة اليمنية ووضعها الإجتماعي.

بقلم غدير الحدي – كاتبة يمنية حزيران/يونيو 02, 2019 547

غدير الحدي – كاتبة يمنية

في القديم تذكر الديانات السماوية وبعض الأساطير وكتب المؤرخين استنادًا لبعض النقوش أن للمرأة حضور لايستهان به في المجتمع :((قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ماكنت قاطعة أمرا حتى تشهدون. قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين)) بلقيس ملكة سبأ خير مثال لحُكم المرأة اليمنية وحكمتها؛ (آتاكم أهل اليمن هم أرق قلوب وألين أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية) فحضارة سبأ جسدت الحكمة التي وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم اليمن وأهل اليمن رجالاً ونساء.

وبعد نزول القرآن وإنتهاء حضارة وبداية لحضارة أخرى وصولاً إلى دولة اليمن في عقود القرن العشرين وضع اليمنيون قوانين تشريعية تمكن الرجل من التعامل مع المرأة كوصي وذلك مايشير إليه دستور اليوم . فالتمييز بين الرجل والمرأ متأصل بالتشريع أولاً وبالعادات والتقاليد الخاطئة المألوفة ثانياً ؛ووصاية الرجل على المرأة في اليمن طمست الكثير من حقوق المرأة ومنها حقها في الميراث ((للذكر مثل حظ الإنثيين))فوصايته على المرأة مكنته من حرمانها من حقها في الميراث وهو نصف ميراث الرجل سواء بالإكراه أو التحايل.أيضاً المجتمع اليمني مازال مجتمع محافظ يأبى أن تكون المرأة عاملة ؛ فأغلب النساء في اليمن لايعملن في وظآئف توفر لهن أجورا شهرية مما يضاعف من السلطة الذكورية في مجتمعنا.
ولكن الأمر يختلف كثيرا الآن فمنذ اندلاع الثورات على الحكم في اليمن باتت المرأة تعمل في مهن داخل المنزل أو وظائف خارج المنزل .فداخل المنزل هناك الكثير من النساء تعمل في صنع الحلوى أو تطريز الأقمشة ؛ وخارج المنزل أصبحنا نرى المرأة تعمل في معارض بيع الثياب وفي المطاعم حتى في المنتزهات بات تواجدها يكثر يوماً بعد يوم. وقد تسببت في ذلك البطالة التي وقعت على مجتمع الرجال ما أنتجته الحرب الغاشمة من تدمر المؤوسسات الحكومية وإفلاس المؤوسسات الخاصة .

قبل 2011 للميلاد تم افتتاح جهات حقوقية تنادي بحق المرأة في المشاركة في جميع مجالات العمل في الدولة سياسية أو اجتماعيةأو ثقافية وغير ذلك؛ وبالفعل نجحت تلك الجهات في تحقيق أهدافها المرسومة ورأينا النساء في مناصب سياسية وتعمل أيضاً في أماكن التعليم كمدرسات في المدارس والمعاهد ودكتورات في الجامعات ومهندسات معماريات ووجوهاً كثيرة ظهرت في الإعلام التلفزيوني حتى أن سياقة السيارة ألفه المجتمع وشجعه الكثير من الرجال ؛ ولكن الحرب جعلت ما بنته تلك الجهات سراب بقيعة فانحرمت النساء من وظآئفهن الحكومية كما انحرم الرجال وتدهورت مكانتها الإجتماعية بسبب غياب عآئل الأسرة غالباً بالاستشهاد أو التحاقه بالجبهات.

فمازالت المرأة اليمنية إلى هذه اللحظة تناضل لنيل حقوقها وتعمل جاهدة في إثبات وجودها واستقلالها بذاتها وفكرها الذي لايغالط القيم والأخلاق الدينية ولا يتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع.

قيم الموضوع
(1 تصويت)