ardanlendeelitkufaruessvtr

الهولوغرام ثلاثي الأبعاد

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري حزيران/يونيو 08, 2019 519
أ.د. يعرب قحطان الدُّوري
هي عبارة عن تقنية تنفرد بخاصيّة ما تمنحها القدرة على إعادة إنشاء صورة للأجسام بصورة ثلاثيّة الأبعاد في الفضاء بالاعتماد على الليزر، ويشيع استخدامه في تصوير أفلام الخيال العلمي. يعود تاريخ هذه التقنية إلى عام 1947 على يد العالم دينيس غابور لتحسين قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، وبسبب موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت، والتي لم تكن متماسكة، أي آحادية اللون أدى إلى تأخير ظهور التصوير التجسيمي إلى عام 1960 وقت ظهور الليزر، وفي العام 1967 استطاع كل من العالم جيوديس اوباتنكس والعالم ايميت ليث من جامعة ميشيغان، عرض أول هولوجرام بعد العديد من التجارب. وفي العام 1972 لويد كروز من صناعة أول هولوجرام يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد، والسينما ذات البعدين. حيث يحتوي الهولوجراف توزيع معقد من المناطق الشفافة والداكنة التي تناظر أهداب التداخل المضيئة والمظلمة.
حتى يتم إنجاز مجسم بأبعاد ثلاثية لا بد من توافر جسم أو شخص (object) ليكون نقطة مستهدفة في التصوير، وكما يتطلب الأمر توفر مصدر للأشعة الليزرية ليتم إسقاط الشعاع على الجسم المراد تصويره بوجود "وسط تسجيل" يستقطب الأشعة المتناثرة من الجسم، ولتُنجز العملية بنجاح يجب أن يكون الجسم مؤلّفاً من مواد وبيئة مناسبتين حتى تكون مؤهلة لإظهار الصورة المجسمة للجسم المصور الناجمة عن تقاطع الأشعة الليزريّة. يتم الاعتماد باستخدام جهاز الهولوجرام على مرايا لشطر الأشعة الليزرية الساقطة عليها إلى شعاعين متطابقين، يتم توجيه أحد هذين الشعاعين على الجسم ليسقط عليه فينعكس الشعاع الساقط عليه على وسط التسجيل، أما الشعاع الآخر فيسير مباشرة إلى وسط التسجيل على ألا يتضاد مع الصورة المرسلة من الشعاع المنعكس عن الجسم، فيحدث التناسق فيما بينهما ليقدم صورة بارزة عبر الهولوجرام. تطورت تقنيات الصور الهولوجرامية الرقمية ثلاثية الأبعاد ، وأصبحت لها تطبيقات متعددة. تحاكي معظم أجهزة الواقع الافتراضي والواقع المعزز اليوم المشاهدة ثلاثية الأبعاد عبر عرض صورتين منفصلتين ثنائيتي الأبعاد ينظر إليهما باستخدام نظارات خاصة.
إلا أن توليد الصور الهولوجرامية المجسمة ممكن لمشاهدتها بدون نظارات باستخدام معدلات الجبهة الموجية، التي تتحكم باتجاه الضوء، غير أن المشكلة تكمن في أن أعلى الشاشات دقة، لا تتضمن بكسلات تكفي لتوليد صورة ثلاثية الأبعاد. ما يعني أننا قادرون فقط على توليد هولوجرام بحجم سنتمتر واحد فقط بزاوية عرض تبلغ ثلاث درجات. وتوجد تقنية أخرى جديدة لتوليد الصور الهولوغرامية توعد بمستقبل أفضل ، إذ تمكن المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية (KAIST) منتحسين نوعية الهولوجرامات ثلاثية الأبعاد كثيراً باستخدام مرآة متغيرة الشكل، ومشتت ضوئي إضافي. ويتيح ذلك تشتيت الضوء بزاوية عرض أكبر، وصورة أكبر. لكنه يتسبب بظهور حقول إضافية غير مرغوبة من النقاط المضيئة، تعالج باستخدام تقنيات تحديد الشكل للجبهات الموجية بهدف التحكم بهذه الحقول. حيث تولد صورة هولوجرامية ثلاثية الأبعاد أكبر حجماً بمقدار 2,600 ضعفاً مقارنة مع التقنيات الهولوجرامية المتوفرة حالياً. 
قيم الموضوع
(0 أصوات)